هذا فقط ولكن كيف!!
في كثير من الأحيان قد يؤثرون الصمت.. لا لشيء.. إلا لأنهم لا يستطيعون البوح عن خواطرهم.. قد.. وقد... إذا لماذا؟!
قد تكون لديهم المشكلة من حيث أن يكونوا انطوائيين كبعض العاديين، أو أنهم متأقلمين مع طبيعة إعاقتهم أو أنهم لا يعلمون ما يمكن أن يكونوا عليه لو قدمت لهم البرامج المناسبة بناءً على رغباتهم. وقد تكون المشكلة لدينا هي أننا لم نتح لهم الفرصة لطرح آرائهم وأفكارهم وما يريدون وما هو ممكن لهم عمله في ظل إمكاناتهم المحدودة، ولكن بالتأكيد أن لديهم قدرات كامنة لا بد من الاستفادة منها وإفادتهم بها قبل ذلك على اعتبار أن إهمالنا للجوانب المعاقة أمر مفروغ منه على اعتبار وجود الإعاقة.
إذاً لماذا لا تحل هذه المشكلة ويزال هذا الحاجز؟
نحن نقدر ما تقوم به حكومتنا الرشيدة ممثلة في وزارة التربية والتعليم من عمل جبار في سبيل إزالة هذا الحاجز من خلال برامج الدمج المشاهدة في المدارس ولكن هذه الخدمات تكون خلال اليوم الدراسي «وقت المدرسة» بإهمال بقية اليوم لهذا المعاق.
إذاً السؤال يوجه لنا نحن كأفراد للمجتمع بغض النظر عن كون هذا معلم وهذا طبيب وهذا مهندس وغيره. لماذا لا نحقق مبدأ «الدمج المجتمعي» - دعونا أن نسميه - لماذا لا تشاع ثقافة الدمج هنا وهناك وأن هذا المعاق شخص يمكن التعامل معه، إذاً لماذا لا نتعامل معه كلنا في الشارع في النادي في السوق لماذا؟
فقط عندما تشاع هذه الثقافة فإن هدف التأهيل بدمج المعاق كلياً في المجتمع سيتحقق بإذن الله.. هذا فقط ولكن كيف.
محمد الفريني
قسم التربية الخاصة