مدير مكتب أبسوس بالمملكة لـ «رسالة الجامعة»:
تأخرنا في الدخول للسوق السعودي ولكننا نتبوأ مراكز متقدمة
نهدف إلى قياس جمهور وسائل الإعلام وتقديم الخدمات التسويقية
نسهم في تعريف المنتج بجدوى فكرته ومردود مشاريعه الاستثمارية
حوار: عبدالعزيز العثمان
يحظى قياس جمهور وسائل الإعلام بطلب متزايد من الوسائل الإعلامية المختلفة والمختصين بالدراسات التسويقية، حيث يرسم الخريطة العامة لجمهور هذه الوسائل ومعرفة رغباتهم واحتياجاتهم . مما دعا لإنشاء مؤسسات وشركات متخصصة تهتم بهذه البحوث والدراسات وتقدمها إلى المختصين والمهتمين.
وفي هذا الإطار يزور قسم الإعلام يوم الإثنين المقبل الأستاذ بلال قيسي مدير مكتب شركة أبسوس بالمملكة، ويتضمن برنامج الزيارة تقديم محاضرات متخصصة في هذا المجال بالكلية الساعة العاشرة صباحاً.
وتعتبر الشركة الفرنسية أبسوس (Ipsos ) إحدى الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال، والتي تحظى بقبول ورضا لنتائج دراساتها وبحوثها لتغليبها المعايير الصحيحة والصادقة في أعمالها. وخلال زيارتهم لقسم الإعلام الأسبوع الماضي التقينا بالأستاذ بلال عشقي مدير مكتب أبسوس في المملكة ليطلعنا على تجربتهم وطبيعة عملهم في البحوث الإعلامية والدراسات التسويقية..
* في البداية حدثنا عن أبسوس؟
- تأسست (Ipsos ) في فرنسا عام 1975، بهدف قياس جمهور وسائل الإعلام الصحفية والإذاعية والتلفزيونية وتقديم الخدمات الاستشارية التسويقية ولنا الآن مكاتب في 54 دولة وتجاوز عدد عملائنا 5000 مؤسسة، كما بلغت إيراداتنا لعام 2006م: 875.3 مليون يورو، ولله الحمد تحتل أبسوس المرتبة الثالثة على المستوى العالمي بين الشركات المتخصصة في قياس جمهور الوسائل الإعلامية والإعلانية. وفي عام 2001 تم افتتاح مكتبنا في المملكة العربية السعودية في جدة ويقدم خدماته لمئتي عميل في المملكة ويصدر تقارير دورية عن حجم الجماهير لوسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية. كما تم في عام 2006 افتتاح مكتب الرياض وقريبا سنقوم بافتتاح مكتب للشركة في الدمام.
* كيف تقيمون تجربتكم في المملكة؟
- الحمد لله تجربة ناجحة جدا والعوائق التي واجهتنا زادت من قوتنا وتصميمنا على تقديم الأفضل، ونحن الآن نحظى بمصداقية في هذا المجال وهذا هو الأساس، وبالطبع كشركة تجارية نسعى أن تقدم خدمات أفضل وأن نطور من أنفسنا وكما قيل من السهل الوصول إلى القمة لكن البقاء عليها صعب.
* هل تظن أنكم تأخرتم في الدخول للسوق السعودي؟
- صحيح أننا نعتبر آخر شركة متخصصة في البحوث لكننا ولله الحمد نحتل الآن مراكز متقدمة ونحظى بحصة كبيرة من هذا السوق.
* ما أهمية قياس الجمهور لوسائل الإعلام؟
-مهم جداً أن يعرف المنتج مدى جدوى فكرته ومنتجاته وهل يستطيع بيعه أو لا، ولا يستطيع ذلك بدون سؤال الجمهور المستهدف كما أننا نحن نساعده لتوزيع ميزانيته بشكل أفضل ليخرج منها بنتيجة أفضل ووسائل الإعلام حريصة جدا على معرفة آراء الجمهور حول ما تقدمه.
* من يطلب منكم القيام بالأبحاث والدراسات؟
- نحن نقدم الدراسات والأبحاث على شقين الأول: الدراسات الإعلامية التي نقوم بها ونقوم بتسويقها على المهتمين بهذا المجال من قنوات وصحف وتكون في الغالب في مواضيع ومقارنات عامة. الثاني: البحوث التي تطلب منا، بعض عملائنا يريد أن يعلم رأي الجمهور حول سلعته أو الخدمات التي يقدمها وتكون حصرية وخاصة فقط لهذا العميل.
* هل تهتمون بنشر هذه الدراسات؟
- الدراسات التي نقوم بها من عندنا ننشر بعض الجزئيات التي تهم الناس أو تعطيهم فكرة عامة ، أما الأبحاث التي يطلبها منا العميل فهي حق له ولا يحق لنا نشرها. وفي الغالب إذا كان العميل قد احتل مراكز متقدمة في هذه الدراسة فإنه يسارع بنشرها وإعلانها، إحدى الصحف العربية علمت أنها احتلت المركز الثاني في إحدى الدراسات التي قمنا بها فبادروا إلى طلبها وسارعوا بنشرها.
* هل هناك آلية لاختيار مواضيع الدراسة؟
- هناك نوعان من الدراسات التي نأخذها على عاتقنا: دراسات للوسائل الإعلامية ودراسات المجتمع. الدراسات التي نقوم بها للمجتمع خدمة جديدة بدأنا بها من 2006 وهي تتعلق بنظرة المجتمع ورأيه حول ما يقدم له عامة، وغالباً ما تكون أرقام وبيانات عن عدد المشاهدة والفترات المناسبة. أما دراسات الوسائل الإعلامية وهي ضرورية اليوم لصناع القرار مثل أن ترغب القناة في معرفة عدد مشاهديها والبرامج التي يحرصون عليها وبالتالي تقدمها للمعلنين بناء على الدراسة.
* هذه البحوث والدراسات تحتاج إلى مصداقية عالية هل هناك تأثير على نتائجكم من قبل عملائكم؟
- نحن شركة مستقلة بذاتنا لا نتحيز لوسيلة دون أخرى أو عميل دون أخر، في بحوثنا نحرص دائما على التأكد من صحة المعلومات التي وصلت إلينا بعدة طرق مثلا: جميع البحوث التي نقوم بها عن طريق الهاتف نقوم بتسجيلها وحفظها ونجري بعض الاختبارات العشوائية عليها. ولدينا فريق متخصص مهمته التأكد ومراجعة البيانات. حقيقة أبسوس تهمها المصداقية والشفافية قبل كل شي حتى إنها أحيانا تسبب لنا إحراجات وتسببت في إغلاق بعض مكاتبنا في العالم كل ذلك من أجل الشفافية والمصداقية.
* هل لديكم خطط للتعاون مع الأكاديميين في الجامعات؟
- قبل أن أتي اليوم للجامعة لم يكن لدي أي فكرة أو تصور عن هذا الموضوع، لكن الآن أنا مصمم على أن نقيم علاقة متينة مع الأكاديميين للاستفادة منهم في مجالات الأبحاث والدراسات، وكما تعلمون أن الأكاديمي يحظى بمصداقية عالية في مجال البحوث مما يدعم موقفنا ويزيد من مصداقيتنا ، ولعل البداية تكون مع قسم الإعلام.
* ما هي الفرص الوظيفية للشباب السعوديين لديكم؟
-50% من موظفينا هم باحثون ميدانيون ونسبة كبيرة منهم سعوديون كما أن مجموعة منهم من الفتيات، بالنسبة للشهادة والتخصص فبالنسبة لباحث الميدان يتطلب أن يكون معهم شهادة الثانوية العامة أما محللو البيانات فلابد لهم من توفر تخصص ذي علاقة مثل الإدارة والتسويق والإعلام. ونحن مهتمون بالاستعانة بالشباب السعوديين لأن يحتلوا مراكز قيادية في فروعنا ونحن الآن بصدد افتتاح فرع في المنطقة الشرقية لكن نواجه مشكلة في جديتهم واستمرارهم في العمل وتطوير أنفسهم، بعكس الفتيات اللواتي أثبتن جدارتهن وتفوقهن في هذا المجال والآن لدينا مجموعة منهن في مراكز قيادية في المجموعة داخل المملكة.
* هذه زيارتكم الأولى لجامعة الملك سعود فكيف ترونها؟
- حضوري اليوم كان إيجابيا، أحببت أن أتعرف على الأساتذة ومجموعة من طلاب الإعلام المتميزين وأتمنى أن يكونوا قد استفادوا من المحاضرة التي قدمتها وأخذوا فكرة عن طبيعة عملنا، يهمنا أن نستقطب الطلاب المتميزين للعمل لدينا.