English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
   

أسلوب الحياة المعاصر وزيادة الوزن (السمنة)

يولي الإنسان اهتماماً كبيراً للشكل الخارجي ويعتمد عليه في رسم صورة إيجابية عن نفسه بين أفراد المجتمع الذي يضع أفراده الشكل من أهم أساليبه في الحكم على الأشخاص الآخرين، وتؤثر زيادة الوزن على طريقة تقييم الإنسان لذاته واحترامه لنفسه أولاً وتقييم المجتمع له ثانياً، حيث يعتبر الأخير أخطر من الأول من ناحية التأثير النفساني على الفرد.

وتشير الدراسات والمسوحات العلمية أن هناك زيادة كبيرة في معدلات السمنة بين الرجال والنساء عالمياً وإقليمياً ومحلياً على وجه الخصوص، حيث توضح بعض الدراسات أن زيادة الوزن والسمنة تصيب أكثر من 45-50% من المجتمع السعودي وتزيد هذه النسبة بين الأطفال والمراهقين من الذكور والإناث، ويعزي سبب هذه الزيادة إلى عوامل عدة يأتي في مقدمتها زيادة استهلاك الطعام بشكل كبير وخصوصاً النشويات التي تزيد معدلات السعرات الحرارية الداخلة لجسم الإنسان مما يؤدي إلى تراكم الدهون في مختلف أجزاء الجسم وخاصة البطن والذي يساهم في زيادة معدلات الأمراض المختلفة مثل السكري والضغط والكولسترول وخصوصاً أن المجتمع السعودي غالباً ما يعتمد على أسلوب حياة غير حركي «خامل»، حيث تؤدي قلة الحركة إلى تفاقم المشكلة وزيادة الضرر على المجتمع بشكل عام.

ويمكن ربط مشكلة زيادة استهلاك الطعام إلى خمسة مسببات أو عوامل رئيسة في مقدمتها الضغوط الحياتية متبوعاً بالإجازات، نوعية الوجبات الغذائية وأوقاتها، ثم استهلاك الكحول حسب دراسة أجراها د. رشود عبدالله الشقراوي، حسب مقالة قام بنشرها في جريدة الرياض يوم الثلاثاء 24 رجب 1428هـ 7 أغسطس 2007م، العدد 14288 تحت عنوان: «تناول الوجبات في أوقات محددة وثابتة يحد من كثرة استهلاك الأطعمة، الضغوط والإجازات تقود لزيادة الوزن وتراكم الدهون.

حيث إن الضغوط الحياتية المختلفة التي لوحظ أنها في تزايد مستمر في مجتمعنا تساهم بشكل ملحوظ في زيادة استهلاك الطعام وخصوصاً عند السيدات ومن خلال تجربة عملية ومن خلال المقابلات الشخصية للعديد من الحالات وخصوصاً من قبل السيدات أن للضغوط دوراً كبيراً في زيادة استهلاك الطعام وقد وجد هذا الارتباط من خلال مقابلات أجراها مع شريحة عمرية صغيرة «14-18 سنة»، حيث وجد أنهم يقبلون على تناول الأغذية الخاوية خلال أوقات الأزمات النفسية وخصوصاً الشوكولاتة والشيبس والمشروبات التي تساهم بشكل كبير في زيادة الوزن، حيث أنها تمد الجسم بطاقة حرارية زائدة عن حاجته.

كما لاحظ من خلال دراسات أجراها على انتشار السمنة أنها تزيد في أوقات الإجازات وأرجع ذلك إلى العديد من العوامل ولكن يأتي في مقدمتها زيادة استهلاك الأغذية بشكل عام والأغذية الخاوية بشكل خاص ومما يزيد الأمر تعقيداً عدم انتظام النوم والسهر والذي يساهم في زيادة الوزن وعدم انتظام الجهاز الهضمي للاستفادة الطبيعية من الطعام وإذا اجتمعت الضغوط العامة المختلفة مع الإجازات فإن التأثير يزيد وبالتالي تكون المشكلة أكثر سوءاً.

وتحدث عن نوعية الطعام المستهلك وأثر عدم تناول الوجبات في الوقت المعتاد من ناحية إن نوعية الطعام المستهلك غالباً ما تكون من الكربوهيدرات التي تؤدي إلى تحفيز البنكرياس لإفراز الأنسولين وبالتالي زيادة الطاقة الحرارية التي يقوم الجسم بتخزينها على شاكلة دهون مترسبة تحت الجلد وعلى الأعضاء الداخلية، أما توقيت الوجبات فإن اعتياد الجسم على توقيت معين يتلقى فيه الطاقة واختلاف هذا التوقيت يؤدي إلى زيادة الإحساس بالجوع فيقوم الشخص بمحاولة للتغلب على هذا الإحساس بالإكثار من تناول الطعام الذي غالباً ما يكون غير متوازن.

 

إعداد: تهاني مبارك العتيبي

قسم التثقيف الصحي

 
 
  imag