English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

 

المعامل... بحاجة إلى إعادة نظر!

 

د. علي بن معاضه الغامدي

 من المعلوم أن أي جامعة جادة تضع وضع المعامل ضمن الأولويات، فمن الطبيعي أن يتوفر المعمل في كل قسم -حسب الحاجة- للنهوض بالعملية التعليمية والبحثية، ولعلي هنا أستعرض تجربة سابقة رائدة في قسم الجغرافيا تمثلت في وجود معمل خرائطي ينتج خرائط بأعلى المواصافت المعروفة في تصميم وإنتاج الخرائط، فلقد تميز قسم الجغرافيا بجامعة الملك سعود بهذا المعمل وما توفر له من دعم فني وبشري طيلة عقدين من الزمن على أقل تقدير، أنتج القسم الكثير جداً من الانتاج المتميز ولا أبالغ إن قلت إن هذا المعمل كانت تشد إليه «الرحال». لكن ما السر في تميز أداء هذا المعمل؟ في الحقيقة لقد كان القسم موفقاً في اختيار موظف كفء بكل ما تعني الكلمة من معنى. ومن باب الاعتراف بالفضل أذكر اسمه، ألا وهو الاستاذ صلاح الدين تركي، الذي ما زالت بصمات عمله حية إلى اليوم وإلى الغد، لم يكن لأعضاء هيئة التدريس مشكلة في اخراج الخرائط سواء في مشاريعهم البحثية أو التطبيقية الكبيرة، هنا لا أتحدث عن رسام خرائط فقط بل عن جميع العمليات الفنية التي تمر بعمليات فنية وعلمية مضنية تشمل معرفة بالطباعة والتحميض والتصوير وخلافه، وللحقيقة فإن الجامعة لم تبخل في دعم هذا المعمل. شاءت الأقدار فتغير وضع انتاج واخراج الخرائط وأصبحت الطرق طرقاً رقمية حديثة، فتطورت العملية ليصبح انتاج الخرائط ضمن حزم من البرامج والنظم الجغرافية، فقيض الله لهذا التطوير رئيس القسم حينها، أ.د. عبدالعزيز آل الشيخ، فتغير حال القسم تقنياً رأساً على عقب! فكلف المشروع ملايين الريالات، ومرة أخرى لم تبخل الجامعة في دعم المشروع مالياً إلى أن ظهر للنور، ومرة أخرى لا أبالغ إن قلت أن تجهيز هذا المعمل لا يقل بأي حال من الأحوال عن أي معمل في أي قسم جغرافيا معني بهذه التقنيات في الجامعات المتقدمة. لكن ما الذي حدث؟ لم نستطع أن نقنع الجامعة بأن المعمل بحاجة إلى «صلاح الدين تركي» التقني! وتم التعاقد مع موظف -مهندس- تركنا في وضح النهار بعد فترة وجيزة بعد أن خاض حروباً مع الجامعة لكي تعطيه المرتب اللائق وبالطريقة التي تحفظ كرامته وتقنعه أن يبقى عندنا. إن مسألة بند الوفورات وطريقة «مرمطة» الموظف في الحصول على المبلغ المجزيء وتجديد ما يسمى «بالعقد السنوي» قضية تحتاج إلى إعادة نظر إذا كنا جادين في توفير بيئة عمل مقبولة على أقل تقدير. لا يمكن الاستمرار بهذه البيروقراطية في تطوير واستحداث معامل تقوم عليها العملية البحثية والتعليمية.

هذا مثال أعرفه عن قرب أحببت أن أطلع معالي المدير عليه وقد لايخفى على معاليه، إذ هل من المعقول أن تصرف الجامعة على معمل ملايين الريالات ثم لا تجد طريقة مناسبة لتوظيف الكادر الفني البشري المناسب لهذا المعمل وغيره؟ وهنا أريد أن اؤكد لمعاليه أنه في حالة وجود مثل هذا الكادر فإني أعتقد أن القسم سوف لن ينتج المخرجات المطلوبة بل سوف يبدع كما أبدع في السابق، ولعلي أذكر معاليه أن هذا المعمل وأمثاله يمكن أن يكون رافداً مالياً للجامعة، فهو ببساطة نوع من الاستثمار معروف في الجامعات، وأستطيع أن اجزم أن القسم الذي يحتضن معامل بالملايين يستطيع أن ينتج مخرجات بالملايين. لكن في غياب الكادر المطلوب حتى لو من خارج حدود الوطن العربي، فلن تقوم لهذا المعمل وأمثاله قائمة. أما حالة معملنا اليوم، فهو يسبح في حوض من الفيروسات الرقمية وفيروسات فرش السجاد الذي لم يتغير طيلة ربع قرن!

بقي لي رجاء عند معالي المدير وهو أن تكون البرامج والنظم مثبتة في خادم خاص بمركز الحاسب الآلي، هذا ببساطة هو الحال في الجامعات المتقدمة، خاصة تلك البرامج التي يستفيد منها أكثر من قسم أو جهة في الجامعة. وبذلك يستطيع المستخدم أن يدخل على البرنامج حتى من مكتبه. هذا سوف يحد تماماً تكاليف الشراء وسيضمن وجود جهة مركزية واحدة وعقد موحد للصيانة، خاصة أن البرامج في تطور مستمر وتحتاج إلى صيانة دائمة، الأمر الآخر أتمنى أن يوجد معمل للمستخدمين في كل كلية (User (Area، يدخل لها الطالب ببطاقة ولديه معرف يستطيع أن يصل إلى كل البرامج التي يريد أن يستخدمها. يعني أن نشرك الطالب فعلياً في التقنية من خلال رمز تعريفي ومساحة تخزين محددة لكل طالب. هذا وبالله التوفيق

 
 
  imag