د. الحامد: مشيداً برعاية سمو ولي العهد للمؤتمر الهندسي السعودي السابع...
300 باحث من داخل المملكة وخارجها يشاركون في فعاليات المؤتمر
حدث هندسي متفرد يجمع أكبر عدد من المهندسين بالمملكة في مكان واحد

المؤتمر يناقش سبعة محاور ذات علاقة وطيدة بالهندسة
حوار: عبدالعزيز العثمان
تحت شعار (نحو بيئة هندسية منافسة لاقتصاديات العولمة)، تنظم جامعة الملك سعود ممثلة في كلية الهندسة المؤتمر الهندسي السعودي السابع، والذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، أسئلة عديدة واكبت هذا الحدث أجاب عنها سعادة الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن عبدالله الحامد عميد كلية الهندسة بجامعة الملك سعود ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر..
] بداية نسأل عن المؤتمر الهندسي السعودي السابع، وما يضيفه إلى سلسلة المؤتمرات الهندسية السابقة؟
ـ المؤتمر الهندسي السعودي السابع، وهو ضمن سلسلة المؤتمرات الهندسية التي انطلقت في عام 1402 هـ وتعاقبت كليات الهندسة في جامعات المملكة على تنظيمه، وقد سبق للكلية أن نظمت المؤتمر الثالث في عام 1412 هـ وهذه هي المرة الثانية التي تستضيف كلية الهندسة بجامعة الملك سعود بالرياض هذا المؤتمر،والمؤتمر عبارة عن حدث هندسي متفرد يجمع أكبر عدد من المهندسين بالمملكة في مكان واحد وتحظى المؤتمرات الهندسية بحضور كبير يصل إلى أكثر من 3 آلاف مهندس، وبالتالي هو تظاهرة هندسية كبيرة تحدث كل سنتين أو 3 سنوات منذ انطلاق هذه السلسة، وكل مؤتمر يحمل شعاراً وهماً من هموم الوطن، وفي هذه الدورة اختير عنوان المؤتمر نحو بيئة هندسية منافسة لاقتصاديات العولمة، وهذا العنوان يلامس الواقع حيث يشهد العالم تغيرات كثيرة وتحولاً سريعاً نحو العولمة والانفتاح الاقتصادي العالمي وبالتالي سيكون هنالك منافسة عالية في جميع القطاعات وفي قطاع الهندسة بشكل خاص،وهذا المؤتمر يحاول ان يتدارس هذا التحول العالمي ويسلط الضوء على القطاع الهندسي السعودي وكيفية التكيف مع هذه المستجدات ومحاولة إيجاد بعض الحلول الممكنة لتوفير بيئة هندسية في المملكة تنافس أو تحاكي ما هو موجود عالميا في ظل الإنفتاح الاقتصادي العالمي.
] تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز برعاية هذا المؤتمر يعطي أهمية خاصة ، ماتعليقكم؟
ـ هذه الرعاية الكريمة التي يتشرف ويسعد بها كل منسوبي جامعة الملك سعود، ليست بالأمر الجديد أو المستغرب، فسمو ولي العهد - يحفظه الله - دائم الرعاية والدعم لكافة الملتقيات العلمية والهندسية بشكل خاص، ولا سيما التي تنظمها الجامعات السعودية في إطار جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز - يحفظه الله - لتشجيع البحث العلمي وتوظيف العلم والتعليم لدفع عجلة التنمية، وباسم كل منسوبي الجامعة أرحب بسمو ولي العهد ونرفع خالص الشكر والتقدير لسمو ولي العهد على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، التي من شأنها أن تدعم تطلعاتنا لتحقيق الأهداف المنشودة بمشيئة الله تعالى.
] ما الدوافع التي حكمت اختيار موضوع المؤتمر الهندسي السعودي السابع، نحو بيئة هندسية منافسة لإقتصاديات العولمة؟
ـ القراءة الواعية لاحتياجات برامج التنمية الوطنية من الخبرات والكفاءات الهندسية، والوعي بما يحدث في عالمنا المعاصر من متغيرات أهمها التسابق في مجال التقنيات، وتدفق المعلومات بكل يسر وسهولة، وتزايد أهمية الاقتصاد كمحرك رئيس في هذا العالم، كل هذا جعل جميع الشعوب تسارع الخطى وتشحذ الهمم لمسايرة هذا التقدم التقني والاستفادة منه، وتهيئ الظروف المناسبة لمسايرة هذا التطور الهائل والمنافسة ما أمكنها ذلك.
وحتى لا نصبح بمعزل عن هذا العالم كان لزاماً على المتخصصين في مجال العمل الهندسي من أكاديميين ومهندسين العمل الجاد على توفير البيئة المنافسة في مجال عملهم، وعلى هذا الأساس تم اختيار موضوع المؤتمر وتحديد محاوره الرئيسة وجميع فعالياته الأخرى، التي تضع أمام الباحثين والمهندسين رؤية لكيفية توفير البيئة الهندسية المنافسة.
] ما أبرز المحاور التي سيغطيها المؤتمر؟
ـ يناقش المؤتمر من خلال سبعة محاور عدة موضوعات ذات علاقة وطيدة بمهنة الهندسة والمهندسين في جميع التخصصات وعوامل لتهيئة البيئة الهندسية المنافسة، من خلال التعليم الهندسي ومتطلبات سوق العمل، أيضاً آليات التأهيل الهندسي والحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الموارد وكود البناء السعودي، بالإضافة إلى وسائل تنمية القطاع الهندسي لتنويع مصادر الدخل والبحث والتطوير في خدمة الصناعة والارتقاء بمستوى الخدمات.
] وكيف تم اختيار البحوث المشاركة التي يناقشها المؤتمر؟
ـ فور صدور الموافقة السامية على تنظيم المؤتمر بدأت الكلية وبمتابعة وتوجيه من معالي د. عبدالله العثمان مدير الجامعة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنجاح المؤتمر، حيث تم تشكيل عدد من اللجان لمتابعة أعمال المؤتمر المختلفة ومنها اللجنة المنظمة التي أتشرف برئاستها وتضم نخبة من الأساتذة بكلية الهندسة، إضافة إلى اللجنة العلمية التي يدخل في صميم اختصاصها اختيار البحوث وتحكيمها.
وقد حظي المؤتمر بإقبال كبير من قبل الباحثين الذين وصل عددهم إلى أكثر من 300 باحث من داخل المملكة وخارجها. ساهموا بـ 168 ورقة علمية، تم اختيارها من أصل 245 ورقة تلقتها اللجنة العلمية وأخضعتها لمعايير التحكيم الأكاديمية المعروفة.
] وما حجم مشاركة الباحثين من خارج المملكة، وكذلك المشاركات الداخلية؟
ـ يشارك في أعمال المؤتمر 73 جهة تعليمية وحكومية وخاصة، منها 52 جهة أكاديمية، أما الدول المشاركة فهي إضافة إلى المملكة: الإمارات العربية المتحدة، مصر، سوريا، السودان، تونس، الجزائر، ماليزيا، الهند، الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، كندا، اليابان، هولندا، ونحن سعداء بأن هذا المؤتمر المحلي استطاع أن يستقطب الباحثين من جميع الدول، وكلنا ثقة في أن ذلك سوف يساهم في إثراء فعاليات المؤتمر، ويضاعف قدرته بمشيئة الله تعالى على تحقيق أهدافه.
] ماهي أبرز الفعاليات المصاحبة للمؤتمر؟
ـ المؤتمر كما ذكرت آنفا عبارة عن ظاهرة هندسية فريدة وسيشمل العديد من الفعاليات منها المحاضرات الرئيسة والتي دعي لها نخبة من المتخصصين من داخل المملكة وخارجها، وهناك بحوث علمية ستقدم في أيام المؤتمر الثلاثة، إضافة إلى حلقتي نقاش مفتوح، ومعرض هندسي يليق بالمناسبة بمشاركة كبرى الشركات لعرض ما لديهم من منتجات وخبرات، كما يسبق عقد المؤتمر طرح 15 دورة تدريبية تخصصية للمهندسين في فروع هندسية مختلفة.
] كم عدد المحاضرات ومن هم أبرز المتحدثين؟
ـ بالنسبة للمحاضرات الرئيسة فهناك 6 محاضرات وأبرز المتحدثين صاحب السمو الأمير تركي بن سعود نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وسيتحدث عن البحث العلمي في المملكة والاستراتيجيات الجديدة ،وكذلك المهندس محمد النقادي سيتحدث عن كود البناء السعودي ، والدكتور فواز العلمي وسيتحدث عن أثر انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية على القطاع الهندسي في المملكة، كما سيقدم الدكتور عبدالرحمن الربيعة رئيس الهيئة السعودية للمهندسين السعوديين محاضرة حول التحديات التي تواجه قطاع الهندسة بالمملكة، وسيشارك متحدثون من خارج المملكة أحدهم مهندس إيطالي حاصل على 3 براءات اختراع في مجال المواد المضافة للخرسانة في مجال تقنية الخرسانة. وهذه المحاضرات سوف تسبق بدء تقديم البحوث العلمية المقدمة من الباحثين حيث تبدأ عند الساعة الثامنة والنصف صباح كل يوم بمعدل محاضرتين في اليوم ، ويلي هاتين المحاضرتين تقديم البحوث العلمية المقدمة في المؤتمر والتي ستقدم في أربع قاعات متوازية بواقع جلستين في اليوم جلسة صباحية تبدأ الساعة العاشرة والنصف وجلسة مسائية تبدأ الساعة الواحدة والنصف.
] وهل ستحظى حلقات النقاش بحضور مسئولين تنفيذيين؟
ـ سيقدم ضمن فعاليات المؤتمر حلقتا نقاش وسيشارك في تقديمها نخبة من المسؤولين والمتخصصين في مواضيع الحلقات وسيكون هنالك حلقتا نقاش ستناقش الحلقة الأولى الرؤية المستقبلية لكليات الهندسة في جامعة الملك سعود نحو ريادة عالمية" ويشارك في الحلقة كل من معالي مدير جامعة الملك سعود ود. علي الغامدي ود. سعيد الزهراني وأحد عمداء كليات الهندسة الحاليين أو السابقين و م/ علي الزيد، وستكون الحلقة الثانية بعنوان التأهيل والاعتماد المهني للمهندسين بالمملكة يقدمها المهندس/ صالح العمرو (أمين عام الهيئة السعودية للمهندسين) بالإضافة لمشاركة كل من معالي الأستاذ/ عبدالرحمن العبدالقادر نائب وزير الخدمة المدنية والمهندس/ محمد القويحص عضو مجلس الشورى ود. جعفر صباغ عميد كلية الهندسة سابقا والأمير د. فيصل بن عبدالله المشاري رئيس المركز الوطني للقياس والتقويم وم/ صالح العيدي من شركة أرامكو السعودية ويدير الحلقة سعادة المهندس/ عبدالله بن عبدالرحمن المقبل وكيل وزارة النقل للطرق.
] هل تعتقد أن التوصيات التي سوف تقرر بإذن الله سوف تطبق على أرض الواقع أم أنها سوف تكون حبيسة للأدراج ؟ وكيف سيتم تفعيلها من قبلكم؟
ـ في البداية أود التأكيد على أن المؤتمرات العلمية ليس يالضرورة أن يكون لها توصيات محددة، حيث إن كل محور قد تتبلور منه توصية أو أكثر يطبقها من يمارس العمل في ذلك المجال، وقد تتمحور عدد من التوصيات من خلال حلقات النقاش التي تطرح رؤى وأفكاراً وتناقش هموم المهنة والمنتمين لها، ومثل هذه التوصيات بعضها يطبق بشكل سريع ويتم تفعيله والبعض الآخر الذي يحتاج إلى جهات عليا قد يحتاج بعض الوقت ولعل استمرار عقد هذا المؤتمر وللدورة السابعة دليل على تفعيل توصيات المؤتمرات السابقة.
أما تفعيل التوصيات فيتفاوت ولكن الكثير من هذه التوصيات يفعل وبشكل سريع، وفي هذا المؤتمر ستقدم جامعة الملك سعود مبادرة لأجل الوطن توضح رؤية الجامعة المستقبلية لكليات الهندسة، ونأمل أن تحظى هذه المبادرة بالقبول من الجامعات الأخرى حيث إن الجامعة شرعت في تطبيقها ونأمل أن تحذو الجامعات الأخرى حذو هذه الفكرة.