English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

د. أحمد بن محمد الحسين لــ (رسالة الجامعة) ...

وعي والدي بأهمية دور التعليم مهد لي سبل العلم

 

تواصلي مع الجامعة لا يزال قائماً ...

 أرى الجامعة بعين يحدوها التفاؤل والأمل

 

درجت هذه الزاوية على إلقاء الضوء على أساتذة الجامعة وخريجيها وذلك من خلال الوقوف على ذكرياتهم وأبرز المحطات التي كان لها أثر في مسيرتهم العلمية، وضيفنا هذه المرة هو الدكتور أحمد بن محمد الحسين الذي يعمل حالياً مشرفاً تربوياً بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض، نتصفح معه كتاب مسيرته لعلها تكون نبراساً يضئ دروب الأجيال اللاحقة..

 

 ذكريات في الخاطر حول الجامعة!!

   أتذكر الشيء الكثير فهناك ساعات الطلب الطويلة في الكلية العزيزة على نفسي كلية الآداب، وصدق الشاعر العربي عندما قال:(كم منزل في الأرض يألفه الفتى  وحنينه أبداً لأول منزل) ، حيث الجد والاجتهاد، أذكر المكتبة المركزية حيث كنت لا أخرج منها إلا مع وقت الإغلاق وقد كان لي هواية قديمة في قراءة الروايات الأدبية العالمية والدراسات النقدية عنها أثناء وقت الفراغ، والمكتبة كانت مليئة بها في ذلك الوقت، كما أذكر أني أعدت المسودة الأولى لكتاب ( رغبة بين الماضي  والحاضر ) عام 1409هـ والذي طبع بعد ذلك مرتين 1415هـ، و1420هـ بمناسبة (مرور مائة عام على توحيد المملكة) المئوية أثناء دراستي في قسم الجغرافيا، كما أتذكر معامل رسم الخرائط في القسم حيث كان وقتها البرنامج العملي أما في عز الحر وقت الظهيرة، أو في وقت المساء وهي أوقات كان النوم أقرب منها إلى العمل، كما أذكر العلاقات الجميلة مع الزملاء، وتجربة البحث العلمي في كلية التربية في مرحلة الماجستير .

من  كانوا زملاءك في الدراسة؟

حقيقة العدد كبير جداً بحكم تنوع مجالات الدراسة وتعدد الجامعات، ولكن مازلت أذكر بكل الحب والتقدير عدداً من الزملاء في مرحلة البكالوريوس والماجستير لا يتسع المجال هنا لسرد أسمائهم، والحمد لله أن كثيراًمنهم يتبوأ مواقع قيادية وتربوية مرموقة، سواء في التعليم العام أو التعليم العالي أو القطاع الخاص.

 من المواقف الطريفة وكذلك المحزنة:

المواقف الطريفة كثيرة جدا، منها:

- أذكر عندما حصلت على العلامة الكاملة في مادة الجيمورفولوجيا (20 من 20) عند أ.د.يحي أبو الخير في مرحلة البكالوريوس، وقد كانت مادته العلمية تتميز بالقوة والجودة والشدة والجد، حتى أن أغلب الطلاب كانوا يتمنون الموت ولا يقابلون الدكتور، أذكر وقتها أن عدداً من أساتذة القسم خرج من مكتبه؛ بعدما علق د. يحي النتيجة على زجاج غرفته ليرى ويعرف مقدار تحصيل الطلاب وقد كان أهم اختبار في قسم الجغرافيا، وقد كانت جل الدرجات في حدود درجة المقبول أو أقل، وقد باركوا لي بالنتيجة فكنت غير مصدق باهتمام أعضاء هيئة التدريس إلى هذا الحد كما لو أني تخرجت من الكلية، وقد أعطاني ذلك الموقف الطريف سمعة لا يستهان بها بعد ذلك في القسم،  الأمر الذي حمل أعضاء القسم على إطلاعي  على الأسئلة ليعرف مقدار سهولتها أو صعوبتها، وقد لقبني الزملاء وقتها بشيخ القسم. 

- كما أذكر عندما أغمي على أحد الزملاء في الاختبار النهائي لمادة الجيمورفولوجيا عند أ.د.يحي أبو الخير في مرحلة البكالوريوس ،بسبب غرابة الأسئلة إذ كان  السؤال الأول يتكون تقريباً من أكثر من مائة فراغ، عليها تقريباً خمس درجات أو أقل فقط، وتصور أن هذا سؤال من (60) درجة فكيف الباقي .

- الموقف الثالث لأحد الزملاء في مادة أ. د.أسعد بن سليمان عبده، أستاذ الجغرافيا مادة البحث وهي مادة تخرج، حيث جاءت منطقته في شمال المملكة وقد تطلب السفر بالطائرة وتفا جأ الجميع أنه سيركبها لأول مرة، وقد حدثت لدى الطالب ربكة  لا يعلمها إلا الله وكانت مجال تندر الجميع، واللافت تعامل الدكتور الحضاري مع الطالب، حيث رتب له من يستقبله ويقوم بضيافته حتى يعود.

- الموقف الرابع وقد كنا سنختبر في مادة طرق البحث التربوي في مرحلة الماجستير عند أ.د. عبد الله القاطعي وقد كان الاختبار بعد صلاة العصر، حيث صلى أحد الزملاء صلاة العصر خمس ركعات، من شدة رهبة الاختبار.

- كما أتذكر موقف محزن ذلك أني كنت على موعد مع أ. د.سليمان بن محمد الجبر، عميد كلية التربية في جامعة الملك سعود رحمه الله ومشرفي الأول في برنامج الماجستير لأعرض عليه خطة الرسالة، وقد قدمت إلى الكلية باكراً وخطتي في يدي والآمل يحدوني، فقد قضيت أسبوعاً كاملاً لا أنام منه إلا القليل، لتكون الصدمة الكبرى أن هناك إعلاناً على أول جدار صادفته في مدخل الكلية يفيد بحصول حادث للدكتور، وإن موعد الصلاة عليه اليوم، غفر الله له فقد كان رحيماً بالطلاب الفقراء من خارج الرياض تحديداً؛ وخصوصاً من كانت تقطع عنهم المكافأة، وقد رأيته مراراً يتشفع لهم عند مدير الجامعة.

كيف تقيم تجربة الدراسة؟

   أعتقد أن التجربة كانت ثرية إلى حد كبير، وقد كان ذلك حلماً تحقق؛ بالنسبة لي ولوالدي الأستاذ محمد بن سعد الحسين مدير تعليم الكبار ومحو الأمية فقد كان والدي من أوائل الخريجين من كلية اللغة العربية، وقد أنفق جل عمره الوظيفي في محاربة الأمية ويعرف معنى الدراسة الجامعية، ومازال يحثني على الطلب والدراسة حتى وصلت ولله الحمد إلى ما وصلت إليه.   والحقيقة أن الدراسة بنظام الساعات تساعد على بناء شخصية الطالب، وتعلمه تحمل المسؤولية، وتدربه على التنظيم وإدارة الوقت والجد والمثابرة، كما أن هذا النظام  يتيح له فرصة العمل، وفرصة الاختيار الواسعة، حقاً إنها تجربة ثرية بمعنى الكلمة.

 هل لا يزال تواصلكم  مع الجامعة قائماً؟

   الحقيقة أن التواصل قائم سواء على مستوى العلاقات الشخصية مع الزملاء والأساتذة في قسم الجغرافيا، أو قسم المناهج، والزملاء العاملين في بعض إدارات الجامعة والكليات رغم مشاغل الجميع.

      كما أن هناك تواصلاً علمياً أكاديمياً عبر حضور اللقاءات والندوات والورش والمشاغل التدريبية التي تعقد في الجامعة، وتواصلاً آخر عبر الجمعية التربوية والنفسية   ( جستن ) وما تقوم به من جهود مباركة.     

      وتواصل ثالث عبر صحيفتنا المحبوبة رسالة الجامعة فما زلت أتابعها وأحرص عليها منذ أن تعرفت عليها في عام 1405هـ، ويحضر لي بعض الأقارب والجيران نسخاً منها  بين الحين والآخر.

 كيف تنظر لمستوى الخريجين؟

   حقيقة الأمر أن هناك تفاوتاً في مستوى التحصيل العلمي للخريجين، فالفوارق الفردية بينهم مختلفة ولاشك ، إلا أنه مع تطور إستراتيجيات التعليم وتوظيف التقنية الحديثة يؤمل أن يتطور مستوى المخرجات التعليمية، وهذا يمثل انعكاساً لتطور التعليم في المملكة العربية السعودية.

    والأمر الذي يبشر بالخير ما يقوم به معالي مدير الجامعة من نقلة نرجو أن تكون نوعية؛ تساعد على رفع الحد الأدنى من الكفايات والمهارات التي يحصل عليها خريجو الجامعة من مختلف الأقسام والتخصصات .

 إلى أي مدى تتفاءلون بالبرامج التطويرية التي بدأت تطال الجامعة؟

   أرى الجامعة حالياً بعين يحدوها التفاؤل والأمل، وأستشرف بإذن الله لها مستقبلاً واعداً مشرقاً في ظل حكومتنا الرشيدة أيدها الله.

نصيحة للطالب المستجد؟

   ليست نصيحة بقدر ما هي همسة وتوجيه لطالبنا وأخينا العزيز، فأمامك فرصة قل ما تتكرر لتتزود بالعلم والمعرفة، وتنمي حصيلتك الثقافية والمعرفية، والاستفادة من كفاءات الجامعة المختلفة، وكذلك الاستفادة من مرافق ومنشآت الجامعة، وبرامجها الإثرائية المتنوعة، فالجامعة وعاء ثمين لا يدركه الطلاب في كثير من بلاد العالم إلا بشق الأنفس. 

 إذا أتيح لك توجيه رسائل ماذا تقول فيها ولمن توجهها؟

   - إلى معالي مدير الجامعة: ما تقومون به من خطوات جبارة في مجال تطوير الجامعة ونقلها من الركود إلى مصاف الجامعات المرموقة، هو محل تقدير المجتمع السعودي برمته.

   - إلى سعادة عميد كلية التربية: عودة الكلية إلى تنظيم اللقاءات والندوات والمشاغل التربوية، وإعداد الدراسات التي تنطلق من مشكلات المجتمع، والتي تكون أداه فاعلة للميدان التربوي، فهي مطلب تنموي لا يحققه غيركم.

   - إلى سعادة رئيس قسم المناهج: تكثيف التطبيقات العملية لطلاب البكالوريوس ، فالطالب الخريج يغرق في أول اختبار حقيقي له، وتفعيل الاتجاهات الحديثة للتعليم كالتعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني، و محاولة تأسيس جمعية للمناهج السعودية، وإصدار مجلة باسم المناهج السعودية.

  كلمة أخيرة؟

   شكراً لكم لإتاحتكم هذه الفرصة لرد الجميل لعدد ممن استفدت من علمهم وثقافتهم، والشكر موصول لرسالة الجامعة والعاملين بها، فهي المنبر الجامعي الرصين.

 
 
  imag