English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

هل الطالب ينسى.. يهمل.. أم يتعمد رمي الكتاب؟

الكتب بعد نهاية الامتحانات!!

إهمال الكتب الجامعية ظاهرة مزعجة تبحث عن حلول..

 

طالب فقد كتابه.. وعاد لشرائه من مركز بيع الكتاب المستعمل

 

لاشك أن احترام الكتب والمذكرات الجامعية والمحافظة عليها واجب تربوي وأخلاقي نظراً لما تتضمنه الكتب الجامعية من آيات قرآنية كريمة وأحاديث شريفة وعلوم ومعارف نافعة .. وقد انتشرت مؤخراً ظاهرة عدم الوعي بأهمية هذه الكتب، حيث يعمد عدد من الطلاب إلى رميها بعد الاختبار في الممرات وأروقة الجامعة وذلك بعد الانتهاء من الاختبارات نظرا لعدم وجود الرقيب والمتابع والناصح لهؤلاء الطلاب داخل الجامعة والمجتمع، ولجهل بعض الطلاب والطالبات قيمة هذه الكتب والفائدة المرجوة منها ظنا منهم أن النجاح هو آخر علاقة لهم بها وأن الطالب أو الطالبة  يدرس تلك الكتب من أجل النجاح فقط وليس من أجل طلب العلم والثقافة والفائدة والتربية.

وجهنا أسئلتنا واستفساراتنا لبعض الطلاب حول مصير كتبهم بعد انتهاء الفصل الدراسي؟ أو حتى بعد التخرج من الجامعة، هل  يستفيدون منها؟

 

د. محمد يوسف مراد

بدءاً نلتقي بفهد من كلية الهندسة ويقول: « يحزنني ذلك المنظر حيث يقوم بعض الطلاب بعد خروجهم من قاعات الاختبارات وهم مندفعون غير مبالين بكتبهم بل إن بعضهم للأسف يقوم برميها بصورة عشوائية بدون أي سبب».

ويقول زميله رائد: إن  رمي الكتب أثناء الاختبارات عادة سيئة وخلق ذميم وإهانة لمحتوى هذه الكتب وللعلم، فعلى كل طالب المحافظة على الكتب وعدم رميها داخل الجامعة أو خارجها، لما تحمله بين طياتها من فوائد عظيمة، وجعل المحافظة عليها ونظافتها شهادة على حسن سلوكك معها، ويستطرد مضيفاً وإذا لم تحتفظ بهذه الكتب في مكتبتك الخاصة في آخر العام الدراسي، فاجعلها في مكتبة الجامعة للاستفادة منها علمياً ودينياً.

وفي جانب آخر تحدث الطالب محمد  قائلاً: رمي الكتب الدراسية مظهر غير مرغوب فيه، ولو علم الطالب ما في هذه الكتب من معلومات قيمة لما تجرأ على رميها وإهانتها.

قال الشاعر: «وخير جليس في الزمان كتاب»، ففي الماضي كان علماؤنا يحفظون الكتب ولولا الله ثم حرصهم لما وصلت كتاباتهم واختراعاتهم المدونة في المجلدات إلينا، فلنحرص جميعاً على المحافظة على الكتب الدراسية.

ويقول  مهند وهو طالب في كلية اللغات والترجمة « أما أنا فأستغرب وبشدة قيام بعض الطلاب برمي كتبهم والتخلص منها  في نهاية العام الدراسي لأن الكتب تبقى مرجعاً للطالب قد يعود إليها في أي وقت ».

 

عيسى العقيل

وذكر علي  من كلية التربية أن إدارة الجامعة تتحمل بعض المسؤولية فلم نسمع من قبل عن جهود للجامعة في توعية الطلبة والطالبات، وطالب علي بوضع الملصقات التي تحث على احترام الكتب داخل أروقة الجامعة.

وتحدث حسين وهو طالب في قسم اللغة العربية قائلاً: إن حجم المشكلة كبير وتنم عن قلة وعي وهي مشكلة على مستوى جميع الطلاب في كافة المراحل  وطالب بأن يكون لها حل جذري  يكون على مستوى كبير كوزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم أيضاً.

وذكر عبد اللطيف وهو طالب في قسم اللغة العربية أن من الأمور المحزنة أن تجد الطلاب والطالبات الراسبين يبحثون في أرتال الكتب الملقاة لحاجتهم إليها الآن، والتي رموها من قبل دون إحساس بالمسؤولية، وأنه من المحزن أيضا أن تجد كتب التفسير والحديث والعقائد ملقاة على الأرض بما تحويه من آيات قرآنية وأحاديث نبوية.

أما إبراهيم من قسم الجغرافيا فيقول: «الكتاب أداة من أدوات الثقافة والكتاب منذ بدء الخلق له دور في الهداية والإرشاد وأن الكتاب سجل المعرفة ونشر العلم والمعارف. فينبغي أن نحافظ على الكتب والمذكرات التي تساعدنا في غرس المبادئ السليمة والصفات الطيبة التي تتماشى مع الدين الإسلامي وعدم تمزيقها ويجب على طالب العلم المثالي أن يحافظ على هذه الكتب العلمية والدينية ويغلفها حتى لا تتعرض للتلف أو التمزق ولقد حثنا الإسلام إلى هذه الصفة الطيبة ونهانا عن إتلاف الأموال وتضييعها بغير نفع ومصلحة على الفرد والمجتمع والدين الإسلامي.

وتحدث زميله صالح  قائلاً: يضع الطلاب الكتب أمام مدخل قاعات الاختبار ومدخل الكلية في مظهر غير حضاري، مع عدم تقدير لمن تعب في تأليفها والبحث خلف هذه المعلومات والمعارف وما فيها من فوائد مستخلصة من أمهات الكتب لتجد هذه الكتب ملقاة على الطرقات وفي ممرات الكليات من غير مبالاة من طلاب محسوبين على المجتمع الجامعي، ويرجع السبب لجهل الطالب بأهمية الكتب الدراسية، يمكن الرجوع إليها والاستفادة من محتوياتها في المستقبل والمحافظة عليها بحفظها في المكتبة المنزلية.

الطالب: مهند بن محمد العلي- كلية الصيدلة: أعتقد أن هذا التصرف من التصرفات الخاطئة التي أرى أن الكثير من الطلاب يقومون بها وهذا التصرف لا يصدر عن شخص متعلم ومثقف إنما يصدر عن شخص غير مقدر لهذه المراجع والكتب المليئة بالمعلومات والأفكار المفيدة، وأعتقد أن السبب وراء هذا السلوك الخاطئ هو الجهل الكبير بقيمة هذه المراجع وما تحتويه من كنوز العلم والمعرفة التي لا تقدر بثمن ومن ناحيتي فأنا أحتفظ بكتبي ومراجعي لمعرفتي بأنني سوف أحتاج لها مستقبلاً سواء كان ذلك في دراساتي العليا أو في مجال وظيفتي.

الطالب: زكي آل عواد- قسم علوم المكتبات والمعلومات:الكتب والمراجع كنوز علمية لا يمكن الاستغناء أو التخلي عنها وأن ظاهرة التخلص من هذه المصادر العلمية بعد انتهاء الفصل الدراسي أمر مشين لا يمكن أن يصدر من طالب، وفيما يخص سلوكي تجاه هذه المصادر حقيقة أنا غالباً ما أحتفظ بها للعودة لها كلما احتجت إلى معلومات معينة وأقوم ببيع بعضها والاستفادة من ثمنها، وأنصح الطلاب بالاحتفاظ بكتبهم ومراجعهم لأنه لا بد أن يحتاجوا لها يوماً ما.

وفي  قسم الإعلام المستوى 7 يؤكد الطالب محمد عبدالرحمن الشهري أن هذا السلوك لا يليق بالطالب الجامعي الذي من المفترض أن يمثل المجتمع الواعي، فالطالب الجامعي يجب عليه الاحتفاظ بمراجعه العلمية التي ساهمت في بناء أفكاره وثقافته.

ويتفق معه في الرأي الطالب: أحمد محمد المعلم- قسم علوم المكتبات والمعلومات ويقول: إن هذا سلوك غير حضاري ولا يمكن أن أستوعب أن السلوك يصدر من طالب جامعي، أنه لمن المعيب جداً أن نرى هذا النكران الفظيع الذي يحدث للكتب والمراجع، يجب أن نعلم بأن الفائدة التي يجنيها الطالب من المراجع العلمية ليست محصورة في فصل دراسي واحد بل إنه يمكن أن يجني فائدتها مستقبلاً في دراسة الماجستير والدكتوراه وعند كتابة بعض الأبحاث المتعلقة بموضوعات معينة، وأنا أحتفظ بكتبي ومراجعي إيماناً مني بأهميتها.

وغير بعيد عن ذلك يقول الطالب: محمد عيسى آل آدم- قسم الإعلام مستوى 7: بعض سلوكيات الطالب الجامعي خاطئة ومن أخطرها  رمي الكتب والمصادر العلمية بعد انتهاء الفصل الدراسي وهذا تصرف لا يليق بالطالب الجامعي، بل يجب الحفاظ عليها والرجوع إليها بين فترة وأخرى.

أما  عبدالهادي الغامدي الطالب في كلية الطب سنة ثالثة فيوضح : في كلية الطب لا بد من الاحتفاظ بكتب السنوات الماضية وكذلك المذكرات، ويكمل: أحياناً نتعرض لسرقة مذكرات والتي غالباً ما نحتاج إليها مما يضطر إلى تصويرها مرة أخرى في حالة فقدانها من زملائي الطلاب، فأعتقد أن المذكرات أحياناً قد لا تتعرض للسرقة بيد أن هناك احتمالاً أن يأخذها عمال فمن الممكن بيعها، أما الكتب قد تستقل عملية بيعها للمكتبات المتخصصة في بيع الكتب.

أما زميله في نفس الكلية الطالب محمد الغامدي سنة ثالثة فيقول: لا بد من الاحتفاظ بكتب السنوات السابقة، لأن مقررنا الدراسي يعتمد على ما سبق أن درسناه من السنوات الماضية.

ويكمل حديثه: لم أتعرض لأي حالة سرقة أو فقدان كتاب أو مذكرة منذ أن درست في جامعة الملك سعود، وفي حال تعرضي لسرقة أبحث عن الكتاب ولا أهمله وأحياناً أشتري كتاباً جديداً.

أما عبدالرحمن الغامدي طالب في السنة الأولى بكلية الطب يقول: لا بد من الاحتفاظ بالكتب التي نأخذها في مقرراتنا الدراسية حتى ولو انتهت اختباراتنا في السنة الأولى والثانية إلى آخر الدراسة وذلك لحاجتنا إليها.

ويقول مصطفى الشيباني طالب السنة الرابعة في كلية الطب: أحتفظ بجميع كتب السنوات السابقة لأنني أرجع لها وأحتاج لها كثيراً وفي حال تعرضي لسرقة كتاب أبحث عنه في محلات الكتب المستعملة.

ويقول محمد السعيدان طالب في السنة الخامسة: أي طبيب يحتفظ بكتب دراسته، لم أتعرض لأي سرقة ولكن أتوقع أنني فقدت كتاباً في إحدى المرات واشتريته، ولكن المشكلة أن هناك كتباً نادرة يتم بيعها في المكتبات.

أما د. محمد يوسف مراد- أستاذ مشارك بقسم علوم المكتبات والمعلومات فيقول: مما لا شك فيه أن هذا السلوك الطلابي يعد خاطئاً، حيث  يعتقدون أنهم ليسوا بحاجة إلى هذه الكتب بمجرد أدائهم الاختبارات الفصلية ونجاحهم فيها والحقيقة أن الطلاب عليهم أن يدركوا أهمية هذه المصادر العلمية التخصصية التي يمكن أن تكون بمثابة نواة لتكوين ما يعرف بمكتباتهم الخاصة التي يمكنهم أن يحدثوها فيما بعد بإضافة كل جديد من المصادر المعلوماتية التي لا تقتصر فقط على المصادر المطبوعة وإنما تتضمن أيضاً العديد من أشكال مصادر المعلومات الإلكترونية، حيث يتفق هذا التوجه مع المفاهيم الحديثة في التعلم المتمثلة في التعلم الذاتي (selfledrning) لمواكبة كافة التطورات التي تطرأ على مجالاتهم التخصصية في المستقبل.

مكتبة الكتب المستعملة

وللتعرف على آراء بائعي الكتب المستعملة التقينا بالأستاذ عصام خالد سالم من مكتبة  عبدالعزيز للكتاب المستعمل وسألناه هناك بعض طلبة الجامعة يتعرضون لسرقة الكتب أثناء أوقات الاختبارات وتقومون  أنتم بشرائها دون التأكد من مصادرها الحقيقية كيف تردون على ذلك؟

لا نعرف ذلك، ولا نعرف الطالب الذي يبيع لنا الكتب إذا كان سارقها أو لا، وحول مسألة سرقة الكتب نتعرض نحن أيضاً أصحاب المكتبات للسرقة.

دور الأمن والسلامة

مع تعرض الكتب للإهمال والسرقة تظل التساؤلات حائرة وتبحث عن إجابات وتقودنا رحلة البحث عن الحلول إلى طرق أبواب رجال الأمن والسلامة بالجامعة، حيث يقول عيسى العقيل أحد منسوبي الأمن والسلامة  لا يوجد مقر أمانات  للكتب حتى نحميها، حيث لم تأت إلينا شكاوى حول موضوع سرقة الكتب.

فسرقة الكتب قد تحدث في الغالب نتيجة لإهمال الطلاب أنفسهم وأذكر أنني وجدت كتاباً في زاوية بعنوان: «أنواع التفاضل والتكامل» حيث يتجاوز سعره ستين ريالاً وظل مرمياً على مدار ثلاثة أسابيع ولم يأت صاحبه أو أي طالب لأخذه والغريب حتى عمال النظافة لم يلاحظوه فهذا دليل على إهمال الطلاب.

مضيفاً: أتذكر موقفاً آخر لابن عمي الطالب في العلوم الإدارية، بينما كان يصلي في مسجد الكلية تعرض لسرقة كتاب وذهب إلى مكتبات بيع الكتب المستعملة وترك اسمه ورقمه الجامعي ورقم هاتفه لأن الكتاب مسجل فيه معلومات عن اسمه ورقمه الجامعي فهو لا يستطيع الاستغناء عنه لاشتماله على شرح لدكتور المادة، وبعد ذلك اتصــلت بـه إحــدى المكاتب المتخصصة في بيع الكتاب المستعمل وقالوا له: كتابك عندنا ولم يكن أمامه بد من شراء كتابه مرة أخرى.

 
 
  imag