المسيند: رفعنا أسماء 15 رجل أمن جامعي من أصل 400 لترسيمهم قريباً
انتهاء تطويـرمــيكنـــة المواقف واستحداث لائحة حقوق
رجل الأمن الجامعي بنهاية العام الدراسي

د. حسين المسند
رجال الأمن: لم تتغير رواتبنا منذ سنوات وغلاء الأسعار يزيد الأمر صعوبة
مناقشة الاستغناء عن بعض المواقف وبناء أخرى متعددة الأدوار
نشاهدهم في كل يوم عند رواحنا إلى الجامعة وغدونا منها نشاهدهم ينظمون حركة السير في المواقف يصارعون طقس الصيف شديد الحرارة والشتاء شديد البرودة، لا يحميهم سوى صناديق من الخشب والحديد تفتقر إلى أدنى مقومات الأمن والسلامة كي يقوموا بواجب مهامهم كرجال أمن وسلامة، تدخل آذانهم مع كل صباح أسوء الألفاظ من عدد كبير من الطلاب ونزر قليل من الموظفين عند منعهم من الدخول لأي مواقف سواءً بسبب اقتصار الدخول على فئة معينة أو عند امتلاء أخرى، بجانب غياب صور الحياة الآدمية عندما يحتاجون إلى رشفة ماء أو قضاء حاجة تتطلب منهم الاستئذان والانتظار حتى حضور المشرف واستلام المكان مؤقتاً ريثما يقضي حاجته أو يتناول أو يأكل شيئاً يسد به رمقه.
«رسالة الجامعة» التقت ببعض رجال الأمن بجامعة الملك سعود، وتناولت معاناتهم ومطالبهم ونقلتها بدورها إلى إدارتهم التي أجابت من جهتها على تلك المطالب والاستفسارات:
كشف المشرف العام على الإدارة العامة للتشغيل والخدمات المساندة الدكتور مساعد المسيند لـ «رسالة الجامعة» بأن الجامعة لا يخفى عليها معاناة رجال الأمن الجامعي وقد رفعت مؤخراً أسماء 15 رجل أمن جامعي من أصل 400 موظف أمن وسلامة تابعين لشركة متعهدة لترسيمهم قريباً.
كما توقع المسيند أن تنتهي إدارته بنهاية العام الدراسي الحالي من دراسة تطوير وميكنة شاملة لقطاع الأمن والسلامة بجامعة الملك سعود، موضحاً بأن موظفي الأمن الذين تم الرفع بطلب ترسيمهم أثبتوا خلال عملهم كفاءتهم وانضباطهم وفقاً لتقارير المشرفين الميدانيين، مشيراً إلى أن هناك برنامج لتثبيت الموظفين المتعاقد معهم على وظائف بند الأجور بعد توفر شروط الكفاءة والتأهل والحرص على إنجاز العمل الموكل لهم، مضيفاً «نحن غير راضين عن بيئة العمل الحالية وتحديداً لدى شركة الأمن والسلامة، ونعمل جاهدين على ترسيم الأكفاء منهم لتحسين أوضاعهم».
وذكر المسيند بأن إدارة التشغيل والخدمات المساندة بالتنسيق مع الإدارة العامة للسلامة والأمن الجامعي التابعة لها، تدرس حالياً لائحة "حقوق موظف الأمن والسلامة" ، والتي من شأنها المدافعة عن حقوق موظف الأمن والسلامة ، موضحاً بأن أبرز ما نصت عليه اللائحة المنتظر الإعلان عنها قريباً هو (كل من يثبت تجاوزه على رجل الأمن الجامعي من قبل الموظف أو الطالب، فإنه يتم الرفع فيه إلى لجنة التأديب على مستوى الجامعة للبت في عقوبته).
من جهة أخرى أوضح المسيند بأن هناك تعاوناً مع وكالة الجامعة للمشاريع لإعادة دراسة المواقف وأنظمة الحركة في الجامعة وإعادة ترتيبها بحيث تضمن التوسع المناسب للمواقف حسب الاحتياج والتقليل من الازدحام المروري في الحرم الجامعي، مضيفاً بأن دراسة المواقف ستتناول توفير عدد من المواقف متعددة الأدوار والتي ليس لها حاجة بجانب تلك التي يجب استحداثها ضمن المشاريع المعتمدة في ميزانية الجامعة لهذا العام.
وأشار المسيند بأن إدارته تتجه لميكنة مواقف الجامعة جميعها، عبر استخدام بوابات الإلكترونية حديثة من خلال دراستها من قبل استشاري متخصص، من خلال ميكنة المواقف والبوابات والطرق المؤدية للكليات، بحيث يتم الاستغناء عن رجال أمن فيها، مبيناً أنه تم التوصل إلى ثلاثة نماذج لبوابات التحكم والمداخل والمواقف، الأولى تتعلق بالبوابات الرئيسية والثاني للمداخل الفرعية والثالث للمواقع المستقلة.
وذكر المسيند بأن إدارة الأمن والسلامة تدرس حالياً تطوير نظام كاميرات مراقبة في أنحاء الجامعة لأغراض الأمن والسلامة وربطها بغرفة التحكم المركزية، بما لا يقل عن 500 كاميرا موزعة على المباني والمناطق الخارجية كالبوابات الرئيسية ومناطق التقاطعات الرئيسية ومواقف الجامعة يتم من خلالها إدارة وتنظيم الحركة المرورية في الجامعة وذلك لاتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة المشاكل التي قد تحدث.
من جانبه قال محمد احمد هزازي 27 سنة متزوج ولديه ابنتان يعمل منذ خمسة شهور وبراتب قدره 2000ريال : «على الرغم من مضي خمسة أشهر لم تقم الإدارة بترسيمي , وذلك على الرغم من مطالبتي لها ولكن ليس هناك من مجيب ومن ثم أن راتبي قليل خصوصا أنني رب لأسرة و 2000 ريال لا تنفع في مثل هذه الأيام خصوصا مع ارتفاع المعيشة وغلاء الأسعار».
وفي مكان آخر قال خالد النعمي 31 سنة أعزب أنه يعمل منذ أربع سنوات وبراتب قدره 2300ريال واصفاً معاناته وزملاءه في شرب الماء أو قضاء حاجة : «لو أردت أن تشرب ماء أو أن تأكل لا بد أن تتصل على مدير الوحدة (المشرف) لكي يرسل لك أحد يغطي مكانك وتذهب لتشتري لنفسك ماء أو أكل وفي بعض الأحيان لا يأتيك إلا بعد مضي ساعة أو ساعتين».
وفي ذات السياق قال عبده هزازي (خدمة أربع سنوات) متزوج ولديه ابنتان يتقاضا راتباً وقدره 2300ريال فقط: «طوال الأربع سنوات الماضية والإدارة تعدنا بالتغيير وتعدنا بالأحسن ولكن لم يكن إلا مجرد كلام فغالبية حراس الأمن هنا من دون ترسيم وبعضهم قد مضى عليه خمس سنوات وأكثر، مشيراً إلى أن حارس الأمن لو أراد الذهاب إلى دورة المياه فإن عليه الاتصال بمدير الوحدة لكي يرسل له شخصاً يقف في مكانه في أغلب الأحيان مدير الوحدة لا يرسل أحدا فنضطر لأن نصبر، لأننا إذا تركنا مواقعنا فإننا سوف تتعرض للخصم من راتبنا الضئيل، واستمر يقول إن زملاءنا في داخل الكليات تصرف لهم نفس رواتبنا على الرغم من التعب الشديد الذي نعانيه في الحر والبرد ومع الطلاب الذين لا يحترموننا فنحن نسمع منهم يوميا «ألفاظ بذيئة» ولكننا نتجاهل من أجل لقمة العيش التي نأكلها ومن أجل أولادنا الذين نصرف عليهم علما أن العديد من الأشخاص لا يستمرون في هذا العمل بسبب المشاكل التي فيه وتجاهل الإدارة لحقوقنا وأقلها وهو الترسيم لكي نشعر بالأمان الوظيفي.
وأضاف علي الغامدي 21 سنة ويعمل منذ خمسة أشهر وبراتب وقدره 2000ريال بأن إدارة الأمن والسلامة من خلال وضعها للحواجز البلاستيكية وتكليفها لعدد من رجال الأمن الجامعي بالإشراف عليها تقحمهم في مشاكل مع إدارتهم المباشرة التي تضطر لخصم راتب يوم على أي سيارة تدخل بقوة من خلال دفع هذا الحاجز البلاستيكي بالسيارة، مبيناً أن الواجب وضع بوابات إلكترونية لا يمكن كسرها ولا تترك مجالاً لكل من أراد الدخول أن يدفعها بمقدمة سيارته.
ويذكر عبدالله الغامدي يعمل منذ أربعة أشهر براتب وقدره 2000ريال عدم توفر أجهزة اتصال لا سلكي يضعف دورنا وارتباطنا مع الإدارة مباشرة ، حيث يواجه رجال الأمن الجامعي مشاكل رفض الكثير من الطلبة قبول توجيه رجل الأمن بمنع الدخول ويتوقف أمام البوابة مما يتسبب بتعطيل حركة السير، مضيفاً «نقف أمام هذه العينة من الطلاب متسمرين فلا جهاز نتحدث به مع المشرف ولا خلاص سوى انتظار قناعته حتى تكتمل بأن فعله خطأ ويذهب من تلقاء نفسه أو نضطر لاستخدام هواتفنا النقالة».
وفيما يتعلق بالإجازة ذكر بدر الفهد 28 سنة يعمل منذ أكثر من خمس سنوات براتب وقدره 2300ريال، بأن طبيعة عمل الأمن والسلامة شاقة ومن النادر أن يتحملها أحد، وبالمقابل فإن كثيراً من حقوق رجال الأمن ضائعة فلا زيادة مقنعة في الراتب ولا إجازات سنوية كاملة، مشيراً أن الإجازة السنوية كانت لا تتجاوز 15 يوما وتم الآن زيادتها إلى 21يوم مضيفاً: «في أيام العيد لابد أن تأتي إلي الدوام على الرغم من خلو الجامعة من الطلاب والدكاترة».