الفصل.. حذف بلا إضافات

د. علي بن شويل القرني
عاشت الجامعة خلال الأيام الماضية حالة ارتباك بسبب قرار فصل أقسام وكليات البنات عن أقسام وكليات الطلاب. وهناك من يرى أنها في الطريق الصحيح، ومن يرى أنها خطوة متسرعة، ومن يرى أنها في غير الاتجاه الصحيح، ومن يرى أنها تعيد الجامعة إلى الوراء.. ولكن المؤكد - وهذا للتوضيح - أن هذه الفكرة كانت سابقة ربما بسنوات، حيث رأى بعض مسئولي الجامعة قبل فترة أن الفصل هو الحل المناسب، للتخلص من مشكلات الأقسام والكليات النسائية، وكأن الطالبة أو الأستاذة أو الإدارية سرطان ينهش في جسم الجامعة، ويجب أن نستأصله تماما، أو يجب عزله بالكامل.
وحيث ان مثل هذا المشروع الذي أريد به أن يحل مشكلة قد تكون قائمة في وقت مضى، يطيح في المرحلة الجديدة لتطور جامعة الملك سعود بطموحات التكامل المطلوب بين الكليات وألأقسام. كما يصيب الكثير بالإحباط من كلا ضفتي الجامعة الغربية (عليشة والملز) والشرقية (المدينة الجامعية)، لسبب رئيسي - وهناك أسباب أخرى - أن الجامعة بحاجة إلى المتميزين من أعضاء وعضوات هيئة التدريس في بناء شراكة تعليمية واحدة، تعمل على تطوير الجامعة بكلياتها وأقسامها من أجل بناء أقسام جديدة ذات اعتماد أكاديمي منافس. أما الانشطار المقترح، فمن شأنه أن يقلل من فرص نجاح أقسام الطلاب، ويطيح تماماً بمستوى وأداء الأقسام النسائية. وستكون تبعات مثل هذا القرار هو انشاء كيان جامعي نسائي جديد سيتعثر في أولى خطواته، ويحتاج إلى وقت طويل جدا من السنوات حتى يصل ربما إلى ماوصلت إليه هذه الأقسام في المرحلة الراهنة.
ونأمل من الجامعة أن تعيد النظر في مثل هذا القرار، حيث أن معطيات التجربة التطويرية الحالية بحاجة إلى مزيد من خطوات التقدم، التي تجمع ولاتفرق، والتي تضيف ولا تحذف.
د. علي شويل القرني