نحو علاقات مميزة بين مكتبات الجامعة والمستفيدين منها

د. عبد الوهاب أبا الخيل
يسرني أن أتحدث إلى جميع شرائح المستفيدين من مكتبات جامعة الملك سعود الكرام وخاصة الزملاء والزميلات أعضاء هيئة التدريس، وأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات عبر «رسالة الجامعة» حيث أود التطرق إلى بعض النقاط المهمة التي تعد أساساً في بناء علاقات مميزة بين المكتبة والمستفيد.
تؤمن العمادة وتؤكد على أهمية وجود علاقة تفاعلية إيجابية بين المكتبة والمستفيد مبنية على أسس وثوابت من المبادئ والأخلاقيات المهنية التي تعد مرتكزاً أساسياً في نجاح المكتبة والارتقاء بخدماتها.
إن العلاقة مع الجمهور هي في الواقع جزء لا يتجزأ من إدارة مكتبات الجامعة فهي تحرص على تطبيق أحدث الأدوات والوسائل والطرق العلمية لمفهوم العلاقات العامة في التعامل مع الجمهور المستفيد ومن أجل ذلك تسعى العمادة جاهدة ببذل المزيد لإقامة علاقات قوية مع جمهورها والتي تشكل رابطاً للتعاون وجسراً لتبادل الآراء والمقترحات ومعرفة الاحتياجات، وهذا أمر أساس في بناء سياستنا وإستراتيجياتنا الحالية والمستقبلية.
إن تفاعل جمهور المستفيد واهتمامه بأمر المكتبات، إضافة إلى وجود علاقة مميزة مبنية على احترام الأنظمة وتقدير الموظفين يرفع الروح المعنوية لدى الموظف وإحساسه بالمسؤولية وتقديم المزيد من الخدمات، والإخلاص والتفاني في خدمة المستفيد، وهذا يضمن استمرارية جودة الخدمات المقدمة، بل وتطويرها والارتقاء بها.
إن موظفي وموظفات مكتبات جامعة الملك سعود يعلمون جيداً أنهم يتعاملون مع صفوة من المجتمع وهكذا ينظرون إليهم، وهذه الصفوة تتميز بقدر كبير من الثقافة ويتمتعون بالعلم وحسن الخلق، ويتحلون بالصبر، وفي المقابل فإننا نعتقد بأن الموظفين والموظفات أيضاً يستحقون الاحترام والتقدير فهم جنود يبذلون الوقت والجهد لإرضاء المستفيدين، وفي النهاية فإن الجميع ينتمي إلى مؤسسة علمية عريقة تفرض عليهم احترام الذات وتقدير الغير.
لذلك فإن قضية العلاقة بين الموظف والمستفيد تمثل تحدياً لصانعي القرار الذين يهمهم تعزيز حالة القناعة لدى الجمهور وفي نفس الوقت المحافظة على مستوى الثقة المتبادلة.
فلنعمل جميعاً جنباً إلى جنب أسرة واحدة في هذا الصرح الكبير ومن أجله، نخوض بقوة وعزم ركب المسيرة العلمية والبحثية رافعين شعار «معاً للتميز.. معاً للتقدم».
عميد شؤون المكتبات