البقشيش.. ظاهرة عالمية تلاشت لدى (قهوجية) الجامعة؟

تدخل مشروبات الشاي والقهوة في محيط المنبهات التي لا يستطيع كثير من الناس التخلي عنها، ومن هنا يكتسب (القهوجي) أو ما يطلق عليه (التي بوي) أهمية كبيرة وتعاظم أهميته كلما أتقن مهنته وأسهم في تعديل الأمزجة من خلال إعداده الجيد للقهوة التي يرى الكثيرون أن صناعتها كغيرها من باقي الصناعات تحتاج إلى مهارات وقدرات معينة ومعرفة (بقواعد اللعبة) إذن فلنتعرف هنا على طبيعة عمل القهوجي ونقف على الأسس والقواعد التي يعتمدها في صناعته ونعرج أيضاً لظاهرة البقشيش وغيرها من المحاور ذات الصلة.
ـ بداية التقينا بصالح أحمد باسعيد يمني الجنسية ليحدثنا عن طبيعة عمله فيقول:
- أبدأ العمل منذ السادسة والنصف صباحاً وذلك لأن إعداد القهوة يتطلب العمل والوقت الكافي قبل حضور الموظفين، ولكي أعدها بشكل جيد يتعين علي بذل جهد إضافي حتى تخرج بصورة مرضية، لأن القهوة تحتاج إلى تركيز أكثر ومهارات معينة، والإخلال بواحد من أسس صنعها ينعكس سلباً على جودتها.
ـ وكم تستغرق من وقت في إعدادها؟
- أكثر من عشر دقائق، ولا بد من إعدادها بشكل تصبح معه جاهزة تماماً قبل حضور المدير والدكاترة.
ـ وماذا عن موظفي الجامعة؟
- أتعامل معهم، علماً بأن تعاملهم معي يتسم بالرقي فدائماً ما أسمع منهم كلمات الثناء والشكر عندما أقدم لهم المشروبات كالقهوة أو الشاي.
ـ يقال إن القهوة تعدل المزاج، كيف يكون مزاج من تقدم له القهوة بعد أن يتناولها؟
- يكون جيداً ولله الحمد، ولم ألاحظ ما يعكر صفو يومهم، بل السعادة تبدو دائماً في وجوههم سواء شربوا القهوة أو لم يشربوها.
ـ هل هناك خدمات تقدمها غير القهوة والشاي؟
- نعم، تقديم العصيرات وغيرها من مشروبات.
ـ أقصد خدمات أخرى مثل المراسلة؟
- لا، فأنا أعمل ضمن نطاق عملي.
ـ كم راتبك؟
- أقبض حوالي 2000 ريال.
ـ هل يكفيك؟
- بصراحة في الوقت الحاضر وخصوصاً بعد زيادة أسعار السلع والمواد لم تعد تكفي ولكن تسد الحاجة الأساسية.
ـ هل تفكر في عمل آخر؟
- لا؛ ولا أستطيع أن أعمل في مكان آخر لأنني أخرج الساعة الرابعة عصراً ولا أجد متسعاً من الوقت.
ـ بصراحة.. كونك تعمل مع دكاترة وموظفين في الجامعة، هل يعطونك (بقشيش)؟
- لا مطلقاً؛ ولا أقبل ذلك.
ـ هل من كلمة أخيرة؟
- أشكر رسالة الجامعة.

ـ ثم التقينا بـ(قهوجي) أخر وهو زهير الإسلام بنغلاديشي الجنسية سألناه..
ـ زهير.. منذ متى وأنت تعمل في هذه المهنة؟
- منذ ما يقارب الست سنوات أعمل في الجامعة، وبدأت العمل بالتحديد في كلية العلوم الإدارية منذ خمس سنوات ونصف.
ـ وكيف تقوم تعامل منسوبي الجامعة؟
- تعامل جميل جداً.
ـ كم راتبك؟
- 350 ويالاً.
ـ بعد تقديم القهوة والشاي للدكاترة والموظفين هل يعطونك نقوداً؟
- في السابق كانوا يعطونني.. أما الآن فلا أخذ شيئاً!!
ـ ما أكثر المشروبات التي يطلبها الموظفون؟
- أكثر ما يفضل الموظفون في الوقت الحاضر الزنجبيل والعصيرات.
ـ وماذا عن مزاجهم؟
- في أحسن حال والحمد لله على كل حال.

- ثم بعد ذلك انتقلنا لزميله محمد صادق بنغلايشي الجنسية لنخرج بالحوار التالي:
ـ محمد ماذا يفضل الموظفون من مشروبات؟
- كل حسب مزاجه، فهناك دكتور يفضل شرب الشاي بالحليب وآخر لا يفضل شرب الشاي بالسكر والأذواق تختلف.
ـ كيف تنظر لأمزجة الذين تقدم لهم القهوة؟
- جيدة.. ولا توجد أية مشاكل معهم.
ـ والموظفون كيف يتعاملون معكم؟
- الحمد لله يتعاملون معنا بكل طيبة وود، حيث يمازحونني، فمنهم من يناديني بـ(جسمي) أو (بروووم) من قبيل الدعابة.
ـ كم راتبك؟
- 350 ريالاً فقط.
ـ هل تكفيك؟
- بصراحة.. لا.
ـ هل لديك عمل إضافي؟
- لا.. أنا لا أستطيع العمل خارج الجامعة لأنني ممنوع من العمل خارج هذا المجال.
ـ هل من كلمة أخيرة؟
- أشكر رسالة الجامعة.