يجسد المرحلة الأولى لمشاريع أوقاف الجامعة
إنشاء 7 أبراج وفندق عالمي داخل المدينة الجامعية

الأمير سلمان في لقطة تذكارية مع أعضاء اللجنة العليا للأوقاف
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود مساء السبت الماضي في رحاب الجامعة الاجتماع الأول للجنة العليا لأوقاف الجامعة. بحضور أعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، والأستاذ سعود بن صالح الصالح، والأستاذ صالح بن عبد الله كامل، والدكتور عبد الرحمن بن حسن الحسيني، والدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل، والأستاذ عبد الرحمن بن علي الجريسي، والمهندس عبد الله بن أحمد بقشان، والأستاذ عبد الله بن سالم باحمدان، والدكتور عبد الله بن عبدالرحمن العثمان، والأستاذ عبد الله بن سليمان الراجحي، والأستاذ عيسى بن محمد العيسى، والشيخ محمد بن حسين العمودي، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، والأستاذ مطلق بن عبد الله المطلق، والدكتور عبد الرحمن بن حمد الحركان.
صرح بذلك مدير جامعة الملك سعود، معالي الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان، والذي ذكر بأن جدول أعمال الاجتماع اشتمل على كلمة توجيهية من الأمير سلمان؛ أكد فيها سموه الكريم على أهمية مثل هذا المشروع الحيوي الرائد، والذي يرتبط بمؤسسة تعليمية عريقة هي جامعة الملك سعود. كما بيّن - حفظه الله - بأن المرحلة الحالية تحتاج لمثل هذه المشاريع الاستثمارية والتي تضمن بعد توفيق الله استقرار الموارد المالية للجامعة، وبالتالي تمكينها من المنافسة العالمية.
كما بيّن الدكتور العثمان، بأن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، حث في كلمته الزملاء أعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة على تبني هذا المشروع والتعريف به، والمساهمة في تمويله على المستوى الشخصي، أو من خلال مؤسساتهم.
وأضاف الدكتور عبدالرحمن بن حمد الحركان، أمين عام أوقاف الجامعة، بأن جدول أعمال الاجتماع الأول اشتمل على عرض لوثيقة أوقاف الجامعة، والتي عرفت بقدرات وإمكانيات الجامعة؛ حيث تخدم الجامعة الطلاب والطالبات عبر (7) فروع في مدينة الرياض هي: الدرعية، وعليشة، والملز، والبديعة، وشرق الرياض، وكلية المجتمع، والناصرية. إضافة إلى (9) فروع ضمن منطقة الرياض وهي: الخرج، والأفلاج، ووادي الدواسر، والمزاحمية، وحريملاء، وشقراء، والمجمعة، والقويعية، والدوادمي. حيث بلغت الطاقة الاستيعابية للجامعة (80,000) طالب وطالبة يدرسون في مراحل الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه، عبر (180) قسماً أكاديمياً ضمن (33) كلية، يعمل فيها (5,000) عضو هيئة تدريس، ويساندهم (12,000) موظف وموظفة. أسهمت الجامعة من خلال هذه المنظومة في تأهيل وتخريج أكثر من (150,000) خريج وخريجة في كافة صنوف المعرفة.
كما اشتملت الوثيقة على تعريف برؤية ورسالة أوقاف الجامعة، والأهداف التي تطمح الجامعة إلى تحقيقها، والتي منها: تمويل برامج البحث والتطوير التقني بما يخدم البشرية ويعزز اقتصاديات المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة للوطن، تعزيز موارد الجامعة الذاتية أسوة بالجامعات العالمية المرموقة لتحفيز الإبداع والتميز على كافة الأصعدة، استقطاب وتحفيز الباحثين والمبدعين والموهوبين والمتميزين ورعايتهم، زيادة الاستفادة من موارد الجامعة البشرية والبنية التحتية والتجهيزات، دعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة، تمويل معامل جامعة الملك سعود الخارجية في مراكز متقدمة للاستفادة من الخبرات العالمية.

كما بينت وثيقة أوقاف الجامعة، ماهية الوقف ومشروعيته، وأنماط الموارد الوقفية، وأهمية الأوقاف العلمية وعلاقتها بالمؤسسات التعليمية من منظور تاريخي ومعاصر. إضافة إلى تجارب الجامعات العالمية في كلٍ من: الولايات المتحدة الأمريكية، وأوربا، وكندا، واستراليا، وآسيا؛ من ناحية حجم الوقف وأسلوب إدارته، حيث تدار هذه الأوقاف العالمية من خلال شركات استثمارية متخصصة تملكها الجامعات. وقد تنبهت الجامعات الآسيوية إلى أهمية الأوقاف مؤخراً، كما هي الحال في سنغافورا، حيث دعمت الحكومة السنغافورية أوقاف الجامعة الوطنية السنغافورية، مما كان له أكبر الأثر على تطور الجامعة وتميزها وتمكنها من الحصول على المرتبة الثامنة عالمياً في مجال الهندسة خلال فترة وجيزة.
هذا، وقد ناقشت اللجنة آليات تنفيذ أوقاف الجامعة، وأسلوب تحديد حجم الأوقاف، والخطة التمويلية للوقف، وضوابط استثمار وإنفاق أموال أوقاف الجامعة، وسياسات تحديد نسب توزيع عوائد الاستثمار. إضافة إلى إستراتيجيات الاستثمار وتحديد قطاعاته، والتي تتكون من عدة صناديق استثمارية هي: الصندوق العقاري، والصندوق التجاري، والصندوق الخدمي، والصندوق الصناعي، وصندوق الغذاء والدواء، وصندوق الأوراق المالية، والصندوق الطبي.
وأوضح الدكتور الحركان، أن اللجنة العليا استعرضت بعد ذلك تفاصيل المرحلة الأولى لأوقاف الجامعة، وهي عبارة عن مشروع متعدد الاستخدام على أرض تزيد مساحتها على (180) ألف متر مربع ضمن المدينة الجامعية، تقع على تقاطع طريق الملك عبدالله والملك خالد.
حيث سيقام مشروع عقاري استثماري كبير، يتكون من ثمانية أبراج أحدها فندق مرتبط بمجموعة فندقية عالمية، وأبراج مكتبية، وطبية، وخدمات للمؤتمرات والاجتماعات والاحتفالات، إضافة إلى الخدمات التجارية والأسواق. الجدير بالذكر أن المساحة الإجمالية للمشروع بلغت (466,124) متر مربع، والمساحة التأجيرية (375,000) متر مربع، ويحتوي على (11,500) ألف موقف.
وأضاف الأمين العام، أنه تم الحصول على تبرعات ستمكن الجامعة من استكمال برجين من المشروع والتي تمثل 25% من المشروع. وقد أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان على أهمية المشروع، وحث الجميع على المساهمة بتمويل هذا المشروع الطموح.
من جهة أخرى، أكد أعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة على أهمية المساهمة الحكومية وأنها الأصل لدعم الأوقاف كما حصل في التجربة السنغافورية؛ لأهمية اختصار الزمن، ولتحفيز رجال المال والأعمال للمشاركة الفعالة.