تسجيل الدخول

انعقاد ورشة العمل أولى حول رؤى وتطلعات الخطة الاستراتيجية

مدير الجامعة: التحدي المستقبلي لن يكون عسكرياً بل هو تحد معرفي وإنتاجي والجامعة لديها نقاط قوة تؤهلها للريادة

 

بحضور معالي مدير الجامعة أ.د.عبد الله بن عبد الرحمن العثمان والقيادات الإدارية والأكاديمية في الجامعة عقدت مؤخراً أولى ورش عمل مشروع الخطة الإستراتيجية لجامعة الملك سعود الخاصة بالتعرف على رؤى وتطلعات القيادات الإدارية والأكاديمية بالجامعة تجاه مستقبل الجامعة. وقد أبدى معالي مدير الجامعة سعادته بهذا اللقاء لما له من أهمية كبيرة في رسم اتجاهات الجامعة صاحبة الإسهامات الكبيرة في انطلاقة التعليم في المملكة. وأشار سريعاً إلى المراحل الثلاث التي مرت بها الجامعة: مرحلة التأسيس، ومرحلة الإبداع والتميز، والمرحلة التعليمية.
وتناول عدة قضايا مهمة جداً في رسم وتحديد توجهات معاليه حيال واقع الجامعة والنظرة المستقبلية التي ينبغي أن تكون عليها الجامعة في سبيل الوصول إلى الريادة العالمية وتقديم التعليم المتميز للأجيال والإسهام في رفعة المجتمع والوطن.
ومن أبرز القضايا التي وقف عندها معاليه: المتغيرات، والتحديات، ونقاط القوة، والمواصفات.. فمن حيث المتغيرات أشار معاليه إلى وجود عدة متغيرات حدثت في التعليم الجامعي تصب في مصلحة جامعة الملك سعود منها مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله للتعليم الجامعي، ووضع خطة إستراتيجية للتعليم الجامعي العام والتعليم الجامعي الأهلي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للطلاب والطالبات، واستحداث جامعات وكليات جديدة، بحيث أصبحت جامعة الملك سعود واحدةً من ثلاثٍ وعشرين جامعة، وبرنامج الملك عبد الله للابتعاث، واستحداث وظائف لأعضاء هيئة التدريس. ووثيقة جامعة الملك عبد الله التي تمثل نموذجاً وطنياً تقتدي به الجامعات الأخرى.
ومن حيث التحديات أكد معاليه أن التحدي المستقبلي لن يكون عسكرياً بل هو تحد معرفي وينبغي على الجامعة أن تضع خططاً إستراتيجية فاعلة للتعامل مع التحديات بصورة إيجابية ومرنة ومنها الكادر المالي الذي يمثل أضعف حلقة في تاريخ تطوير الجامعة، ومنافسة المستشفيات الحكومية للمستشفيات الجامعية في استقطابها للأساتذة المتميزين، وكذلك حجم الجامعة الكبير وكثرة كلياتها ووجود كليات خارج مدينة الرياض.
ومن حيث نقاط القوة أشار معاليه إلى أن الجامعة تحظى بالكثير منها ودعا إلى حسن استغلالها والإفادة منها في سبيل تحقيق الريادة العالمية والارتقاء نحو مصاف الجامعات العالمية وذكر بأبرز تلك النقاط ومنها الإرادة السياسية والوفرة الاقتصادية وحجم جامعة الملك سعود وشموليتها وإرث الجامعة الثقافي والعلمي لأكثر من إحدى وخمسين سنة والعناية الخاصة التي تجدها الجامعة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز.
ثم طمأنَ معاليه الحاضرين والمتابعين بذكر الأسس والمواصفات التي تتمتع بها الجامعة وبعض المشاريع المستقبلية الواردة في الخطة الإستراتيجية والتي ستهيئ الجامعة وتسهم في تحقيقها للريادة العالمية بإذن الله. ومنها استقرار الموارد المالية؛ حيث يوجد في هذا الصدد عدة مشاريع واتجاهات منها خيار الأوقاف وتخصيص وقف للجامعة، ومنها إنشاء شركة قابضة للاستثمارات60% من أسهمها للجامعة وقد تم توقيع عقد بهذا الشأن، ومنها إنشاء عدة مستشفيات خاصة تابعة للجامعة خلال العشر سنوات القادمة وإيجاد بدائل للأطباء. ومن تلك الأسس والمواصفات التي تتمتع بها الجامعة قدرتها على استقطاب الطلاب والباحثين والفنيين وأعضاء هيئة
التدريس والعلماء من خارج المملكة
وفي هذا المجال استطاعت الجامعة أن تحصل على برنامج استقطاب المتميزين في ميزانيتها الحالية وأن توجد علاقة تعاقد بين الجامعة وعضو هيئة التدريس والعاملين مربوطة بالإنتاجية، والاستفادة من الخريجين وإيجاد برنامج لاستقطاب الخريجين فيما يخدم الجامعة، واستقطاب المتميزين من الجامعات العالمية. ومنها أيضاً برنامج الدراسات العليا لاستقطاب الباحثين الممول من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، ومنها السعي نحو التوسع في الدراسات العليا بحيث يمثل طلاب الدراسات العليا 30% من طلاب الجامعة، والإسهام الفاعل في النشاط البحثي المتميز، وبرنامج علماء المستقبل الذي تعمل الجامعة من خلاله على إنشاء علاقة مع طلابها وهم لا يزالون في المرحلة المتوسطة من أجل تفعيل البرامج الإعدادية والإثرائية. ومنها برنامج رواد الأعمال والذي توفر الجامعة من خلاله عقود عمل للطلاب المبدعين والموهوبين والمخترعين مع بعض الشركات (70% للشركة و30% للطالب) في البداية، وبعد خمس سنوات بالعكس (70% للطالب و30% للشركة).
واختتم معالي المدير كلمته بالتأكيد على عراقة هذه الجامعة والاعتزاز بالانتساب لها، وبدعوة إخوانه المنتسبين للجامعة وأبنائه الطلاب للإخلاص في العمل وبذل المزيد من الجهد والوقت ليكونوا من صناع الحياة والتاريخ متطلعاً إلى أن تلعب الجامعة خلال الخمسين عاماً القادمة دوراً كبيراً في إنتاج المعرفة وتسويقها. ثم قدم الشكر والتقدير للفريق والقيادات وغيرهم ممن أسهم ويسهم في خدمة الجامعة ورقيها.
ثم افتتح مدير المشروع سعادة الدكتور خالد عبد الرحمن عبدالغفار ورشة العمل مبتدئاً بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله مُرحباً بمعالي المدير وبقيادات الجامعة وبالحضور.. مشيراً في معرض حديثه إلى انطلاقة الجامعة التي ابتدأت من استيراد العلم من العالم بواسطة إرسال المبتعثين إلى أن أصبحت مُصَدِّرةً للعلم والمعرفة إلى العالم.. ثم قدم سعادته فكرة سريعة عن المشروع وأهم إنجازاته تطرق فيها إلى فكرة المشروع وأهدافه، ومسوغات تبني الجامعة للخطة الإستراتيجية في هذه المرحلة بالذات، والفريق الرئيس ومهامه، ومراحل تنفيذ المشروع ومدته، ومنهجية تنفيذ المشروع، والجهات الاستشارية، والنتائج المتوقعة من المشروع. وعَدَّدَ سعادته أبرز إنجازات الفريق ومنها: إقرار الإطار العام للخطة، وتشكيل الفرق الفرعية، ومخاطبة الجهات الاستشارية، ووضع الجدول الزمني للمشروع.
ثم وجه سعادته عدة رسائل شكر لمعالي المدير ووكيل الجامعة للدراسات والتطوير د. حاتم أبو السمح على دعمهما غير المحدود ومتابعتهما الخاصة لمراحل المشروع، ولقيادات الجامعة على حرصهم على الحضور والمشاركة، ولأعضاء الفريق الرئيس للمشروع على عملهم الدءوب، وللأخوات على مشاركتهن وحضورهن.
وفي ختام كلمته أعلن عن بدء حملة لوضع شعار المشروع المعدني على الملابس لمدة أسبوع بهدف نشر ثقافة التخطيط الإستراتيجي.
بعدها تفضل أحد أعضاء الفريق بتقديم عرض مرئي عن أهداف الورشة وآلية تنفيذها من خلال النقاط الآتية: أهداف الورشة، وترتيب المجموعات، والضوابط العامة، وأسئلة المجموعات التي ستتم مناقشتها.
بعد ذلك تم تقسيم الحضور على ثماني مجموعات لكل منها منسق ومقرر وبدأت العمل في مناقشة الأسئلة كل سؤال على حدة، وتم فيها الاتفاق على صياغة أفكار إجابات كل سؤال على حدة، واستمرت المناقشة لمدة ساعة ونصف.
وبعد أخذ استراحة قصيرة قام سعادة أ.د.سالم القحطاني بإدارة حوار مفتوح مع المجموعات كلها بحيث تعرض كل مجموعة ما توصلت إليه من أفكار حول الأسئلة المحددة، مع ذكر أبرز النقاط وإبداء بعض التعليقات حول الأفكار.
وفي الختام قدم مدير المشروع شكره وتقديره للحضور على مشاركتهم وتفاعلهم وإسهامهم في تحقيق أهداف الورشة. ثم ختمت الورشة بكلمة لسعادة المشرف العام على المشروع وكيل الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة د. حاتم أبو السمح أبدى فيها شكره لمعالي المدير وللقيادات وللحضور على تفاعلهم وإسهامهم في إنجاح الورشة ونشر ثقافة التخطيط الإستراتيجي. وقدم شكره الخاص لمدير المشروع  وأعضاء الفريق الرئيس على جهدهم المبذول ومشاركتهم الفاعلة.

 
للتفاصيل انقر هنا

               

حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف 

Copyright © 2009, King Saud University
Last modified date: 20/02/1429 04:42 م