مشاركات فاعلة من الطلاب والطالبات في الحوار الفكري

متابعة/ حسين النجمي ، العنود الوشمي
شدد فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز الحصيني رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني على أهمية تعزيز دائرة الحوار وبذل الجهود اللازمة لنشر مفهومه في المجتمع مشيراً إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة تطرقت إلى الحوار بوصفه أحد السمات المميزة للأمة الإسلامية محذراً من مغبة تجاهل هذا العنصر المهم في حياة الأمة وذلك في إشارة إلى عدم اهتمام الناس بالحوار والثقافية في هذا العصر.
جاء ذلك ضمن فعاليات الاستعدادات واللقاء التحضيري للقاء الوطني السابع للحوار الفكري وسط حضور كثيف من قبل طلاب وطالبات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس الذين أسهموا بصورة فاعلة في إثراء النقاش من خلال مداخلاتهم وحوارهم حول محور اللقاء الذي عقد بعنوان «مجالات العمل والتوظيف حوار بين المجتمع ومؤسسات العمل).
وأكد رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني رغبة خادم الحرمين الشريفين في تنمية مفهوم الحوار وترسيخ مبادئه والتحلي بآدابه مع التدريب على السبل المفضية إلى اتقان مهاراته بين أفراد المجتمع منوها في سياق ذي صلة إلى أن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أنشئ بهدف التدريب على الحوار وتأهيل عدد من الكوادر الوطنية لتضلع بهذا الدور المهم وكشف معاليه عن توقيع المركز لاتفاقية شراكة مع وزارة التربية والتعليم لادخال مادة في المناهج تهتم بالحوار الوطني ونشر ثقافته بين الطلاب بالإضافة إلى شراكة أخرى مع الرئاسة العامة لحماية الشباب تستهدف الموضوع نفسه.
وأعرب معاليه لرسالة الجامعة عن سعادته لنجاح تنظيم اللقاء التحضيري للقاء الوطني السابع للحوار الفكري داخل جامعة الملك سعود العريقة والرائدة في التطوير والتحديث مؤملاً أن يتم التواصل مع الجامعة فيما يخدم مصلحة الجميع.
من جانبه أكد معالي مدير الجامعة عبدالله العثمان أهمية الحوار ،والشراكة بين مركز الحوار الفكري والجامعات عموماً وجامعة الملك سعود خصوصاً في توفير بيئة صحية للحوار وشكر القائمين على أمر اللقاء التحضيري مثنياً على جهودهم في إنجاح فعالياته داخل أروقة الجامعة، وفي كلمة للأستاذ فيصل بن عبدالرحمن المعمر الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الفكري تطرق معاليه إلى الدور الرئيسي الذي يضطلع به المركز في نقل الآراء والأفكار والتطلعات إلى صانعي القرار في الدولة ونقلها بكل موضوعية وشفافية مشيراً إلى أن المركز درج على عقد اللقاءات المختلفة في العديد من مناطق المملكة وفي ذلك يهدف للاستماع إلى التيارات والأطياف كافة.
كما عبَّر عن اعتزازه بعقد اللقاء التحضيري داخل أروقة الجامعة مشيراً بالمداخلات التي تميزت كما يقول كماً ونوعاً وأسهمت في إثراء الحوار الشيء الذي يدل على الثقافة الواسعة لدى الطلاب وشكر مدير الجامعة على حسن استضافتهم للقاء.
ومن جهته أشاد الأستاذ إبراهيم بن صالح الجهيمان الوكيل المساعد لوزارة الخدمة المدنية إلى أهمية اللقاء وتناوله لمحور مهم هو التوظيف باعتباره يشكل أبرز هواجس ومهام الخدمة المدنية.
عقب ذلك فتح باب النقاش وسمح للحاضرين بالمداخلات والاستفسارات المختلفة التي لم تخرج من إطار المحاور الرئيسة للقاء.
وقد رد عليهم عدد من المسؤولين المختصين الممثلين للجهات الحكومية ذات العلاقة بالموضوع.
وعلى الصعيد ذاته شهد اللقاء مداخلة لمعالي مدير الجامعة تطرقت إلى العلاقة بين الجامعات والقطاع الخاص مشيراً إلى الشروط التي يضعها سوق العمل للخريجين وأعرب معاليه عن أمنياته في أن تفتح قنوات الحوار بين الجامعات والقطاع الخاص لتحديد الأسس والضوابط التي يجب توفرها في الكوادر البشرية من بدلاً من الاتهامات غير المؤسسة التي تطلقها العديد من قطاعات العمل الخاصة تجاه مخرجات الجامعات.
وشهد اللقاء كذلك مداخلات من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة لتوضيح رؤيتهم حول تطوير الخطط الدراسية بالجامعة بشكل تتمكن معه من مواجهة تحديات سوق العمل من النواحي المعرفية والمهارية.
الجدير بالذكر أن اللقاء شارك فيه أيضاً د. فهد بن صالح السلطان أمين عام مجلس الغرف التجارية والأستاذ عبدالرؤوف القائدي الوكيل المساعد لوزارة العمل وأدار اللقاء بنجاح الدكتور عبدالله الفوزان.
ولم تنأى المرأة بنفسها بعيداً عن فعاليات هذا اللقاء المهم إذ شاركت الطالبات في إبداء الرأي من عدة جامعات وكليات منها جامعة الأمير سلطان وكلية اليمامة وجامعة الرياض للبنات وجامعة الملك سعود (الملز وعليشة) وكان اللقاء بمقر جامعة الملك سعود (عليشة) - مركز الدراسات الجامعية للبنات - بتاريخ 18-2-1429هـ بالإضافة إلى لجنة مكونة من أعضاء من مختلف المجالات الرسمية في الدولة.
وقد افتتح اللقاء بآيات عطرة من القرآن الكريم. بعد ذلك قامت عميدة المركز د. حصة المبارك بإلقاء كلمة بجامعة الملك سعود تضمنت دور الفرد الفعال في مثل هذه اللقاءات وأن مركز الدراسات الجامعية سيسهم في دعم الشابات الطموحات في مواجهة المصاعب والتغلب عليها بتحقيق أهدافهن، وتعدد موارد التحليل للمناقشة لتوفير أسباب الحياة الكريمة.
تلى ذلك عرض المادة الوثائقية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني تناولت دور الحوار الفعال وإبداء الرأي ودور المرأة في التطوير نحو مستقبل زاهر ودورها الموضوعي في تطور الصحف ودور المركز الكبير في تطوير الحوار في جميع شؤون الحياة.
ثم عرفت كل من أعضاء اللجنة بكيفية خدمة الخريجات وتوفير الفرص المناسبة لهن.
وفي مداخلة لإحدى الطالبات من قسم علم الاجتماع طالبت بأحقية العمل في المدارس بوظيفة (المشرفة الاجتماعية) وعدم شغلها بإحدى المعلمات للنظر في مشاكل الطالبات وإيجاد الحلول بطريقة علمية.
وفي قسم اللغة العربية أبدين توجههن نحو الصحافة والإعلام لمواجهة المشاكل السلبية وطراحها بموضوعية على أسس صحيحة بتوفير دورات تدريبية وورش عمل ومن الكليات الصحية طالبن بسعودة المستشفيات لتوفير فرص العمل بعد التخرج مباشرة فيما هو مناسب لكل تخصص، ومن قسم الاقتصاد من كلية إدارة الأعمال طالبن سيدات الأعمال بدعم المشاريع الصغيرة عن طريق إنشاء موقع إلكتروني طرح فيه الأفكار ويتم اختيار ما هو مناسب مع وجود حقوق الضمان لصاحبة الفكرة، أما كلية الإنظمة والعلوم السياسية (القانون) فقد طالبن بإيجاد مكان لهن في المحكمة لتطبيق ما تم دراسته وعدم توجههن لبعض الأعمال التي يمكن شغلها من قسم آخر من أقسام الإدارة كي تسنح لهن الفرصة للدفاع عن حقوق المرأة خصوصاً في بعض القضايا التي تخص المرأة.
ومن المداخلات التي تطرقت من بعض الطالبات أنه يجب قبول أعداد طالبات أكثر من الأقسام التي يحتاج إليها سوق العمل أكثر من غيرها ممن وفرت حد الكفاية لخريجات الثانوية وسيكون هناك توجه لهذه الأقسام بفاعلية مباشرة مع الطالبات حتى يعود بالنفع على الدولة والفرد.
إنشاء إتحاد خليجي للعلاج الطبيعي
رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإنشاء الإتحاد الخليجي للعلاج الطبيعي تحت مظلته، والذي سيكون أكبر تجمع خليجي للعلاج الطبيعي في منطقة الخليج وتنطلق منه جميع الإستراتيجيات العلمية لتخصص العلاج الطبيعي، ووافقت جميع جمعيات العلاج الطبيعي في دول الخليج أن تكون عضواً بهذا الإتحاد وأجمعوا (من ضمنها جامعة الملك سعود التي تضم الجمعية السعودية للعلاج الطبيعي) على أن يكون رئيس الإتحاد في دورته المقبلة البروفيسور وليد الدالي وتكون الأمانة العامة لجمعية العلاج الطبيعي البحرينية.
إثنينة الجامعة في سلسلة ندوات
تقوم عمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود ممثلة في إدارة الأنشطة الثقافية والاجتماعية بالتنظيم سلسلة من الندوات والمحاضرات الثقافية في مختلف المجالات الأدبية والعلمية والفكرية والسياسية والتي سوف تقام بصورة دورية في كل يوم أثنين من كل أسبوع تحت عنوان عام باسم (إثنينية الجامعة). وستكون بعنوان (البث التلفزيوني ..المشاهدة الذكية والجمهور النشط) والتي يحاضر فيها كلّ من سعادة الدكتور فهد الخريجي والدكتور أحمد بن سعيد من قسم الإعلام بكلية الآداب بالجامعة. بينما سوف تكون ندوة إثنينية الجامعة للأسبوع الخامس بعنوان (مستقبل مدينة الرياض) ويحاضر فيها الدكتور إبراهيم خالد السكيت بالمشاركة مع ممثل من أمانة مدينة الرياض.