وسط حضور كبير شهدته قاعة حمد الجاسر.. الأمير تركي الفيصل :.
أتمنى وجود تخصصات تعنى بالحوار ومساعدات المملكة الإنسانية للدول غير مشروطة

كتب - سعود الهويريني :
أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية عن رغبته في وجود تخصصات علمية في الجامعة تعنى بالحوار بطريقة حديثة وحضارية.
جاء ذلك على هامش المحاضرة التي ألقاها يوم الاثنين الماضي بحضور معالي مدير الجامعة ا.د عبد الله العثمان والتي نظمتها كلية الأنظمة والعلوم السياسية بعنوان (الدبلوماسية السعودية).
وذكر سموه، أن هناك مَن يستعدي بلاده، ويحاول التأثير في مصالحها. وقال إن موحد المملكة العربية السعودية الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يرحمه الله، كان يسمو عن «الأسيّة»، التي كان يتلقاها من قيادات عربية وغير عربية، وكان يتحملها ويخلص النية في تعامله حتى مع ألد أعدائه. لكنه، عاد ليؤكد، أن هذا الأمر، لا يعني ألا تقوم بلاده الآن، بمواجهة التحديات المباشرة. واعتبر أن وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة «الخط الأول للدفاع عن الوطن والمواطن من المخاطر الخارجية، من خلال الدبلوماسية والاستخباراتية التي يمارسها موظفوها من سفراء وغيرهم». وقال إن هؤلاء «هم جنود بلا بزات أو رتب عسكرية، والخطورة على الدولة تكمن عندما يفشل هؤلاء في درء المخاطر، فتضطر الدولة إلى أن تستعين ببقية الدول والقوة». ورفض تركي الفيصل، الذي رأس في فترة من الفترات جهاز الاستخبارات العامة في بلاده، أن يكون ما تقدمه السعودية من مساعدات إنسانية للدول العربية والإسلامية، مشروطاً بدعم تلك الدول لمواقف بلاده في المحافل الدولية، وقال إن موضوع تقديم الدعم لدولة ما أو شعب ما، لا يخلو من الحساسية، مؤكدا أن ربط الدعم المادي، بالدعم السياسي «أسلوب غير ناجح على الإطلاق»، مشددا على أن السعودية «لا تضع شروطا لمساعداتها الإنسانية».
وعرَج سموه، على علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية، وقال إن هناك مصالح مستفادة من العلاقات التي تربط الرياض بواشنطن، مؤكدا على إستراتيجية العلاقة السعودية ـ الأميركية، إذ قال إن كل الأزمات التي اعترضت تلك العلاقات (( لم تزل الصبغة الإستراتيجية عنها )) .