English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

مسايرة للموضة.. أم «طمس» للهوية؟!

فوضى الأزياء تغزو الجامعة وتثير جدلاً بين التراث والحداثة!

       
          
      شعور طويلة.. جينزات على الموضة.. ثياب لا تليق بطالب جامعي جعلت من الجامعة مسرحاً لعرض الأزياء، بل هناك بعض الطلاب داخل الكليات وأثناء المحاضرات لا يتورعون عن الحضور بثياب غريبة ومظاهر لا تتفق مع عاداتنا وتقاليدنا، خصوصاً إذا كان هذا المكان جامعة عريقة مثل جامعة الملك سعود يتخرج فيها قادة المجتمع، لتسليط الضوء على هذا الموضوع الذي تتعاظم خطورته في ظل العولمة والإنفتاح الذي يشهده العالم نجري هذا التحقيق مع طلاب الجامعة..
في البداية يقول الطالب عقيل محمد العنزي بالمستوى السابع: مظهر الطالب يعد انعكاساً لشخصيته وكوني طالباً جامعياً عندما أرى زميلاً لي شعره طويل وغير لائق آتجنب معرفته وذلك لأن طبيعته مختلفة عن طبيعتي.
ويكمل: ولو شاهدت أشقائي بهذا المظهر لمنعتهم عن ذلك كما لا أستطيع دعوة زميل لي بشعره الطويل أو ملابس غير لائقة ولا يمكن أن يلبسها شخص ويزور أحداً.
ويضيف: أما عن أخلاقيات من يهوون ذلك لا استطيع الحكم عليهم بصراحة ولكن المظهر يدل على أخلاقيات الشخص ومدي تأثره بالثقافات الوافدة.
وينهي حديثه قائلاً: فالدكاترة عندنا منهم من يوجه الطلاب ذوي المظاهر غير اللائقة وينصحونهم للابتعاد عن مثل هذه الظواهر، ولكن في المقابل نجد العديد من الدكاترة لا يعيرون الأمر اهتماماً.
* ويقول زميله الطالب فهد العتيبي: إذا كان مظهر الطالب غير لائق في الجامعة فإنه يعكس صورة سلبية عن أخلاقه وطباعه.
ويكمل: بصراحة من خلال نظرتي الأولى للطالب لا أقبل أن يكون صديقا ليّ، لأن مظهره غير لائق وأحاول الابتعاد عنه واستعيض عنه بزميل آخر.
ويضيف: أذكر موقفاً جميلاً ورائعاً من أحد الدكاترة عندما ألزم أحد زملائي بحلاقة شعره الطويل وبالفعل جاء الطالب بعدها محلقاً شعره الطويل. ويا ليت جميع أعضاء هيئة التدريس يحذون حذوه ويمنعون الطلاب من إرسال شعورهم ويضعون حداً للعديد من الظواهر السلبية التي تنعكس سلباً على المظهر العام للطلاب.
* ويقول الطالب أحمد عسيري (المستوى السادس): إذا كان مظهر الطالب مرتباً وأسلوبه لائق فلا مانع من مصادقته، أما إذا كان غير ذلك بصراحة أتجنبه. فالدكاترة بالكاد يتعاملون مع الطالب الملتزم بمظهره، فكيف يكون تعاملهم وقبولهم لطالب يبدو بمظهر غير لائق..؟ يتساءل عسيري.
ويكمل:  فأهلي في المنزل يرفضون ويعارضون أصدقائي ذوي المظهر غير اللائق من قبيل ذوي الشعر الطويل.
* أما الطالب محمد خلاف (المستوى السابع) فيقول: مظهر الشخص إن دل يدل على شخصية الطالب وبيئته والمجتمع الذي خرج منه ولا أعتقد بأن ما يظهر به بعض الزملاء من تطويل شعورهم وملابس غير لائقة لصرح تعليمي وتربوي كبير يجب احترامه.
ويكمل: للأسف هناك بعض الزملاء من تجده متأثراً تأثيراً كاملاً بالغرب ولا يعلم ماذا تعني بعض الملابس أو قصات الشعر.. رغم أن لها مفاهيم غير أخلاقية تصل أحياناً..
ويضيف: رغم أن بعضهم تجد أخلاقه عالية وذلك من خلال مخالطتي معهم ولكن للأسف اندرج في موضة جاء بها من الأفلام وغيرها من وسائل الاتصال.
* أما عبدالعزيز ذيب الاحبابي (المستوى الثامن) فيعترف بأنه في إحدى مراحل حياته لجأ إلى تطويل شعره، مشيراً في ذلك إلى نظرات المجتمع التي كانت تلاحقه في كل مكان.
ويضيف: كنت أعرف أنهم - أي المجتمع - يعتبرني رفيق سوء وبعد ضغوط ونصائح كثيرة من والدي - جزاه الله خيراً - عادت المياه بيني وبين الحلاقين إلى مجاريها.
ويكمل: ففي السابق كانت نظرة أعضاء هيئة التدريس تجاهي نظرة عادية لأن الجامعة لا تلزمنا في الأصل بحلاقة شعورنا الطويلة.
وينهي حديثه: الآن نظرتي للأشخاص أصحاب الشعور الطويلة سلبية وأعتبر أن سلوكهم غير حضاري وخصوصاً بأننا وسط مجتمع محافظ وتحكمه عادات وتقاليد.

مذكرة طالب

هكذا بلغوا القمة

لولا المشقة لساد الناس كلهم
الجود يُفقر والإقدام قتّال
استوقفني كثيراً هذا البيت ، تمعنت فيه ورأيت أنه لم يبلغ أحد القمة إلا وقد كابد صنوف المشاق ولاقى من المتاعب والتحديات ما أوصله وبجدارة إلى القمة. الوصول للقمة.. الجميع (يدعي) أنه أحد الراغبين في أن يكون أحد المتربعين على عرش القمة، لكن من الذي يسعى حقيقةً لهذا الأمر بالعمل الدؤوب والتخطيط لهذا الأمر والتوكل على الله- جل وعلا- قبل هذا وذاك، ويكفي أن عالي الهمة لديه قناعة ذاتية بأنه لا بد له من أن يجود بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته، وتحقيق بغيته، لأنه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره، وأن المصالح والخيرات، و اللذات و الكمالات كلها لا تنال إلا بحظ من المشقة، ولا يُعبر إليها إلا على جسر من التعب ولا بد أن تناله شئ من الجروح و الخدوش والتي لا بد أن تواجه كل من دخل في معركة طاحنة مع هوى نفسه و راحتها، لذلك قيل: بقدر ما تتعنى تنال ما تتمنى.
أوساهير .. الطالب الياباني الذي نقل قوة أوربا إلى اليابان .. ونقل اليابان إلى الغرب، أرسلته الحكومة اليابانية لدراسة أصول الميكانيكا العلمية في ألمانيا كان يحلم بأن يتعلم كيف يصنع محركاً صغيراً..استمر أوساهير في دراسته مناضلاً لتحقيق حلمه الكبير. وفي ذات يوم .. قرأ عن معرض محركات إيطالية الصنع .. كان ذلك أول الشهر وكان معه راتبه ..يقول
أوساهير: وجدت في المعرض محركاً قوة حصانين .. ثمنه يعادل مرتبي كله.. فأخرجت الراتب ودفعته ..
وحملت المحرك .. وكان ثقيلاً جداً .. وذهبت الى حجرتي .. ووضعته على المنضدة وجعلت أنظر إليه.. كأنني أنظر إلى تاج من الجوهر، وقلت لنفسي: هذا هو سر قوة أوربا.. لو استطعت أن أصنع محركاً كهذا لغيرت تاريخ اليابان ..فحاول تفكيك الآلة وتركيبها مرة أخرى وقد فعل ليكون قد حصل على السر الأول للصناعة..ثم يقول: شغلته فاشتغل ..استمر أوساهير في تخطيطه لصنع الآلة الأوروبية مرة أخرى..ثم أكمل عمله في تركيب الجهاز... يقول أوساهير بهذه المناسبة : كاد قلبي يقف من الفرح .. استغرقت العملية ثلاثة أيام .. كنت آكل في اليوم وجبه واحده.. ولا اصيب من النوم الا مايُمكنني من مواصلة العمل.. رجع أوساهير إلى اليابان حاملاًً معه سر الصناعة الأوروبية التي كونت فيما بعد الصناعة اليابانية الحديثة أصبح أوساهير أحد صانعي أمجاد اليابان التقنية بل أصبح بطلاً قومياً لديهم.
هكذا وصلوا للقمة، وهكذا سيصل من يصل فيما بعد إلى القمة... أعزائي القراء.. لا بد أن نعلم أن سالكي الطريق إلى القمة هم قلة في الناس، بل هم ندرة في جموع غفيرة من الشعوب والأمم فأولئك يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل
فيها راحلة» .. فلن تجد الراحلة التي تُتخذ للركوب في القطيع البالغ في الكثرة من الإبل إلا عدداً يسيراً.
الطريق صعب لكن نهايته تنسي مرارة الطريق الطويل.. فهل من مشمر ؟؟؟
 

 
 
  imag