تسجيل الدخول

تناولت (المنهج وتحديات المجتمع.. ندوة الصيدلة:
ضعف في التدريب ومنافسة مع العطارين
المتاجرة بأسماء الخريجين ظاهرة مزعجة تستدعي الحلول..!!

                   

عبدالله الجمعان     خالد الحارثي             طارق الجربا    

                   

مساعد العمرو           فيصل البقمي         حسن الذروي


ادارها/ فهد الحمود

لا شك أن تأهيل الطالب الجامعي لسوق العمل هو الهدف الرئيس للجامعات بكلياتها وأقسامها وعماداتها وتجهيزاتها وبرامجها.. ولا شك أن تحقيق ذلك الهدف يقوم على دعامتين أساسيتين هما: الدراسة النظرية، والتطبيق العملي والميداني.. وفيما يتعلق بالتطبيق العملي والميداني فإن مدته حسب الخطة الدراسية القديمة في كلية الصيدلة لا تتعدى الفصل الدراسي الواحد والذي يكون غالباً في المستوى الأخير من المرحلة الدراسية.. فهل يعد ذلك كافياً لتأهيل الخريج لسوق العمل وتزويده بالمهارات والخبرات الكافية.. وكيف ينظر المجتمع لطلاب كلية الصيدلة.. وما العلاقة بين العطار والصيدلي.. وما هي أبرز هموم ومطالب طلاب كلية الصيدلة.. هذه المحاور وغيرها ناقشناها مع مجموعة متميزة من طلاب كلية الصيدلة في الندوة التالية..
التطبيق الميداني لمدة فصل دراسي واحد لا يكفي!
- في البداية يقول الطالب خالد الحارثي: فصلٌ واحدٌ لا يكفي للتطبيق.. وبصراحة فإنني لا أجد نفسي مؤهلاً لسوق العمل بسبب قلة التدريب والتطبيق قبل التخرج.
- ويتدخل زميله فيصل البقمي بقوله: المشكلة أن التدريب أثناء الدراسة الجامعية منحصر في فصل دراسي واحد في المستوى الأخير من الدراسة فنأخذ التدريب في فصل دراسي واحد ثم ندخل مباشرةً لسوق العمل ولا يكون لدينا الخبرة الكافية. وفي الفصل القادم ستتغير الخطة ويعطى التدريب والتطبيق الميداني مجالاً أكبر وفترة أطول لكن نحن الذين ندرس حسب الخطة القديمة ماذا نفعل؟! للأسف فإن الطالب منا يطبق في فصل دراسي واحد وفي مكان واحد مع عدم إمكانية التدرب في المؤسسات الخاصة والتي تمثل المجال الأنسب والأرحب للتطبيق والتوظيف.. أما الطلاب الجدد فسوف يتمكنون من التطبيق لفترة أطول لمدة شهرين بعد السنة الثانية وشهرين بعد السنة الثالثة وكذلك الرابعة وفي القطاعين العام والخاص مما سيجنبهم المشاكل والمصاعب التي واجهناها نحن في التدريب وفي سوق العمل فنتقدم إليهم بالتهنئة سلفاً وندعو لنا ولهم بالتوفيق والنجاح.
- الطالب حسن يقول: أعتقد بأن الكلام الذي قاله زملائي للتو صحيح 100% فأنا شخصياً تدربتُ في مستشفى المملكة بمبادرة شخصية مني دون علم الكلية أو مساهمتها بذلك. ورغم أني لم أتلق راتباً أو أجراً أيام التدريب في تلك المستشفى وذلك حسب الاتفاق المسبق بيننا إلا أنني ألاحظ الفرق الآن بيني وبين زملائي الآخرين من حيث الخبرة والإجادة والقبول.
- ويتدخل فيصل البقمي فيقول: أنا أيضاً تدربت في نفس المستشفى ولكن للأسف فإن شهادة التدريب من تلك المستشفى غير معترف بها  من الكلية   مع العلم بأن الكلية متفقة مع مستشفيات معينة بشكل رسمي.
- ويقول عبد الله: أنا لم أتدرب بعد، وأجد نفسي غير مؤهلٍ للعمل لا مهنياً ولا نفسياً لكنني أعمل حالياً على الاستعداد للتدريب وأدعو الله أن يوفقني في اجتياز الفترة  المخصصة للتدريب وأن تكون كافية لإعطائي التأهيل والخبرة المناسبين وأن تكون المستشفى المخصصة للتدريب جيدة ومتقدمة.
- أما الطالب مساعد العمرو فيقول: بصراحة لا أستطيع أن أحكم على نفسي لأنني لم أعش التجربة بعد لكن أقول إنني مؤهلٌ للتدرب ولدخول سوق العمل فأي إنسان يستطيع أن يتأقلم مع الوضع الجديد وبخاصة إذا كان راغباً ومصمماً على تحقيق النجاح وإثبات النفس. ولنا قدوة في زملائنا الذين سبقونا في هذا المجال فهم السابقون ونحن اللاحقون وكلنا على الدرب سائرون.
- ويقول طارق الجربا من كلية الصيدلة: كل ما قاله زملائي صحيح لكن المشكلة التي يمكن أن أضيفها في هذا المجال هي الفصل بين التدريب والتطبيق العملي وبين الدراسة النظرية حيث إن الدراسة النظرية تكون في السنوات الأ,لى دون تطبيق أو تدريب بينما يترك التدريب والتطبيق للسنة الأخيرة فيكون هناك انقطاعٌ وفاصلٌ زمني كبير بينهما مما يؤدي في أحيان كثيرة إلى نسيان المعلومات، والمفترض في هذا المجال الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي في نفس الفصل الدراسي أو السنة الدراسية. كما أن الخطة التي تسير عليها الكلية اليوم وضعت قبل أكثر من عشرين سنةً والعالم اليوم تغير وتطور ونحن بانتظار الخطة الجديدة على أمل أن تحمل لنا أخباراً سارة وبرامج نافعة ومفيدة.

نظرة المجتمع لطلاب الصيدلة وللصيدلي بشكل عام دونية!!
- يقول الطالب خالد الحارثي: ينظر المجتمع للصيدلي في الغالب نظرة دونية كأنه بائع في بقالة أو عامل في محل تجاري ويتندر عليه بعضهم بقولهم: أعطني حفائظ أطفال لو سمحت! أو غيرها من مستلزمات الأطفال. لكن لا بد من تغيير تلك النظرة نحو الأفضل وذلك بالتخطيط والتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي والجامعات والكليات.
- ويتدخل فيصل البقمي فيقول: للمعلومية فقط فإن الصيدلي في الدول الإسكندنافية هو الذي يقوم بتحديد الدواء المناسب للمريض وصرفه بينما لا تتعدى مهمة الطبيب تشخيص الحالة المرضية ووصفها ويترك للصيدلي تحديد الدواء المناسب وصرفه للمريض.
- أما الطالب مساعد فيقول: هذا صحيح.. وحسب منظمة الصحة العالمية فإنه يوجد (92) مرضاً يسمح للصيدلي بصرف الدواء المناسب لها. فهل يعلم أفراد المجتمع ذلك وبخاصة منهم المستهترون أو الذين ينظرون إلى الصيدلي نظرة دونية؟!
- ويقول عبد الله: أنا أؤكد هنا ما قاله زملائي بأن نظرة المجتمع للصيدلي نظرة دونية وأنه في نظر الكثير من الناس مجرد بائع والبعض من المنصفين يرفعه إلى مرتبة (بائع أدوية). ويكمل: والذي أعرفه أن النظام يمنع الصيدلي من صرف الأدوية إلا بوصفة طبية ويحد من صلاحياته لكن هناك تجاوزات.
- ويقول مساعد: بالفعل نظرة المجتمع لنا سلبية.. ويضيف: هناك بعض الأدوية يحق لنا بموجب النظام صرفها للزبائن دون وصفة طبية كالمسكنات وأدوات التجميل والمكملات الغذائية لكن بعض الصيادلة يتجاوزون ذلك ويخالفون الأنظمة..


- ويقول فيصل البقمي: عندما دخلت مجال الصيدلة قوبلت بنظرة (غير طيبة) من بعض الأقارب والمعارف.. لكن أعتقد أن الوضع تغير اليوم وأصبحت النظرة للصيدلي أكثر إيجابية وهناك إقبال على هذا التخصص وترحيب جيد من المجتمع بعكس الحال في السابق وذلك بالطبع نتيجة التغيرات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية ونتيجة التأثر بالدول الأخرى والاتصال بالثقافات والمجتمعات المختلفة ففي أمريكا وأوروبا مثلاً نجد أن وظيفة الصيدلي من أفضل الوظائف في السلم الاجتماعي والاقتصادي وهي من أفضل عشرين وظيفة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية وتتفوق على وظيفة الطبيب من حيث الرغبة والالتحاق وتحتل المركز الثالث من حيث التصنيف المهني.  لكن المشكلة لدينا هي بين وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي حيث إن الأخيرة لم تطلب من الأولى السماح للصيدلي بذلك ولم تثبت لها أهليته وإلمامه بالأمراض والأدوية المناسبة لها ولم يتم الاتفاق على إطار معين لتلك الإشكالية بين الطرفين.
- أما طارق الجربا فيقول: مع بداية دراستي في كلية الصيدلة وجدت أغلب المحيطين بي يطلقون علي كلمة (بائع) استهزاءً وتندراً.. ولكن بعد مضي فترة مناسبة من الدراسة والتجربة بدأت النظرة تتغير وتتحسن كما أني وجدت أن التخصص كبير وقوي ومناسب ويجمع عدة تخصصات طبية وعلمية في تخصص واحد.. أما بالنسبة لوصف الأدوية من عدمه فهذا الموضوع من اختصاص وزارة الصحة بالتنسيق مع الجامعة أو وزارة التعليم العالي وأنا أدعو إلى إعادة النظر فيه.
بين العطارين والصيادلة؟!
- يقول خالد الحارثي ضاحكاً: العطار منافسٌ كبيرٌ لنا والمجتمع يثق به أكثر من الصيدلي.
- أما فيصل البقمي فيقول: حسب نظام وزارة الصحة فإن من يعمل في محلات العطارة لا بد أن يكون صيدلياً أو أن يشرف عليها صيدلي والمشكلة عدم تطبيق ذلك وثقة الناس بالعطار أكثر من الصيدلي وترددهم على محلات العطارة أكثر من ترددهم على الصيدليات.
- ويقول طارق الجربا: لي تجربة شخصية مع محلات العطارة حيث كان أخي من المداومين على زيارة محلات العطارة وشراء بعض المنتجات والأعشاب والخلطات والمقويات من عندهم واستمر على تلك الحال حتى أصيب بفشل كلوي للأسف. فأطالب من هنا وعبر هذا المنبر الإعلامي المتميز بتطبيق القوانين الصادرة من وزارة الصحة بوجوب إشراف صحي وصيدلي على محلات العطارة وعدم تركها للتجار وضعاف النفوس.
استخدام شهادة الصيدلة للتجارة!!
- فيصل البقمي: هناك إعلان كبير ومكشوف في الكلية أمام الكافتيريا تدعو فيه إحدى الشركات الحاصلين على شهادة الصيدلة من أجل فتح صيدليات أو فروع لصيدليات باسمهم  بمعنى (بيع الاسم) مقابل أجر مادي كبير دون بذل أي جهد شرط أن لا يكون الحاصل على الشهادة موظفاً حكومياً.. وأعتقد أن ذلك غير مناسب لا عرفاً ولا خلقاً ولكن للأسف في الوقت الحاضر أصبحت المسألة تجارية بحتة كل يبحث عن الربح والمصلحة..
- خالد الحارثي: أعتقد أن من يلجأ إلى هذا الأسلوب يكون خائناً للمهنة وأقترح أن تجد وزارة الصحة حلاً لهذه المشكلة.
- حسن: شرعاً لا يجوز ذلك.. وهناك فتوى معلقة في مكان بارز بالكلية تنص على حرمة هذا الفعل وأرجو من الجميع طلاباً ومعلنين قراءة هذه الفتوى والعمل بها.
- عبد الله: لا أزيد على زملائي شيئاً.
- طارق الجربا: للأسف لا يوجد لدينا شيء اسمه رقابة ونحن لا نلوم الصيدلي فهو بحاجة للمال والعرض مغرٍ ولكن اللوم ينصب على وزارة الصحة التي لا تراقب ولا تعاقب.. ونحن هنا ندعوها لتفعيل المراقبة والمعاقبة حتى تقيم الأمور ويأخذ كل ذي حق حقه.
كلمة أخيرة:
 كما نتقدم من سعادة العميد ومعالي مدير الجامعة بطلب تخصيص فصل صيفي للتدريب كوننا مقبلين على التخرج بدل أن نجلس في بيوتنا في الفترة الصيفية ويؤجل التدريب للسنة القادمة مع العلم أن كلية الهندسية كمثال تسمح للطالب بالتدريب لمدة 10 أسابيع بعد أنتهاء 96 ساعة من الخطة الدراسية فلماذا لايسمح لنا بذلك مع جزيل الشكر والتقدير للجميع.

 
للتفاصيل انقر هنا

               

حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف 

Copyright © 2009, King Saud University
Last modified date: 05/03/1429 10:59 م