English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

تحليل الوضع الراهن للجامعة

د. معدي آل مذهب

 

في مقال سابق، تم توضيح معنى التخطيط الاستراتيجي بشكل مبسط، وكذلك أهميته. وسيتم في هذا المقال التحدث عن المرحلة الأولى من تطوير خطة استراتيجية. يبدأ التخطيط الاستراتيجي عادة بتحليل الوضع الراهن من حيث نقاط القوة(Strengths) والضعف (Weaknesses)  والفرص (Opportunities) والتحديات/التهديدات (Threats) ويطلق عليه اختصارا بتحليل (SWOT)  وهي الأحرف الأولى للكلمات الأربع باللغة الإنجليزية.  ونقاط القوة والضعف عادة ما تكون داخلية، أي داخل المنشأة نفسها سواء تعلقت بالموارد البشرية، أو المالية، أو التقنية المستخدمة، أو التنظيم الإداري، أو الثقافة التنظيمية بما في ذلك القيم والسلوكيات والاتجاهات وبيئة العمل المادية. وتمثل الفرص والتحديات عادة الجوانب الخارجية للمنشأة والبيئة التي تعمل فيها. وهناك أسلوب آخر يستخدم لتحليل الوضع الراهن بأبعاده السياسي(Political) والاقتصادية  (Economic)  والاجتماعية (Social) والتقني (Technological) ويطلق عليه اختصارا أسلوب(PEST).   قد يُستغنى، أحيانا، عن الأسلوب الأخير إذا تم تحليل الوضع الراهن بتعمق باستخدام الأسلوب الأول خاصة في جانبي الفرص والتحديات.

وما يهم في هذه المرحلة هو مشاركة العاملين في المنشأة والمستفيدين في تحديد هذه النقاط. ويأتي ذلك عن طريق ورش عمل واستبانات أو لقاءات مفتوحة مع المعنيين برسم الخطة والاستشاريين وبين أفراد المنشأة. وتكمن أهمية مشاركة المنتمين للمنشأة بحكم أنهم الأقرب والأعرف خاصة بنقاط ضعفها وقوتها، وفرصها وتحدياتها، لا أن تُملى عليهم من مستشار، أو شخص غير متمرس. كما أنهم المحرك الرئيس لتنفيذ الخطة.  وتبرز أهمية مشاركة المستفيدين في أنهم الحكم النهائي على مخرجات المنشأة- الجامعة في هذه الحالة- سواء كانوا رجال أعمال، أو ساسة، أو من متخذي القرار وصانعي السياسات العامة. ويأتي كذلك دور المستفيدين لاحقا في عملية التنفيذ من حيث التفاعل وتفهم توجه الجامعة واستراتيجيتها. وبالتالي، فما يتوقعونه يجب أن يُسمع وما يتطلعون إليه يجب أن يُدرك، وما يضايقهم يجب أن يُناقش، وما يزيد من رضاهم يتم العمل على تحقيقه قدر المستطاع.  قد تتضارب الأفكار والأقوال حول ما يُعدّ نقطة ضعف أو قوة وأحيانا يتم الخلط بين نقاط القوة والفرص، أو بين نقاط الضعف والتهديدات، لكن تحليل البيانات والمعلومات من حيث تكرار نقطة معينة أو اتفاق الجميع عليها يؤخذ في الحسبان، فضلا عن استخدام مؤشر البيئة الداخلية- الخارجية للتفريق بينها، وقد تعاد هذه النقاط لمن شارك في إبرازها أو تعميمها على الجميع للتصويت عليها واتخاذ قرار بشأنها.

وقد بدأت ورش عمل تحليل(SWOT)    بالطلاب في الأسبوع المنصرم، وكانت مساهماتهم فعالة وستؤخذ في الحسبان عند تطوير الخطة.  كما ستعقد هذا الأسبوع ورشتا عمل مماثلة خاصة بقيادات الكليات وأعضاء هيئة التدريس. وستعقد ورشة عمل للموظفين والموظفات خلال الأسبوع القادم. من الصعب إشراك جميع الفئات المنتمية للجامعة في هذه الورش حيث يربو عددهم من غير المستفيدين على (85.000) فردا بين طالب وموظف وعضو هيئة تدريس ومحاضر ومعيد، لكن عدم مشاركة أحد منهم بالحضور لا يعني بتاتا أن رأيه غير مهم، أو أن أفكاره لا تُنشد من قبل إدارة الجامعة أو فريق الخطة. كل فكرة جيدة ومساهمة فاعلة مرحب بها، ويمكن إرسالها بالبريد الالكتروني إلى:   ksusp2007@gmail.com.

كلمة أخيرة:  المنشآت الناجحة كالإنسان الناجح، يتعرف على نقاط ضعفه فيتلافاها، وعلى نقاط قوته فيُعززها... يقتنص الفرص في مغامرة محسوبة، ويُدرك المخاطر فيحولها إلى فرص، أو على الأقل يتجنبها.

أستاذ الإدارة المشارك بكلية إدارة الأعمال

وعضو الفريق الرئيس لمشروع الخطة الاستراتيجية

إن ما يفعله المجلس العلمي بخصوص تطبيق الإجراء الأخير (التحكيم) يشبه إلى حد كبير ما تقوم به تلك المؤسسات أو القنوات العلمية الأخرى، حيث ينظر الجميع إلى عملية التحكيم نظرة واحدة من حيث الهدف منها ومضمونها ألا وهي جودة الإنتاج. فالجودة الجيدة للإنتاج العلمي تمنح صاحبها أحقية نشر أعماله في المجلات العلمية أو غيرها من قنوات البحث العلمي الأخرى، كما أنها تؤهله للانتقال إلى المرتبة العلمية المتقدم لها إذا ما تم ضبط بقية الشروط والمعايير الأخرى المحددة في إطار قواعد الترقية.

مجمل القول هو أن مضمون البحث العلمي وجوهره يستند في نموه السليم على الدعم المعنوي والمادي. فطالما أن الاتجاهات العلمية وعلى رأسها الاتجاه نحو البحث العلمي تعتبر إحدى السمات التي يتميز بها مجتمع الجامعة، فلن تكون الأمور المادية العقبة الرئيسة التي يمكن أن تعترض مسيرة البحث العلمي. فمن الأمور الرئيسة والجوهرية التي ينبغي أن تتبناها مؤسسات وقنوات البحث العلمي بالجامعة أن يتم التعاون فيما بينها حتى يتحقق التكامل العلمي، فالمعرفة متغيرة ومتزايدة وفقاً لمقتضيات ومتطلبات العصر حتى أنها أصبحت على درجة من التعقيد الكمي والنوعي الذي يصعب معهما على المتخصص وحده متابعة ما يدور في دائرة أو حلقة تخصصه والإلمام به، لذا فإن هناك حاجة إلى تطوير مفهوم التكامل بين تلك المؤسسات حتى تستطيع مواكبة ومسايرة هذا الانفجار المعرفي، ومن هنا فإنني أدعو إلى أن يكون هناك مؤتمر علمي عام تتبناه الجامعة تحت مظلة المجلس العلمي للبحث في القضايا المتصلة بالبحث العلمي والعمل على تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسساته بالجامعة، وأخص بالذكر مراكز البحوث، والمجلات العلمية، بالإضافة إلى الجمعيات العلمية التي أقرها المجلس العلمي.

قسم التربية الخاصة

 
 
  imag