رئيس قسم الدراسات الإسلامية: تزايد في عدد الطلاب والأساتذة ونقص في القاعات والمكاتب!!

أ. السنيدي: ينبغي إيجاد التواصل بين أقسام
الدراسات الإسلامية في الجامعاتمشروع كرسي الأمير سلطان للدراسات الإسلامية المعاصرة خطوة كبيرة نحو التطوير
خريجو القسم من طلاب المنح أصبح لهم مكانة عالية في بلادهم
عدد من المشاريع التطويرية في طور التخطيط..
يزخر قسم الدراسات الإسلامية بأكاديميين بذلوا جهدهم في دراسة الثقافة الإسلامية وتقديم الكثير للجامعة والمجتمع، ويعد من أقدم الأقسام التي أنشئت في كلية التربية حيث أنشئ في عام 1394هـ.
ولنلقي نظرة على القسم وما قدمه وما استجد فيه التقينا برئيس القسم الأستاذ الدكتور سليمان بن قاسم العيد حيث تطرق إلى نشأة القسم وتحدث عن المعوقات التي تواجهه، بالإضافة إلى دور القسم في خدمة الجامعة والمجتمع الإسلامي، كما التقينا بالدكتور فهد السنيدي عضو هيئة التدريس بالقسم للحديث حول المحاور نفسها..
* حدثنا عن نشأة القسم؟
- أنشئ قسم الثقافة الإسلامية عام 1394/93هـ الموافق 1974/73م وهو بذلك يعد ثالث أقسام كلية التربية بعد قسمي التربية وعلم النفس، لإعداد الجيل المسلم الواعي بهدفه ورسالته في الحياة، وكان في أول إنشائه للطلاب فقط، ثم بعد ذلك افتتح قسم الطالبات عام 1406-1407هـ لإعداد المرأة المسلمة الفاهمة لدينها والواعية لرسالتها في الحياة.
* من هم الرؤساء السابقون الذين تولوا رئاسة القسم منذ إنشائه؟
- تولى رئاسة القسم منذ إنشائه عدد من الكفاءات العلمية من السعوديين وغير السعوديين وهم (د.عبدالكريم عثمان، د. محمد رشاد سالم، ود. أحمد بن محمد العسال، ود.محي الدين الريح، ود. محمد رشال خليل، وأ.د.مهدي رزق الله أحمد، ود.محمد مصطفى الأعظمي، ود.حمدان بن محمد الحمدان، ود. محمد بن عبدالله الشمراني، وأ.د إبراهيم عبدالرحمن العروان، ود.محمد بن سليمان الخلف، ود. محمد بن عبدالله الوهيبي).

زيدالمشاري عبد الرحمن الغامدي
* كم عدد أعضاء القسم؟
- ينتمي للقسم 98 عضواً بتنوع درجاتهم على النحو التالي: 13 بدرجة أستاذ، و34 بدرجة أستاذ مشارك، و29 بدرجة أستاذ مساعد، و21 بدرجة محاضر ومعيد. كما أنه يوجد في قسم الطالبات 30 عضوة بمختلف الدرجات، منهن اثنتان بدرجة أستاذ، و7 بدرجة أستاذ مساعد، والبقية محاضرات ومعيدات.
* ما التخصصات التي يقدمها القسم؟
- يقدم القسم ثلاث تخصصات على مستوى البكالوريوس للطلاب والطالبات وهي: الفقه وأصوله، والتفسير والحديث، والعقيدة، وكذلك يقدم نفس هذه التخصصات على مستوى الماجستير والدكتوراه للطلاب والطالبات.
* هل هناك معوقات للقسم تسعون إلى حلها؟
- لا شك أن كل عمل لا بد من أن تواجهه معوقات، وطبيعي جداً أن يواجه القسم بعض تلك المعوقات ومنها على سبيل المثال تضخم أعداد الطلاب في بعض الشعب سواء على مستوى التخصص أو الإعداد العام، مما يكون له الأثر السلبي على أداء الأستاذ في المحاضرة، ونحاول معالجة مثل هذا العائق بتقسيم الشعب، إلا أننا نواجه أحياناً بعائق آخر هو عدم توفر قاعات دراسية لتلك الشعب الجديدة، ومن المعوقات التي نواجهها كذلك عدم وجود غرف خاصة لبعض أعضاء هيئة التدريس، وفي هذه الحالة فإن الأستاذ لا يتمكن من القيام بالساعات المكتبية المطلوبة منه، وكذلك لا يتمكن أيضاً من استقبال طلابه في غير أوقات المحاضرات.
* ما دور القسم في خدمة الجامعة والمجتمع؟
- لأن القسم يملك عدداً من الكوادر العلمية والتربوية، فهو يقدم الكثير في خدمة الجامعة والمجتمع، ولا يمكنني في هذا الحوار المختصر أن أذكر كل شيء ولكن ما أذكره هو فقط أمثلة على تلك الخدمات وهي: يشارك عدد من أعضاء هيئة التدريس بالقسم في العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية المحلية والقنوات الفضائية، ويقدمون خلال ذلك العديد من الدروس العلمية والتوجيهية التي فيها الخير الكثير للمجتمع، ويشاركون في إقامة بعض الدروس العلمية والمحاضرات والندوات خارج الجامعة ضمن الأنشطة التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بالإضافة إلى مساهمة العديد منهم في بعض مناشط المؤسسات الخيرية كالندوة العالمية للشباب الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، وهيئة الإغاثة العالمية، وجمعية البر، وجمعية تحفيظ القرآن الكريم وغيرها من المؤسسات والجمعيات، ويقوم بعض أعضاء هيئة التدريس أيضاً بنشاطات علمية ودعوية خارج الجامعة في الدوائر الحكومية كالمستشفيات والجهات التعليمية وبعض الوزارات وغيرها، ويشارك أكثر من عشرة أعضاء في تحرير «الموسوعة العربية العالمية» التي صدرت مؤخراً في ثلاثين مجلداً، بينما يساهم ثلاثة من أعضاء القسم في تحرير «الموسوعة الفقهية الكويتية».
وأما خدمة القسم للجامعة فله أيضاً جوانب متعددة منها على سبيل المثال: تدريس أربع مقررات إعداد عام لجميع طلاب وطالبات الجامعة وهي: 101 سلم- المدخل إلى الثقافة الإسلامية. 102 سلم- الإسلام وبناء المجتمع. 103سلم- النظام الاقتصادي في الإسلام. 104 سلم- أسس النظام السياسي في الإسلام.
وتهدف هذه المقررات إلى تكوين وعي إسلامي موحد لدى الطلاب يمكنهم من فهم الإسلام والعمل به كما يمكنهم من مواجهة التيارات الهدامة الثقافية منها والاجتماعية والأخلاقية.
ويشارك القسم بتقديم عدد من الدورات داخل الجامعة على النحو التالي: دورة أولية في التلاوة والتجويد، ودورة متقدمة في التلاوة والتجويد، ودورة في أصول الفقه «مصادر التشريع»، ودورة في تحقيق المخطوطات، ودورة في التعريف بالسنّة النبوية وبيان منزلتها في الإسلام.
والقسم على استعداد تام لتلبية ما يحتاجه منسوبو الجامعة من أساتذة وطلاب في مجال العلوم الشرعية علماً بأن القسم جهز معلمين حديثين لتعليم التلاوة وتخريج الحديث النبوي بطريقة آلية.
* ما الخطط المستقبلية التي أعدت من أجل تطوير القسم؟
- القسم حريص على التطوير، ولذا تكونت منه لجنة خاصة اسمها «لجنة التطوير» وهي من اللجان الفاعلة في القسم واجتماعاتها متواصلة، وقد اقترحت عدداً من المشاريع التطويرية التي هي الآن في إطار التخطيط لها، وناقش القسم خطته الدراسية الجديدة والتي تحتوي على «مائة وخمس وستين وحدة» مقسمة على قسمين الأول لكافة الطلاب بمعدل «أربع وثمانين وحدة» والثاني لطلاب كل مسار بعدد «عشرين وحدة» وأبرز ملامح هذه الخطة الدراسية الجديدة: زيادة وحدات التلاوة والتجويد للقرآن الكريم إلى «ثماني وحدات» بدلاً من «أربع وحدات» لما لاحظه القسم من ضعف في التلاوة لدى الطلاب، وزيادة وحدات السيرة النبوية إلى «أربع وحدات» بدلاً من «ثلاث وحدات»، واستحداث مقرر تحت مسمى «البحث والمصادر» لتعريف الطالب نظرياً وتدريبه عملياً على كتابة البحوث، فضلاً عن استحداث مقرر تحت مسمى «قضايا فقهية معاصرة» بوحدتين لدراسة القضايا المستحدثة التي تستجد في هذا العصر وذلك حتى يعيش الطالب أحداث عصره والحلول الفقهية لها، واستحداث الكثير من المقررات التخصصية الأخرى وإضافة المفردات المناسبة للمقررات الحالية وقد ناقش القسم برنامجين جديدين لمرحلة الماجستير، هما: «الاستشراق المعاصر»، و«السياسة الشرعية» إضافة إلى أنه يعد الآن ثلاث برامج للتعليم الموازي في مرحلة الماجستير في التخصصات: العقيدة، والفقه وأصوله، والتفسير والحديث.
* هل هناك خطط تم تنفيذها مؤخراً وكان لها الأثر الكبير على القسم اليوم؟
- ما يتعلق بالخطط الجديدة التي لها أثر كبير على القسم هو البدء بتنفيذ مشروع «كرسي الأمير سلطان للدراسات الإسلامية المعاصرة» الذي يشرف عليه سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وإنني بهذه المناسبة نيابة عن منسوبي القسم أتوجه بالشكر الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز صاحب الأيادي البيضاء على دعمه السخي لهذا الكرسي الذي سيعود بإذن الله تعالى بالفائدة على القسم وعلى أعضائه، كما أتقدم بالشكر والتقدير لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ لإشرافه على هذا الكرسي.
* ما المجالات الوظيفية المتاحة لخريجي القسم؟
- العمل الأساسي لخريجي القسم هو تدريس العلوم الشرعية، ولكن يتاح لهم أحياناً العمل في وظائف تتناسب مع تخصصهم الشرعي.
* هل تذكر طلاباً متميزين من خريجي القسم؟
- لا شك أن القسم تخرج منه عدد من المتميزين ومنهم أناس نراهم الآن في الإعلام إلا أنه يصعب تحديد الأسماء، وهناك من خريجي القسم من طلاب المنح من أصبح لهم اليوم مكانة عالية في بلادهم.
مشاركات فاعلة في الإعلام
أما الأستاذ فهد بن عبدالعزيز السنيدي، المحاضر بقسم الثقافة الإسلامية والإعلامي بإذاعة القرآن الكريم وقناة المجد الفضائية فيتحدث عن القسم وما يقدمه لطلاب الجامعة، ومشاركاته خارج الجامعة على صعيد البحث العلمي والنشاطات المتعددة فيه وعلى الصعيد الإعلامي فيقول: القسم هو نواة ومركز ثقافي لكل طالب من طلاب الجامعة.. يكفي أن نعلم أن جميع الطلاب يمرون على أربع مواد من قسم الثقافة الإسلامية هي التي تبني لديهم ملكة الثقافة الإسلامية وتؤسس عندهم أهم القيم وتقوي ملكتهم الشرعية في أربعة محاور من حياتهم العامة.. فيتلقون مبادئ الثقافة التي ترسم لهم خطوطاً عامة في حياتهم الإسلامية، ثم تؤصل لهم الحياة الاجتماعية وتعلمهم كيف حماها الإسلام وبناها، وبعد ذلك يدخلون عالم الاقتصاد ليكونوا أعضاء فاعلين في بناء حياة اقتصادية لأمتهم، وأخيراً يطلعون على الرؤية الإسلامية العظيمة لعالم السياسة وروعة الإسلام في العلاقة بين الحاكم والمحكوم.. وكيفية بناء مجتمع سياسي سليم.
وقد قفز القسم في السنوات الأخيرة قفزات رائعة حيث ضم نخبة من الأساتذة الكرام الذين لهم أثر واضح في الحياة الثقافية للمجتمع.. واستطاع القسم أن يوجد معامل متقدمة لخدمة الطلاب في أكثر من تخصص، كما أسهم القسم في الأنشطة الطلابية من خلال مشاركة أعضائه في مجموعة من الدورات والمحاضرات والكلمات.
وعلى الصعيد الخارجي «خارج الجامعة» اضطلع القسم بمهمة الإشراف على كرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة ومشاركات في جمعيات متخصصة مثل جمعية الدراسات الدعوية، وجمعية العقيدة، والجمعية الفقهية والهيئة العالمية لنصرة خير البرية وغيرها كثير.. وبعضها يرأسها أعضاء في القسم وبعضها يدخلون في عضويتها.
أما على الصعيد الإعلامي فقد شارك القسم في عدد من برامج الإذاعة والتلفاز السعودي، فقد سبق أن بثت إذاعة الرياض برنامجاً بعنوان: «قضايا تربوية» في أكثر من مائة حلقة، وبثت برامج مختلفة لأعضاء هيئة التدريس في القسم وما يزال برنامج «حوار الحضارات» عبر البرنامج العام يلقى قبولاً كبيراً وهو من إنتاج القسم إعداداً وتقديماً.
أما البث الفضائي فقد أسهم فيه أساتذة القسم بنصيب وافر، حيث بثت بعض القنوات الفضائية برامج متنوعة بعضها ثابت لأعضاء معينين داخل القسم وبعضها تستضيف فيه من أعضاء القسم والعديد من جهود القسم في مجال الإعلام.
وأما عن الخطوات التطويرية التي يرى الدكتور السنيدي ضرورة أن يتبناها القسم فيقول: القسم الآن مقبل على مرحلة مهمة وبخاصة مع هذا التطوير الذي تشهده الجامعة، وفتح مجالات الإبداع والتطوير إذ يجب على القسم أن يواكب هذه المسيرة وأن يسعى جاهداً من أجل تحقيق طموحه وطموح أعضائه وأن يقدم ما يتمناه مسؤولو الجامعة منه، فمن الخطوات التي أتمنى أن يسعى القسم إلى تحقيقها:
إنشاء جمعية خاصة بالثقافة الإسلامية تكون تحت مظلة القسم لما له من سبق في هذا المجال، ولأنه من أهم وأشهر الأقسام في الجامعات السعودية، وإصدار مجلة خاصة بالثقافة الإسلامية تعتني بقضايا المعاصرة وتهتم بشؤون الدارسين من إخواننا الوافدين التابعين للقسم، وأن يكون للقسم موقع خاص على شبكة المعلومات ينشر من خلاله جميع ما يتعلق بالثقافة الإسلامية من أبحاث ودراسات ورسائل علمية تصدر عن القسم، ولا بد أيضاً من فتح المجال بشكل أكبر للدراسات العلمية العليا بخاصة في الدراسات الإسلامية المعاصرة، وفتح مسار جديد يهتم بالاستشراق وحوار الحضارات باعتبارهما من ضروريات الحوار المعاصر، ومما تتسابق إليه كثير من الدول لتحقيق دراسات مؤصلة حوله، بالإضافة إلى ذلك ينبغي تقوية الصلة بشكل أكبر مع أقسام الدراسات الإسلامية في الجامعات الإسلامية في العالم الإسلامي لما لذلك من أثر كبير على الأعضاء وعلى مسار القسم نفسه، بالإضافة إلى إنتاج عدد من البرامج عن طريق مركز البث التلفزيوني في الجامعة وتقديمها إهداء إلى القنوات الفضائية التي ترحب بها وبخاصة في المواسم المباركة مثل رمضان والحج.
ملتقى للقسم ودروس صباحية
والتقينا ببعض الطلاب من القسم لنقف على آرائهم وتطلعاتهم..
يقول الطالب عبدالرحمن بن مسفر الغامدي في المستوى الثالث: لا شك أن قسم الدراسات الإسلامية يعد من الأقسام العريقة في الجامعة فهو من أقدم الأقسام. ويضيف: استفدت من القسم وبالأخص الإلمام بأمور الدين وكل ما له علاقة بحياة المسلم.
ويرى الغامدي بأن هناك سلبيات تستوجب النظر فيها ومعالجتها ومنها كما يقول: نعاني كثيراً لعدم الاهتمام بعرض الشعب، والتعديل والإضافة في الجداول، ونتطلع أن ينشئ القسم نادي نقاش للطلاب وتخصيص ملتقى للقسم في وقت محدد وغير متعارض مع المحاضرات.
وعن أهمية القسم يقول الطالب زيد بن عبدالله المشاري المستوى الثالث: القسم هو مفتاح العلوم فمتى ما تأصل المسلم تأصيلاً شرعياً صحيحاً، يعطيه هذا العلم ملكة وقدرة قوية على التعلم والإبداع في باقي العلوم، ويضيف: استفدت من القسم كثيراً. ويقترح المشاري إقامة دروس صباحية في مسجد القسم قبل موعد المحاضرات تطرح فيه الأسئلة.