تطرقت بالنقاش لمستوى الخدمات الإلكترونية ندوة الطلاب:
الزحام وصعوبة التعامل مع الإنترنت يقللان فرص الاستفادة


ادارها/ فهد الحمود
أكد عدد من طلاب الجامعة أهمية الخدمات الإلكترونية ودورها في تذليل العديد من المصاعب التي تعترض مسيرة الطالب العلمية، غير أنهم انتقدوا ما يعتري هذه الخدمة من بطء في التوصيل وزحام تتفاقم حدته في موسم تسليم الجداول وتعديلها بالإضافة إلى المعاناة التي يجدها بعض الطلاب أثناء تعاملهم مع الإنترنت الأمر الذي يستوجب ضرورة إعطائهم دورات تدريبية في هذا المجال، عبر هذه الندوة نسلط الضوء على مستوى الخدمات الإلكترونية مع عدد من طلاب الجامعة:
حول أهمية الخدمات الإلكترونية ودورها في تذليل الصعوبات؟
يقول الطالب عبدالله عبدالرحمن من كلية التربية قسم التربية الخاصة: في الوقت الحالي لا نستطيع الاستغناء عن الخدمات الإلكترونية وذلك لأنها مريحة أكثر بالإضافة إلى أنها مميزة بسرعة الوصول وغير ذلك أنها تأمن لك أكثر من وسيلة من ناحية أخذ جداولنا في وقت قصير وكمية أكثر، ويضيف: هناك بعض الخدمات الإلكترونية متوفرة في الجامعة فنحن نحتاج لخدمات أكثر مثل تعديل الجداول عن طريق الإنترنت في الجامعة التي لا نستطيع تعديلها إلا بأوراق وهي تأخذ وقتاً طويلاً بالإضافة لشدة الازدحام، ولو توفرت الخدمة الإلكترونية لوجدت الفارق وما فائدتها لدى الطلاب.
ويكمل: رغم وجود الخدمة إلا أنني أجدها ناقصة ولا أعرف مبررا لذلك حتى الآن وأعتقد أنها تحتاج لتطوير.
خدمة جيدة.. ولكن
وليس بعيداً عن ذلك يشير الطالب بندر العتيبي من كلية الآداب قسم الدراسات الاجتماعية إلى بعض فوائد هذه الخدمة بقوله: اتجهت للإنترنت عند نزول الجداول أو ظهور النتائج فهي خدمة جيدة إلى حد ما كوني طالبا في المستوى الأول.
أما إبراهيم الدوسري من كلية الآداب قسم اللغة العربية فينتقد مستوى تطوير الخدمة ويقول: أنا طالب خريج هذا العام أجد أن الخدمات الإلكترونية في الجامعة بطيئة من ناحية تطورها فأتذكر من التطورات التي شاهدتها في السابق كان التقديم عشوائياً للجامعة، أما الآن فأصبح التقديم عن طريق خدمة الإنترنت، أما ظهور النتائج عن طريق الإنترنت تجدها كما هي مثل السابق لم تتطور في شيء، أما تعديل الجداول عن طريق الإنترنت من زمان ويتحدثون بأنهم سوف يعدلون النتائج ولم يفعلوا أية شيء، وأستغرب بصراحة من عدم وجودهم لحل مثل هذه المشكلة رغم وجود نقص في موظفين تعديل الجداول. وفي حال وجود مثل هذه الخدمة سوف تحمل عبئاً كبيراً من مشاكل الجداول التي تتكرر كل فصل دراسي، فأحيانا للأسف تجد الطلاب يأتون للجامعة ويذهبون دون تعديلهم أية شيء فقدومهم مثل عدمه للجامعة.
حلول الواجبات
ويلتقط أطراف الحديث الطالب عبدالرحمن البلوي من كلية الهندسة قائلاً: لاحظت أن بعض أعضاء هيئة التدريس يفضلون مراسلة «حلول الواجبات» عن طريق الرسائل البريدية بالإنترنت مع الطلاب وهذا ما قام به دكتور واحد فقط من أصل 30 دكتور.
ويكمل حديثه: فكل ما استخدمه الآن من خدمات الإنترنت لي كطالب في الجامعة أخذ الجداول الفصلية بالإضافة لاستعلامي لنتائج الاختبارات ولا يوجد أية خدمات أخرى تذكر من أول ما عرفت الجامعة.
وعلى العكس من ذلك يرى الطالب محمد البلوي من كلية التربية أن الخدمات الإلكترونية تحسنت قياساً مما كانت عليه في السابق، فأول ما انتسبت إلى الجامعة قمت بالتسجيل عن طريق الخدمة الإلكترونية وتم قبولي حينها قبولاً مبدئياً وبعدها قمت بإتمام الإجراءات.
ويكمل حديثه: الآن أصبح موقع الجامعة متطوراً وأفضل بكثير عندما انتسبت للجامعة وأجد البريد الإلكتروني لأعضاء هيئة التدريس من أجل التواصل معهم بالإضافة لوجود السيرة الذاتية لعضو هيئة التدريس باختصار الموقع الآن يعطي الطالب نبذة عن الجامعة بالعكس عن السابق.. ففي السابق عندما تسأل طالباً لا يعلم عن الجامعة سواء كليته التي يتعلم بها، ولكن السكن الجامعي لم ينظم حتى الآن ضمن الخدمات الإلكترونية وأتمنى تفعيل ذلك.
ضعف الاتصال
ويبدي الطالب عبدالله عبدالرحمن ملاحظات مهمة عن ما تتعرض له الخدمة من انقطاع يؤثر سلباً على الأداء قائلاً: عندما نستخدم أجهزة الحاسب الآلي في السكن لا بد من الذهاب إلى مكان آخر لالتقاط الاتصال مما تجد مكان الاتصال مزدحما بالطلاب وهذا ما يعرضه لقطع الاتصال نتيجة الضغط.
وفي محور آخر يتعلق بالمقررات وتدني الاستفادة من الخدمات الإلكترونية في هذا الشأن يقول عبدالله عبدالرحمن: هناك دكتور واحد فقط من الذين درسوني قال لنا عندما تحلون الواجب ترسلون الحل على بريدي الإلكتروني وهذه العملية يتم إجراءها الآن من باب التجربة.
أما بندر العتيبي فيتفق في الرأي ويقول: دكتور واحد فقط طلب منا التفاعل عن طريق الإنترنت والآن الطلاب متورطون في هذا المقرر فهناك طلاب لا يعرفون استخدام الإنترنت والطلاب بصراحة خائفون من المادة، فطلب منا الدكتور أن ندخل نفس الموقع ونرى ما هي المتطلبات التي يريدها وهناك واجبات يريدنا إرسالها على بريده الإلكتروني علماً بأن الموقع خاص بالدكتور.
نسبة نجاح ضئيلة
ويقول إبراهيم الدوسري: من عام 1424هـ حتى الآن خلال دراستي لم يطلب مني دكتور التفاعل بالإنترنت إلا واحد فقط وأعتقد بأنه كان جديداً وهو قادم من أمريكيا وكان متحمساً وأعطانا إيميله لمراسلة حلول الواجبات ونسبة نجاح الفكرة كانت بحدود الـ 20%.
ويقول عبدالرحمن البلوي: الآن أدرس 6 مقررات ولدينا دكتور واحد فقط نتفاعل معه عن طريق الإنترنت حيث نجد شرحاً للمادة، وأما محمد البلوي فيقول: لم يحدث أن تفاعلت أو أخذت مقررا عن طريق الإنترنت والسبب يعود لعدم وجود توعية من قبل الطلاب.
وما الحل؟!
وعن الحلول التي من شأنها تطوير الخدمات الإلكترونية وتفاعل الطلاب الطلاب؟! يقول عبدالله عبدالرحمن: لا بد أولاً من وجود دورات تدريبية للطلاب، فهناك طلاب مثلما تحدث زملائي من قبلي لا يعرفون التعامل مع الإنترنت ويسمعون عنه فقط، وبالإضافة لتوعية الطلاب في ذلك لا بد أن تفعل الخدمة خطوة خطوة حتى يتدارك الطالب ويتأقلم للاعتياد عليها.
ويتفق معه في الرأي بندر العتيبي بقوله: الحل وضع دورات حاسب آلي للطلاب وإذا وجدت لا بد من تكثيف الإعلانات عنها حتى يعلم جميع الطلاب ولا بد من إعطاء الطلاب حقهم في عمل دورات حاسب آلي.
وفي السياق نفسه يرى إبراهيم الدوسري أن الحل يكمن في وضع مقرر خاص للحاسب الآلي، ففي السابق لم يكن هناك مقرر والآن وضع مقرر وهو الحل لتعرف الطلاب ودراسة مقرر واحد عن الحاسب الآلي في فصل دراسي تكفي.
يؤكد عبدالرحمن البلوي: المشكلة ليس بأن يأتي دكتور ويعطي الطلاب الإيميل ولا يعرفونه، المشكلة متعلقة بالدراسة قبل الجامعة أثناء دراسة الطلاب في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية فهي متسلسلة العملية.
التأهيل أولاً
ويضيف محمد البلوي جانباً آخر من الحلول إذ يرى أن المشكلة تتفاقم أكثر حينما يتلقى الطالب دورة في تخصصه الدراسي ويجهل الحاسب الآلي الذي يعتبر صلة لا نستطيع الاستغناء عنها في المستقبل بكل تأكيد، الفرق بين الخدمة الإلكترونية بين جامعة الملك سعود والجامعات الأخرى!!
لكن عبدالله عبدالرحمن يشير إلى تطور الخدمات الإلكترونية بالجامعة بقوله: على حسب زملائي في الجامعات الأخرى في المملكة أرى أن جامعتنا أفضل بكثير منهم في خدمة الإلكترونية ولكن ألاحظ أنهم لا يعانون من مشكلة الجداول.
أما بندر العتيبي فيقول: لا أعرف شيئاً عن خدمات الجامعات الأخرى الإلكترونية، ويقول إبراهيم الدوسري: من خلال اختلاطي بطلاب من كلية المعلمين وجدت لديهم الخدمة الإلكترونية جد رائعة من خلال تنزيل الجداول، حيث يعمل الطالب بحذف وإضافة المواد وكذلك يعرف الدكتور الذي يعطيه المقرر ولكن للأسف نجد هنا عضو هيئة التدريس اسمه محجوب ولا أعرف السبب فأرجو أن يتبع مثل نظام كلية المعلمين لإراحة الطلاب والموظفين.
ويقول عبدالله البلوي: لم أختلط بأحد طلاب الجامعات الأخرى لمعرفة خدماتهم.
وعن ماذا كان الطلاب يلجأون إلى الإنترنت للحصول على المعلومات التي تساعدهم في تنفيذ بحوثهم العلمية يقول عبدالله عبدالرحمن:أستنجد عندما أبحث عن مصادر لبحوث دراسية ولا آخذ من الإنترنت بحوثاً بل للبحث عن مصادر ومعلومات لاستكمال البحث.
وفي السياق ذاته يقول بندر العتيبي حول الموضوع: إنني مثلما قال عبدالله عبدالرحمن أطلع على الإنترنت للبحث عن معلومات حول بحث ما ويقول إبراهيم الدوسري: في الوقت الحالي لا نستطيع الاستغناء عن خدمات الإنترنت لأنه مرجع لكثير من المقررات الدراسية التي نأخذها.
الكتب هي الأفضل
ورغم تراجع دور الكتاب في ظل التقنية الحديثة التي وفرت المعلومات من خلال الإنترنت وغيره من وسائل الاتصال إلا أن عبدالرحمن البلوي لا يزال يتمسك بالكتاب ويعتبره الوسيلة الأكثر مصداقية في الحصول على المعلومة ويقول: أفضل الرجوع للكتب على الإنترنت في عملية البحث لأنه أكثر مصداقية من الإنترنت لأنه أحياناً المعلومة فيه تكون مشوشة.
ويختلف معه محمد البلوي قائلاً: بالعكس الإنترنت يكون أسهل من حيث عملية البحث وأسرع في الوقت من الكتب.