English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

  من يحاسب هؤلاء؟!!

 

محمد حطحوط

  سأعرض عن  الآيات والأحاديث المتعلقة بالظلم صفحا، وذلك لأن الظالم - غالباً - أعلم بها من المظلوم، ولعلي «أديكم من الآخر»عملا بالمثل الشهير لأهل الكنانة.. أجريت ابتداء مكالمات لطلاب أعرفهم من كليات مختلفة، وأخذت أسأل عن شيء من صور للظلم، والشدة الزائدة التي يمارسها بعض الأساتذة، وأخبرتهم أن لامانع لدي أن يعطى رقمي - مع خصوصيته - لطلاب يحكون لي معاناتهم، مبرهنة بالوثائق والدلائل، حتى يتكون لدي أكبر قدر ممكن من المعلومات والتي على ضوئها بني هذا المقال؛ هل أنا محتاج أن أخبركم أن الجوال لم يكف عن الصياح!! ومكالمات يستمر بعضها لأكثر من نصف ساعة!!  إن الإنسان ينظر بسخرية لأناس في الجامعة - بعضهم يحمل شهادات عليا - مازالوا يظنون أن الجامعة خالية من ممارسات سلبية لبعض الأساتذة، وكذلك ضرب بحقوق الطالب عرض الحائط!! و أن مدير الجامعة نفسه وضع سبعة محامين، وهذا عدد كبير، فقط لحل هكذا مشاكل.

وباعتقادي الشخصي، أن هذا العدد سيتضاعف في الأيام القادمة، لكثرة شكاوي الطلاب التي لا قبل لهم بها، شريطة أن تثبت هذه اللجنة - أعني الحقوقية - وجودها، وألا تنحاز في صف أحد.

إلى الآن ومازال الكلام عائماً، بلا زمام أو خطام، ولنبدأ الآن نتلمس الجراح التي نسيها جراحها في غمرتها وكثرتها،  ونستعرض شيئاً من تجاوزات الأساتذة، أو بعض المسؤولين في الجامعة، أو على الأقل أمور وقعت، كان الأفضل والأجمل أن لا تحدث.

ـ اختبار الطالب في أكثر من مقررين في يوم واحد علماً أن كتاب «دليل الطالب المستجد» الذي تصدره الجامعة سنوياً تجد في صفحة 37منه وتحت بند الإختبارات: 

(لا يجوز أن يختبر الطالب في مقررين في نفس اليوم....) ومع ذلك عدد من الكليات تمارس هذا على الملأ، وكأن وحدة التطويرأصبحت توزع الكتاب لكي تري الطالب المستجد كيف يتفنن منسوبو الجامعة في مخالفة مافيه، ولذلك علق أحد الطلاب عندما أهبت به أن يأخذ نسخته من ذات الكتاب «قل لي ما الفائدة المرجوة أن أعرف حقوقاً غير معترف بها»، وواضعو الجداول عندما تواجههم بهذه الحقيقة يردون بإجابة باهتة ممجوجة: «المواد ربما من أترام مختلفة»، ولنفترض جدلا أنها كذلك، هل الطالب يتعمد ترسيب نفسه؟!! وهل هو من يخلق الظروف التي تعصف بنا صباح مساء؟!! ثم لماذا لا يطور النظام الموجود، حتى يتجاوز هذه المشكلة.. أو ترى الجامعات لهذا حلاً، وإن لم تكن تعرف ماتصنع - وهذا محال - فلها في جامعة الإمام قدوة، إذ أن هناك أسبوع قبل الاختبارات النهائية يسمى «أسبوع التعارض».

ـ  طالب من إحدى الكليات يحدثني: دخل علينا الأستاذ ونحن في بداية الاختبار النهائي لمادته مهددا، وشيء من اللعاب يتطاير هنا وهناك، ثم أخذ في الوعيد وكان مما قال في معرض حديثه الهجومي : «سأحاسبكم كمنكر ونكير»، ولعل هذا مثال جلي على جهل بعض الأكاديميين أبجديات علم النفس، والتي لايسع أي أستاذ في العالم جهلها، ولك أن تتخيل تلك النفسية المحطمة التي يواجه بها الطالب المغلوب على أمره ذلك الاختبار، وحضرة الأستاذ ذهب لمكتبه ليكمل احتساء القهوة، ناسيا الآثار السلبية التي ظهرت بصمتها واضحة في نتائج  المادة !

ـ طالب آخر يروي طرفا من معاناته : كلفنا أحدهم بواجب أعيانا من صعوبته، ولم نعرف حله  بما فينا المتفوقون، فاضطررنا للاستعانة بخمسة دكاترة، واحدا تلو الآخر، ولم يعرف حله منهم أحد، حتى وجدنا برفيسوراً في ذات التخصص، إذ قام مشكورا بحله بعد جهد جهيد !! جدير بالذكر أن الذي كلفهم بالواجب مازال معيداً، كان الله في عون طلابه عندما يتقلد شهادات عليا.

ـ مأساة جديدة.. لكنها تختلف عن أخواتها لأنها تثير الحزن والضحك في آن معاً، يقول صاحبها - والذي لولا أني أعرفه تمام المعرفة ماصدقته -: من المعلوم أن الساعة التي من 12.00إلى 1.00ظهراً هي وقت يستعيد الطالب أنفاسه، ويؤدي صلاة الظهر، وربما استحث الخطا لتناول غدائه، لكنني  بُلِيتُ  بعضو هيئة تدريس ألزمنا أن نحضر لمحاضرته من الساعة 12.00 وتمتد لساعة كاملة!! والغريب المضحك في الأمر، أن أستاذ المادة التي تليها وتبدأ الساعة الواحدة قدم محاضرته إلى الساعة  12.30!! وانطلقت حينها مخبرا كلا  «العضوين » اللذين لم يُرْعِيَاني كثير اهتمام، واكتفى كل منهما بقول: «خل الدكتور الثاني يغير وقت محاضرته». ثم يكمل مأساته متعجبا: «مازلت إلى الآن مشتتا لم تحل مشكلتي فإذا وصل عقرب الساعة 12.30 رفعت يدي لأحضر المحاضرة الأخرى عندها يجيب أستاذ المادة: «أنت بالخيار، في الخروج أو البقاء، لكن إن خرجت فأنت غائب».

ختاما.. أحسب أني لم أقل عشر معشار مايعتلج في صدري، وكم هي تلك الصور التي تجاوزتها  رغم أهميتها وذلك خشية الإطناب، ولعلها يفرد لها مقالات مستقلة، لكن أحسب أن هذا فيه كفاية لأولي الألباب.

محمد حطحوط

 
 
  imag