يصل دخله الشهري إلى «60» ألف ريال..
طالب كلية الحاسب الآلي.. مهندس بلا شهادات
قصتي مع صيانة الكمبيوتر بدأت بإعلان لا تتجاوز قيمته 60 ريالاً

حوار/ فهد الحمود
يدحض كثير من طلاب الجامعة مقولة راجت هذه الأيام ومفادها أن المواطن السعودي وبخاصة الطلاب يتجنبون المهن الشاقة ويفضلون الوظيفة الإدارية التي تضمن لهم المكاتب الوثيرة وساعات العمل المحدودة.. في هذا الإطار يعمد بعض الطلاب إلى اختيار مهن قريبة إلى تخصصهم أو بعيدة عنه فالطالب خالد الديجاني الذي نجري معه هذا الحوار يدرس في كلية الحاسب الآلي، لكنه يحمل «كرتاً» يتضمن تعريفاً لمهنته بالإضافة إلى اسمه الذي سبقه حرف «الميم» رغم أنه لا يحمل شهادة في الهندسة!! لكنه يجيد صيانة أجهزة الحاسب الآلي..
لنطالع عبر هذه السطور قصته مع هذه المهنة التي باتت تدر عليه دخلاً يصل شهرياً إلى 60 ألف ريال..
* في البداية متى بدأت التعامل مع الحاسب الآلي؟
- منذ ثلاث سنوات، من أجل إضاعة الوقت ومنها الفائدة قبل كل شيء.
* كونك طالباً في كلية الحاسب الآلي متى بدأت تتعلم الحاسب الآلي؟
- عندما كان عمري «11» عام.
* وأين تعلمت؟
- في المنزل.
* هل هناك شخص تأثرت به؟
- لا.
* أجل كيف تعلمت ذلك؟
- عن طريق الممارسة إذ كنت أعطل الأجهزة الخاصة بي حتى أقوم بتصليحها.
* وهل تذكر عدد الأجهزة التي طالها التخريب في هذا الشأن؟
- تقريباً الكثير من الأجهزة فكنت كل أسبوع أذهب لإصلاح جهاز بعد أن أعطله، فنتيجه ما أقوم به من تخريب أعطال أعمل على التصليح، وكان في البداية لا يوجد أي فكرة عمل.
* وماذا عن قصة انتمائك لكلية الحاسب الآلي؟
- دخولي لكلية الحاسب الآلي جاء عن طريق المعدل الذي ساعدني بالإضافة لرغبتي.
* نجدك منتشراً بين الناس بما تقوم به من عمل على إصلاح أجهزتهم ما سر ذلك؟
- السمعة الجيدة والصدق والأمانة والضمير في أي عمل هي الأساس في الانتشار.
* حدثنا عن قصة اختيارك هذه المهنة؟
- عن طريق إعلان بسيط في إحدى الجرائد وكان إعلاناً صغيراً قيمته أربعون ريالاً، وكان مكتوباً في الإعلان تصليح الحاسب الآلي بمكانك بـ «60» ريال.
* وكيف كانت نتائج ذلك؟
- أتذكر بعد الإعلان كان يأتي إلي بحدود الخمس اتصالات في اليوم، فكنت أحجز مواعيد للشخص.
* وماذا كنت تشترط على المتصل عند حجز المواعيد؟
- أهم شيء لدي رضى العميل.
* بعد ذلك كيف تطورت الأمور معك؟
- كانت في البداية معي شنطة صغيرة فقط تحوي بحدود العشرة CD فكانت تخص تركيب برامج وحماية فايروسات وبرامج صوتيات وبعدها تطور الوضع من شنطة صغيرة لشنطة أكبر وبعدها زاد الدخل والطلب.
* كم كان الدخل آنذاك؟
- في البداية كنت أجني ما يقارب 3000 آلاف ريال، وكنت أقبض الدخل وأعلن فيه ولا أستخدمه إلا للإعلانات في الصحف ومواقع الإنترنت بالإضافة لموقع خاص لي.
* والآن كم دخلك من وراء ذلك؟
- في بعض الأشهر يصل إلى 60 ألف ريال وفي بعضها لا شيء.
* ما أدوات العمل التي تحملها معك؟
- هناك معي عدة كاملة من الـ CD وصلت إلى 450 بالإضافة لبعض الأدوات وعندما أعمل ألبس كفوفاً من أجل النظافة بالإضافة لحماية نفسي من التدخين لأنني لا أدخن ويوجد في بعض الأجهزة دخان وغبار والأكثر أهمية حماية نفسي من جراثيم الحاسب الآلي.
* سبق حرف الميم اسمك على الكرت الخاص بك ما هي حكاية الميم؟
- بناء على رغبة العملاء هناك عملاء سواء رجال ونساء يقولون لي ماذا نفضل أن نسميك الأخ، الأستاذ، السيد؟ فقلت لهم أفضل المهندس خالد بناءً على رغبتهم.
* ألا ترى في ذلك تعدياً على مهنة لا تنتمي لها؟
- والله إن أكثر عملائي مهندسون وأعضاء هيئة تدريس من جامعة الملك سعود ما بين أفراد وشركات.
* أنا أعني بذلك أنك لا تحمل شهادة هندسة؟
- كما قلت لك سابقاً بناءً على رغبة الناس.
* هل الناس تفرض شروطها على مسمى المهنة؟
- لا، لكن ذلك راجع إلى أنني سأكمل دراسة الهندسة في الصين، إن شاء الله وسوف أحصل على شهادة الهندسة في الصين من أجل المسمى.