English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

 

يوميات طالب جامعي

 

ابراهيم بن صالح العبيد

 

 

أقوم من النوم الساعة «السادسة صباحاً» مع طلوع الشمس وكلي نشاط وحيوية ثم أتوجه لدورة المياه وأقوم بتنظيف أسناني بالفرشاة والمعجون وألبس ملابسي الرياضية وأنطلق للساحة الرياضية التي خصصتها بلدية الحي لممارسة الرياضة!! ثم أرجع للبيت وأستحم.. وأنظف غرفتي.. وأرتب سريري.. وأفتح نافذة الغرفة لتدخل أشعة الشمس والهواء النقي!! وذات يوم توجهت للدور الأسفل  ووجدت الوالدة والوالد - أطال الله أعمارهما- جالسين على طاولة الإفطار وإخواني وأخواتي بجوارهما والابتسامة على محيا الجميع.

آباؤنا وأمهاتنا يحبوننا كثيراً.. فتجدهم يقطعون لهذا خبزة ويقربون صحن الفول لهذا ويصبون عصير برتقال لذاك. بعد أن أنهيت إفطاري وسلمت على الجميع ركبت سيارتي متجهاً إلى الجامعة وربطت حزام الأمان وتحركت.. الشوارع خالية لا يوجد في الشارع سوى سيارتي وبعض المارة.. ورجال المرور عند كل إشارة وما أن يقع الحادث إلا وتجدهم أول الحاضرين يباشرون الحادث حتى لا تكون اختناقات مرورية!! وأنا بالطريق وجدت سيارة متعطلة وبها رجل كبير في السن ومعه أولاده فقدمت لهم المساعدة المطلوبة وأكملت مسيرتي.

سرعتي لم تتعد 60 كلم وصلت الجامعة فوجدت المواقف خالية، ورجال الأمن بابتسامتهم المعروفة يرحبون بكل قادم! وقفت بشكل نظامي ولم أشاهد أي سيارة مخالفة أو تقف فوق الرصيف! ودخلت الكلية والجميع يلقي التحية علي والابتسامة والتفاؤل يعلو محيا الجميع. توجهت للبوفيه وسلمت على إخواني العمال وأعطيت كل واحد منهم «وردة» وجدت أحدهم متضايقاً تحدثت معه فإذا هو مشتاق لسماع صوت أبنائه، لأنه في غربة وليس معه ما يكفي من النقود للاتصال بهم أعطيته جوالي ليكلم أولاده في بنغلاديش، مسكين «كبير في السن» وليس لديه جوال.. وبعد ذلك أخذت كأس «كفي» وتوجهت للقاعة وسلمت على الطلبة الموجودين وجلست أنتظر بداية المحاضرة، دخل الدكتور القاعة في موعد المحاضرة بالثانية وبدون تأخير كالعادة.. والطلاب كلهم متواجدون والجميع مبتسم ومتفائل. وبدأت المحاضرة والجميع في تفاعل ومعلومات الدكتور غزيرة جداً!! لدرجة أنك لا تحتاج شراء أي كتاب والطلاب يشاركون ويبدون آراءهم في كل أريحية وثقة بالنفس ولا يوجد أي طالب «متلطم» ونائم في القاعة؟؟ محاضرة مشوقة وممتعة وفيها من الفائدة الكثير.

انتهى اليوم الدراسي وعدت للبيت وجدت والدي وسلمت عليه.. ثم ذهبت أبحث عن أمي العزيزة بالمطبخ وسلمت عليها وسلمت على إخواني واحداً واحداً، حتى الشغالة سألت عنها أريد السلام عليها فقالوا إنها بالسطح تنشر الملابس!!

بعد أن انتهيت من وجبة الغداء مع أفراد العائلة وبعد صلاة العصر جلست أستذكر لإخواني وبعد المغرب بدأت في صلة الرحم وتوجهت لزيارة الأقارب.. وبعد صلاة العشاء بدأت أذاكر دروسي وفي الساعة العاشرة بعد ما شربت كاساً دافئاً من الحليب ونظفت أسناني بالفرشاة وصليت ركعتين وقرأت بعض الصفحات من كتاب صدر حديثا توجهت لفراشي ونمت وأنا سعيد وأحلم بيوم غد.

هذا جدولي اليومي الوهمي..

في العدد القادم يوميات حقيقية لبعض طلاب الجامعة.. والله الموفق.

عمادة شؤون الطلاب

ابراهيم بن صالح العبيد

 
 
  imag