في حواره مع رسالة الجامعة الدكتور أبو السمح:
غايتنا تطبيق معايير الجودة الشاملة وتحقيق أهداف الجامعة
تعزيز التعاون مع «ياهو» دليل على ثقة الجامعة ببرامجها التطويرية
«برنامج تراخيص الجامعات» يهدف إلى نشر ثقافة التعليم الإلكتروني

تحقيق الأهداف والبرامج التطويرية المختلفة التي تبنتها الجامعة يعتمد بشكل أساس على وكالة الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة باعتبارها الجهة المنوط بها التنفيذ، وبدا دورها جلياً وواضحاً من خلال حراكها الدائم والمستمر عبر محاور عديدة وتوقيع عقود شراكات مع جهات مختلفة أبرزها مع شركة (مايكروسوفت) العالمية وشركة (ياهو) وذلك لتطبيق مفاهيم التعليم الإلكتروني ودعم البحوث العلمية بالجامعة..
حوار/ نايف الحميدين
حوارنا مع الدكتور حاتم بن عبدالرحمن أبو السمح وكيل الجامعة للدراسات والتطوير يتطرق إلى هذه الجوانب فإلى التفاصيل..
* بداية نود أن تعطينا فكرة عن وكالة الجامعة للدراسات والتطوير بجامعة الملك سعود؟
- وكالة الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة تعد الساعد الأيمن لمدير الجامعة في كل ما من شأنه أن يدفع بعجلة التطوير نحو مزيد من تحقيق الأهداف وذلك عن طريق إجراء الدراسات والتقويم واقتراح الرؤى لبرامج التطوير في جميع المجالات والقيام بمتابعة الأداء الأكاديمي والإداري.
ورؤيتنا في الوكالة تتمثل في تحقيق الريادة العالمية لجامعة الملك سعود من خلال التخطيط الإستراتيجي الفاعل وتطوير مهارات منسوبي الجامعة ورفع مستوى الجودة الإدارية والأكاديمية.
ومسؤوليتنا وضع الخطة الاستراتيجية للجامعة ومتابعة تطبيقها ورفع مستوى جودة العمليات الإدارية والأكاديمية من خلال بث ثقافة الجودة وتطوير مهارات منسوبي الجامعة وتحقيق الاعتمادات الأكاديمية والمهنية الوطنية والعالمية.

وإدارت الوكالة تشتمل على: عمادة تطوير المهارات، وعمادة التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد، وإدارة الاحصاء والمعلومات، وإدارة الجودة، وإدارة التقويم والاعتماد الأكاديمية إدارة التخطيط والتطوير وإدارة المتابعة وإدارة الدراسات والتطوير، ومركز الوثائق.
* ما المحاور التي حددتها الوكالة لتحقيق أهداف الجامعة؟
- إن وكالة الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة بجامعة الملك سعود تحمل على متنها الجهاز الفني والإداري لتحقيق أهداف الجامعة من خلال المحاور التالية:
محور الجودة والاعتماد الأكاديمي، والخطة الاستراتيجية، والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وتطوير المهارات، بالإضافة إلى دراسة وتأسيس الرقي بالخدمات الأساسية والخدمات الصحية لأعضاء هيئة التدريس.
* ما الآليات التي وضعت لبلورة الخطة الإستراتيجية للجامعة؟
- تعمل الوكالة على بلورة الخطة الإستراتيجية من خلال مشاركة أكبر عدد من المستفيدين وذوي العلاقة بها ومنهم أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة والطالبات والخريجين والخريجات وذلك من خلال ورش العمل التي انطلقت مع انطلاق المشروع في 20/9/1429هـ وشعارنا في هذا المشروع الطموح هو: مشاركة الجميع في التخطيط يمهد لمشاركة الجميع في التنفيذ.

* ماذا عن محور الجودة والاعتماد الأكاديمي؟
- نحن ندرك الدور المهم للجودة في كافة مجالات الحياة ولا سيما التعليم وأؤكد بأنه لم يعد هناك أعذار لعدم تطبيق مفهوم الجودة والارتقاء بها في ظل التحديات التي تواجه الجامعة في سعيها الحثيث للوصول إلى العالمية.
ومن هذا المنطلق فإن إدارة الجودة اطلقت عدة مشاريع تهدف إلى تحديد معايير رقمية لمؤشرات الأداء يمكن من خلالها قياس امتثال كافة مناشط الجامعة لتحقق الجودة وسوف تكون تلك المؤشرات جاهزة للاستخدام مع بداية العام الدراسي الجديد بحول الله كما وقعت الوكالة عقد خدمات لتحقيق نظام الجودة لتطبيقه على عدد من الكليات (كلية الهندسة، كلية العمارة، كلية طب الأسنان، كلية الزراعة، كلية إدارة الأعمال)، وانتهت إدارة الجودة من طرح عدد من المبادرات منها مبادرة جوائز التميز لأعضاء هيئة التدريس.
* على صعيد الاعتماد الأكاديمي تمت التوصية بإنشاء وكالات للتطوير والجودة بالكليات ووحدات الجامعة تعنى بالجودة والاعتماد الأكاديمي، هل لك أن تحدثنا عنها؟
- وكالات التطوير ووحدات الجامعة من شأنها أن تكون همزة وصل بين الوكالة ووحدات الجامعة، للحصول على الاعتماد الأكاديمي والمهني الخارجي من جهات الاعتماد المتميزة، وتتعاون الوكالة مع الهيئة الوطنية للاعتماد الأكاديمي لتحقيق الاعتماد الوطني لكافة كليات الجامعة حسب المواعيد المعتمدة من وزارة التعليم العالي.

* ما الخدمات التي تسعى الوكالة إلى توفيرها لأعضاء هيئة التدريس؟
- الخدمات المقدمة لأعضاء هيئة التدريس يجب أن تصل إلى الهدف الحقيقي وهو تفريغ عضو هيئة التدريس لأداء مهمته الأساسية وهي البحث العلمي والتدريس، وذلك لا يأتي إلا من خلال توفير خدمات صحية متميزة وكذلك خدمات التعقيب وإنهاء المعاملات التي تأخذ حيزا مهما من وقت عضو هيئة التدريس، لذا فقد وجه معالي مدير الجامعة بتأسيس مركز الخدمات الشاملة لأعضاء هيئة التدريس وتم تحديد مكانه بمبنى (17) الدور الثالث، وتقوم الوكالة حاليا وتحت إشراف الدكتور مساعد المسيند المشرف العام على الإدارة العامة للتشغيل والخدمات المساندة بتجهيز الموقع لكي يبدأ أعماله مع بداية العام القادم بحول الله.
* قامت الجامعة مؤخرا بتوقيع اتفاقية «برنامج تراخيص الجامعات» على مستوى الجامعة مع شركة مايكروسوفت العالمية، ما دور ذلك في اطار سعي الجامعة لبناء بنية تحتية قوية تتمكن من الرقي بها إلى العالمية؟
- نسعى من خلالها إلى تطبيق مفاهيم التعليم الإلكتروني على مستوى الجامعة، وحتى نحصل على الخدمات الإضافية مما يساعد الجهات التابعة للجامعة في بناء البنية التحتية بشكل أفضل.
وإن استخدام هذا البرنامج سوف يمكن الجامعة من الحصول على التقنيات التي تحتاجها لبناء البنية التحتية للتعليم الإلكتروني، حيث يشتمل البرنامج على أمور مثل تقنيات خدمات الأدلة وتقنيات البريد الإلكتروني وتقنيات إدراة الأنظمة وغيره من أنظمة التشغيل والبرمجيات وبرامج المكتب، وذلك بسعر موحد وثابت لمدة ثلاث سنوات ويعادل أقل من 10% من سعر هذه التطبيقات الحقيقي.
كما أنه بموجب هذا البرنامج سيعطى لمنسوبي الجامعة حق استخدام المنتجات المكتبية في مواقع العمل وفي المنازل أيضا كما سيعطيهم خصومات خاصة عند رغبتهم في شراء أي من منتجات مايكروسوفت بشكل شخصي، كما سيوفر البرنامج أدوات التعليم الإلكتروني بحيث يتمكن عدد من منسوبي الجامعة من الوصول إليها والتي تساعد على تعليم وتدريب الكوادر في مجال الحاسب الآلي.
والإدارة العامة للحاسب الآلي ونظم المعلومات قد تسلمت جميع البرمجيات والتطبيقات من الشركة الموردة، وذلك تمهيداً لتوزيعها على كافة الجهات التابعة للجامعة.
* ذكر مؤخرا بأن شركة «ياهو» ترغب في خلق فرص تعاون مع الجامعة حول برامج تحضير وتدريب الطلاب ودعم الأبحاث عبر محركات البحث التابعة لياهو، ما أوجه التعاون المتوقعة لهذه الشراكة؟
- الشراكة بين الجامعة وياهو يمكن أن تأخذ أشكالا متعددة مثل كراسي البحث أو مراكز التميز، والجامعة لديها الإمكانية والجرأة لابتكار وتبني أنماط تعاون جديدة بما يتناسب مع ظروف الطرفين.
* كلمة أخيرة؟
- أنتهز هذه الفرصة لأوجه شكري وتقديري لمعالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان مدير الجامعة على توجيهاته ومتابعته ودعمه لتحقيق تطلعات ولاة الأمر حفظهم الله لرفعة ديننا ووطنا.