افتتاح أسبوع الأصم العربي وأسبوع المعاق الخليجي
الأمير سلطان بن سلمان:إىجاد تسهيلات لأداء المعاقين الحج والعمرة ونحن شركاء مع الجامعة ببرامج التدريب

كتب: علي حميد
افتتح صباح السبت الماضي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعاقين ورئيس مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وذلك في قاعة حمد الجاسر فعاليات معرض التربية الخاصة والذي تنظمه كلية التربية بمناسبة أسبوع الأصم العربي وأسبوع المعاق الخليجي، بحضور معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالله العثمان، ووكلاء الجامعة، وعمداء الكليات وعدد من مسؤولي كلية التربية والخبراء في مجال الإعاقة وجمهور كبير، وفي بداية الحفل الخطابي تليت آيات من القرآن الكريم ثم ألقى عميد كلية التربية أ.د. خالد الحذيفي كلمة جاء فيها: لقد عمل والدكم يا سمو الأمير على مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة ومراعاة ظروفهم ومساعدتهم والوقوف معهم لتحويل المحنة إلى منحة وتحويل النقمة إلى نعمة.
ثم ألقى الأمير سلطان بن سلمان كلمة جاء فيها: أحمد الله أن يسر أن نعمل جميعاً في هذا البلد المبارك الخيّر، قيادة خيرة مواطنين خيرين وهذا مما يسهل مهمتنا جميعاً لخدمة القضايا والتي منها قضية المعوقين، وحقيقة أحب أن أثني على ما قاله د. خالد الحذيفي عن جامعة الملك سعود وما يحدث فيها من نقلات وحقائق يومية نشاهدها ماثلة للعيان، وبلا شك أن هذه الجامعة الأم الجامعة الأقدم والأعرق في بلادنا الحبيبة تستحق أن يكون لها المكانة الأولى بين جامعات المملكة وهي تحتضن اليوم أكبر عدد من الطلاب والطالبات، وأكبر عدد من البرامج والكليات، وهي اليوم تعيش في قلب أكبر مدينة وعاصة في بلادنا الحبيبة، وأحيي معالي مدير الجامعة وهو صديق قديم وبيننا علاقات عديدة في كثير من المجالات، وما يحدث في هذه الجامعة من نقلات كبيرة ونراها كل يوم هي حقيقة شيء يثلج الصدر.

وهذا الاجتماع اليوم هو أحد هذه الأدلة أن هذه الجامعة لا تحدث نقلات بمعزل عن القضايا الهامة في المجتمع، قضية الإعاقة هي قضية الوطن والمواطن والمجتمع، هذه الدولة ممثلة بقيادتها الحكيمة تضع توجهات استراتيجية وتعليمات محددة بأن تكون المؤسسات العلمية حاضرة في هذه القضايا ولا تكون المؤسسات العلمية معزولة عن هذه القضايا.
وأضاف سموه: عندما توليت مسؤولية جمعية الأطفال المعاقين ثم مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة كانت قضية الإعاقة محصورة في المتخصصين وذوي المعوقين أنفسهم، وكانت قضية اجتماعية شبه منبوذة والمعاق ينظر إليه نظرة مختلفة تماماً عن المواطن الآخر، وكان التحدي أمامنا هو إحداث نقلة في الوعي المجتمعي والوعي الأسري في قضية المعوقين.
جمعية المعوقين بدأت بمركز صغير واحد ثم إلى 8 مراكز عاملة لم نكن نعرف أننا نواجه منظورا اجتماعيا في قضية الإعاقة بهذه الصعوبة، والحمد لله خلال السنوات العشرين الماضية انضم إلى الجمعية شركاء من الجمعيات الأخرى والمؤسسات الأخرى ومنها هذه الجامعة، ودعم من المواطنين والقطاع الخاص والدولة، استطاعت أن تنقل قضية الإعاقة من قضية شبه جانبية وشبه معزولة إلى قضية حاضرة ومحورية.

وأضاف الأمير سلطان بن سلمان: مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة هذه المؤسسة التي أنشئت بمنحة صغيرة بمنحة من سيدي الأمير سلمان عندما سمع بفكرة المركز وقد غطى المركز ثغرة كبيرة كانت موجودة في عملية البحث العلمي وخاصة التطبيقي، أبحاث علمية قابلة للتطبيق وقابلة أن نرى فائدتها وأهميتها لذلك اتخذ المركز شعارا هو «علم ينفع الناس» هذه الكلمة المأثورة الجميلة هي في الواقع مان نسترشد به اليوم.
نحن شركاء مع جامعة الملك سعود في برامج التدريب التي تقوم بها الطالبات ونقدم برامج مجانية لمؤسسات الجامعة ونركز على مجالات بحثية في مجالات الوراثة وخاصة في مجال الصم نركز على موضوع التعرف على الطفرات الوراثية الجينات المسببة للصم الوراثي، البرنامج الوطني لدراسة مهارات التواصل باللغة العربية، الفحص المبكر لضعف السمع لطلاب المرحلة الابتدائية، تقديم لغة الإشارة وتقديمها باللهجة المحلية حتى تكون قابلة للتداول بين المعوقين، نحن نعمل الآن في برنامج وطني مهم جداً يعمل على قضية الوصول الشامل للمعوقين تشاركنا فيه وزارة النقل، ووزارة البلديات وأمانة مدينة الرياض وبعض المناطق الأخرى.

ثم تلا ذلك عقد لقاء مفتوح لسمو الأمير سلطان بن سلمان مع الطلاب والطالبات والسادة الحضور إذ طرح الدكتور ناصر الموسى بعض النقاط حول ضرورة التسنيق بين القطاعات المختلفة في الدولة المختصة بالمعاقين من أجل زيادة الاهتمام ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بالأبحاث التبربوية والنفسية لا الأبحاث الطبية فقط فيما يخص الإعاقة.
وفي سؤال أحد الطلاب عن الخدمات الرياضية للمعاقين أجاب الأمير سلطان بن سلمان: أود دراسة هذا الموضوع مع رعاية الشباب والأندية الرياضة خلال الفترة القادمة. وعن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة في المشاعر المقدسة قال سمو الأمير سلطان بن سلمان: نعمل مع البيئة العليا للمشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة ورئاسة الحرمين الشريفين في تطوير المشاعر المقدسة وإيجاد تسهيلات للمعاقين أثناء أدائهم لمناسك الحج والعمرة والزيارة.
عقب ذلك تبودلت الدروع التذكارية ثم غادر سموه برفقة معالي مدير الجامعة وعميد كلية التربية بتجريب كرسي الإعاقة أمام السادة الحضور، ثم افتتح سمو الأمير سلطان بن سلمان معرض التربية الخاصة ببهو الجامعة واطلع على أجنحة الجهات المشاركة.
ومن ثم دشن سموه الموقع الإلكتروني لمركز خدمات الاحتياجات الخاصة بعليشة (dsc.ksu.edu.sa).
