الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول |
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

في دراسة عن واقع الإنتاج العلمي ومعوقاته في كليات العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود

المطالبة بتحسين سلم الرواتب وتخفيف الأعباء التدريسية وتوفير مساعد باحث

الإنتاج العلمي في الجامعة متدنٍّ لكنه أفضل من نظيره في أم القرى والإمام

 

توصلت دراسة علمية حديثة محكمة إلى أن الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية في جامعة الملك سعود رغم كونه متدنياً ومنخفضاً قياساً بالجامعات في الدول المتقدمة إلا أنه يزيد عن ضعف إنتاج زملائهم في جامعتي أم القرى والإمام محمد بن سعود الإسلامية. فقد بينت الدراسة التي قام بها الدكتور فهد بن سليمان الشايع من كلية التربية قسم المناهج وطرق التدريس تحت عنوان (واقع الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس ومعوقاته في كليات العلوم الإنسانية في جامعة الملك سعود) أن معدل الإنتاج العلمي السنوي لعضو هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية في جامعة الملك سعود بلغ 1.25 عمل، ومتوسط عدد البحوث المنشورة في السنة 0.63 بحث لكل عضو، ومتوسط عدد الكتب العلمية المؤلفة أو المترجمة في السنة 0.25 كتاب، ومتوسط عدد المشاركات بالأوراق العلمية في المؤتمرات والندوات العلمية 0.37 ورقة. كما توصلت إلى تفوق كمية الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في كلية الآداب على نظرائهم في كليتي التربية والعلوم الإدارية حيث بلغ معدل الإنتاج العلمي السنوي لأعضاء هيئة التدريس في كلية الآداب 1.39 عمل لكل عضو مقارنةً بمعدل 1.20 عمل لكل عضو في كلية العلوم الإدارية و1.18 عمل لكل عضو في كلية التربية، وبلغ متوسط عدد البحوث المنشورة في السنة 0.68 بحث لكل عضو في كلية الآداب مقارنةً بمتوسط 0.65 بحث في كلية العلوم الإدارية و0.59 بحث في كلية التربية، وبلغ متوسط عدد الكتب المؤلفة أو المترجمة 0.30 كتاب لكل عضو في كلية الآداب في السنة مقابل 0.17 في كلية العلوم الإدارية و0.24 في كلية التربية. وبالنسبة لمتغير الرتبة توصلت الدراسة إلى تفوق معدل الإنتاج العلمي السنوي لأعضاء هيئة التدريس برتبة (أستاذ) البالغ 1.58 عمل على معدل إنتاج نظرائهم برتبة (أستاذ مشارك) البالغ 1.55 عمل وبرتبة (أستاذ مساعد) البالغ 0.94 عمل. أما بالنسبة لمتغير الجنس فقد توصلت الدراسة إلى تفوق أعضاء هيئة التدريس غير السعوديين على زملائهم من السعوديين في معدل إنتاجهم العلمي حيث بلغ معدل الإنتاج العلمي السنوي لعينة الدراسة من غير السعوديين 1.51 عمل بينما بلغ معدل الإنتاج العلمي السنوي لأعضاء هيئة التدريس من السعوديين 1.18 عمل.

أهداف الدراسة:

1) معرفة واقع الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود.

2) تحديد أبرز أغراض الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود.

3) تحديد أبرز معوقات الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود.

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات من خلال إجراء البحوث وتأليف وترجمة الكتب والمشاركة في المؤتمرات والندوات ذات العلاقة والتي بدورها تسهم في تنمية المجتمع وتقدمه. كما يمكن أن تفيد هذه الدراسة في التعرف على واقع الإنتاج العلمي السعودية عامةً وجامعة الملك سعود تحديداً كما تسهم في تبصير صانعي القرار بواقع الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود وأبرز معوقاته مما يساعد في التعريف بسبل تشجيع وتطوير الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية.

الدراسات السابقة:

وقد استعرضت الدراسةُ الحالية الدراساتِ السابقةَ التي تناولت موضوع الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية ومعوقاته. وكان من أبرز تلك الدراسات (دراسة السهلاوي والنويصر- 1416هـ) التي هدفت إلى معرفة إنتاجية أعضاء هيئة التدريس في كليتي التربية في جامعتي الملك عبد العزيز والملك فيصل والعوامل المؤثرة فيها. وقد شمل مفهوم الإنتاجية في تلك الدراسة ثلاثة جوانب رئيسة هي: البحث العلمي، والتدريس، وخدمة الجامعة والمجتمع. وتوصلت الدراسة إلى أن الإنتاجية الحالية لأعضاء هيئة التدريس في الكليتين متدنية في مجال البحث العلمي مقارنةً بإنتاجيتهم في مجالي التدريس وخدمة الجامعة والمجتمع.

ومنها (دراسة الزهراني- 1427هـ) التي هدفت لدراسة واقع الإنتاجية العلمية لأعضاء هيئة التدريس السعوديين بجامعة أم القرى والتي توصلت إلى أن معدل الإنتاج العلمي العام لعينة الدراسة هو 0.4 عمل سنويا فقط.

ومنها (دراسة البنيان والبلوي- 1422هـ) التي هدفت لدراسة واقع الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس السعوديين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث أشارت نتائج الدراسة إلى أن معدل الإنتاجية العلمية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة هو 0.43 عمل لكل عضو سنوياً، وهي نسبة مقاربة لما توصل له الزهراني في دراسته عن جامعة أم القرى.

من الدراسات السابقة وغيرها لحظ الباحث انخفاضاً كبيراً في كمية الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في بعض الجامعات السعودية (جامعة أم القرى وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الملك فيصل وجامعة الملك عبد العزيز) حيث أكدت تلك الدراسات على أن معدل الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية أقل من المعدل المنشود إذا ما قورن بنظرائهم في الدول المتقدمة.

وحيث إن تلك الدراسات أجريت في أربع جامعات سعودية هي جامعة أم القرى وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الملك فيصل وجامعة الملك عبد العزيز فقد أتت هذه الدراسة لترصد واقع الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود وتحاول تحديد أبرز معوقاته التي تؤثر سلباً على هذه الإنتاجية للمساعدة في رسم صورة متكاملة عن واقع ومعوقات الإنتاج العلمي في جامعات المملكة ليتسنى لمتخذي القرار الوصول لقرارات تؤدي لتذليل العقبات والصعوبات. وقد تمثل التساؤل الرئيس لمشكلة الدراسة بالسؤال التالي: ما واقع ومعوقات الإنتاج لعلمي لأعضاء هيئة التدريس في كليات العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود؟

مجتمع وعينة الدراسة:

شمل مجتمع الدراسة جميع أعضاء هيئة التدريس الرجال في كليات التربية والآداب والعلوم الإدارية بجامعة الملك سعود الموجودين على رأس العمل خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 1425-1426هـ وعددهم 615 عضواً. وتم توزيع أداة الدراسة على جميع المجتمع عن طريق أقسامهم العلمية ثم أعيد توزيع الأداة مرة أخرى على الذين لم يستجيبوا بعد أسبوعين من التوزيع الأول لحثهم على المشاركة في الدراسة. وشملت عينة الدراسة جميع أعضاء هيئة التدريس الذين استجابوا لأداة الدراسة من المجتمع وبلغ عددهم 118 عضواً.

أبرز معوقات الإنتاج العلمي:

بالنسبة لأبرز معوقات الإنتاج العلمي حسب عينة الدراسة فقد تم تقسيمها إلى أربعة أقسام: معوقات مؤثرة سلبياً بدرجة كبيرة، ومعوقات مؤثرة سلبياً بدرجة متوسطة، ومعوقات مؤثرة سلبياً بدرجة منخفضة، ومعوقات غير مؤثرة. تمثل القسم الأول بما يلي: محدودية الدعم اللازم لحضور المؤتمرات الإقليمية والعالمية، وعدم وفاء سلم رواتب أعضاء هيئة التدريس بمتطلبات الأستاذ الجامعي مما يدفعه للانشغال ببعض الأعمال الخارجية لتحسين وضعه الاقتصادي وبالتالي تأثر إنتاجه في البحث العلمي، وكثرة الأعباء التدريسية. أما القسم الثاني من العوائق فتمثل بما يلي: قلة الدعم المالي من قبل الجامعة للبحوث العلمية، وصعوبة تكوين فريق عمل من الباحثين لإجراء البحوث في الجامعة، وعدم وجود قواعد بيانات كافية للبحث من خلالها، وعدم توفير المكتبة المركزية ومكتبات الكليات التسهيلات للباحثين. أما بالنسبة للقسم الثالث من المعوقات فكانت على الترتيب: عدم التمكن من الحصول على الدعم المالي للقيام بالبحوث، والانشغال بالأعمال الإدارية، وعدم تطبيق النتائج التي تتوصل إليه البحوث العلمية. أما المعوقات التي ترى عينة الدراسة أنها غير مؤثرة فكانت على الترتيب: عدم اعتبار الترقية هاجساً ملحاً لبعض أعضاء هيئة التدريس وبالتالي عدم التفكير بإجراء البحوث العلمية، وعدم اعتبار البحث العلمي من أساسيات عمل عضو هيئة التدريس في نظر البعض، وعدم تمكن بعض الأعضاء من تحديد موضوعات تستحق البحث.

أبرز التوصيات والمقترحات:

في سبيل التغلب على المعوقات والصعوبات التي تواجه البحث العلمي في جامعة الملك سعود خاصةً وفي جامعات المملكة عامةً أوصت الدراسة بضرورة تشجيع ودعم أعضاء هيئة التدريس للمشاركة والحضور للمؤتمرات الإقليمية والعالمية، وتحسين سلم أعضاء هيئة التدريس وتشجيع الباحثين بالمزايا المالية، وتخفيض الأنصبة التدريسية لأعضاء هيئة التدريس، وتوفير قواعد بيانات متنوعة حسب فروع المعرفة وتدريب أعضاء هيئة التدريس على كيفية استخدامها، ودعم المكتبات بالدوريات العلمية المتخصصة. كما اقترح الباحث مواصلة البحث في القضايا التالية: دراسة واقع الإنتاج العلمي ومعوقاته في الكليات العلمية والطبية في الجامعة، وإعادة هذا البحث كل خمس سنوات لدراسة الواقع ومدى التغلب على المعوقات، ودراسة متغيرات أخرى قد تؤثر في كمية الإنتاج العلمي مثل جهة تخرج عضو هيئة التدريس والقسم العلمي الذي يتبع له وغيرها من المتغيرات ذات الصلة.

 
 
  imag