جزءاً من بلاد ما وراء النهر

حوار/ ديمه المقرن
الاسم: محمودة مرتضى سيدعمروفا
الجنسية: أوزبكستانية
الكلية: الآداب
القسم: اللغة الإنجليزية وآدابها
المستوى: الثالث
- بعد الترحيب بك وشكرك على قبول اللقاء نرجو أن تحدثينا عن التعليم في أوزبكستان وكيف تعلمت اللغة العربية؟
التعليم في بلادي يختلف عن التعليم في السعودية فالأسبوع الدراسي عبارة عن ستة أيام. ويستمر التعليم العام أي من الأولى الابتدائية إلى آخر الثانوية إحدى عشرة سنة. و في التعليم العالي يدرس الطالب 36 ساعة في الأسبوع، ولكن الطالب الذي يدرس تخصص اللغة الأجنبية بموجب هذا المنهج يدرس لغتين أجنبيتين. وقد تعلمت اللغة العربية في المدارس في أوزبكستان وكذلك في المدارس في السعودية.
- كيف كانت فكرتك عن المملكة العربية السعودية قبل أن تأتي إليها؟
فكرتي عن السعودية كانت مثل فكرة الأطفال الصغار عندما يسافرون مع والديهم إلى أماكن بعيدة أو إلى دول أخرى، ولكن زاد افتخاري عند إقامتي في السعودية أثناء إجازة والدي بعد السنة الأولى من عمله في الجامعة - وهو عضو هيئة تدريس بجامعة الملك سعود- ففي بلدي عندما أتى أقربائي وصديقاتي لزيارتي كطفلة صغيرة عاشت في بلاد الأراضي المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة كنت فخورة جداً بذلك.
- ما مدى الاهتمام باللغة العربية في بلدك؟
يعطى اهتمام كبير للغة العربية في بلادي كونها لغة القرآن الكريم التي توحد المسلمين في كل أنحاء العالم، ويتعلم الطلاب اللغة العربية في مدارس أوزبكستان كلغة أجنبية. وهناك نوعان من المدارس: مدراس متخصصة لتعليم اللغات الأجنبية منها العربية، ومدارس تعليم عام يتم تدريس اللغة الأجنبية فيها بمعدل ساعتين في الأسبوع ابتداء من الصف الخامس الابتدائي. وهناك أربع مدراس متخصصة لتعليم اللغة العربية في طشقند، ومدرسة واحدة في مدينة مرغلان، وهناك عدد لا بأس به من مدارس التعليم العام في مختلف مناطق البلاد حيث يتم تعليم اللغة العربية فيها كلغة أجنبية. وبالنسبة لي فقد تخرجت من مدارس «استقبال» (المستقبل) والتي يتعلم الطالب فيها اللغة الإنجليزية واللغة العربية، وفي سنة تخرجي من المدرسة - كما قرأت في الجريدة - بلغ عدد الطلاب الذين يدرسون اللغة العربية في المدارس في أوزبكستان حوالي 26 ألف طالب. إضافة إلى ذلك يوجد معهد إسلامي (ويسمى في لغتنا بكلمة عربية «مدرسة» تعني مدرسة دينية) في كل منطقة من المناطق الاثنتي عشرة للجمهورية ومنها معهدان إسلاميان للبنات. أما بالنسبة للتعليم العالي فيتم تدريس اللغة العربية كتخصص في جامعتين وهما جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية، وجامعة طشقند الإسلامية. وكذلك يدرسون اللغة العربية كلغة أجنبية في أغلب كليات الآداب بالجامعات الأوزبكستانية. ويبلغ عدد الطلاب الذين يدرسون اللغة العربية بجامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية وحدها 550 طالب وطالبة، وأعتقد أن هذه المؤشرات تشير إلى مدى الاهتمام باللغة العربية في بلادي.

- كيف كان شعورك في أول يوم لك بالجامعة؟
كنت أشعر بالفخر باعتبار أن أول يوم لي بالجامعة كان يمثل أول خطوة في تحقيق حلمي وهدفي. وأعجبتني الجامعة وكنت قد زرتها مع والدتي قبل بدء الدراسة ببضعة أيام وهي أيضا معجبة بالجامعة جداً.
- ما أبرز المواقف التي واجهتك في الجامعة؟
في مادة (الاستماع والتحدث) أثناء المحاضرات التطبيقية قمت بعرض المعلومات عن بلدي أوزبكستان وكنت أرتدي الزي الشعبي الأوزبكي، وعرضت بعض الصور والمشاهد عن أوزبكستان، وكان الاهتمام من قبل زميلاتي الطالبات كبيرا، ورغبن بالتعرف على بلدي وعليّ أكثر، وكان هذا الموقف موقفا يفرحني جداً.
- ماذا تودين أن تكوني بعد التخرج؟
أريد أن أكمل دراستي في الماجستير والدكتوراه إن شاء الله وأصبح أستاذة في اللغة الإنجليزية لأني أرى أن تعليم اللغة الإنجليزية له أهمية كبيرة يستطيع الإنسان من خلالها أن يعبر عن نفسه ومجتمعه وثقافته وأن يتعرف على الآخرين.
- هل لديك صديقات سعوديات؟
نعم ولله الحمد لدي صديقات سعوديات كثيرات في كليتنا وفي كليات أخرى وأعتز جداً بصداقتهن أولا بفضل الله تعالى ثم بفضل تواجدي بجامعة الملك سعود. وبفضل صديقاتي السعوديات تحسن مستوى معرفتي للغة العربية وتعلمت منهن أشياء كثيرة في اللغة العربية واللهجة السعودية وحتى بعض الأكلات الشعبية السعودية وأنا بينهن ومعهن لا أشعر بالغربة أبداً.

- هل لديك كلمة أخيرة؟
أشكر جامعة الملك سعود على إتاحتها الفرصة لي لأدرس في رحابها، وأشكر المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا على ما قدموه ويقدمونه للإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم من الخدمات. ولديّ كلمتان أخيرتان أولاهما: أتمنى أن أكمل دراستي هنا بجامعة الملك سعود إن شاء الله لأنني أحببت الدراسة فيها جداً، والثانية أتمني التوفيق لجميع الطالبات السعوديات في دراستهن كما أتمنى لهن أن يكن مواطنات صالحات في المجتمع السعودي.
نبذة عن
أوزبكستان:
تعد جمهورية أوزبكستان جزءاً من بلاد ما وراء النهر التي لها مكانة خاصة في الحضارة الإسلامية برموزها الأعلام مثل الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والعلامة الزمخشري وغيرهم.
و تقع جمهورية أوزبكستان في قلب آسيا الوسطى، ونالت استقلالها عن الاتحاد السوفيتي بعد حكم استمر أكثر من 130 سنة. وتبلغ مساحتها 000.477 كم مربع. ولها حدود مع كازاخستان وتركمانستان وقيرغيزستان وطاجكستان وأفغانستان. ويبلغ عد السكان حوالي 27 مليون نسمة 90% منهم تقريباً مسلمون. واللغة الرسمية هي اللغة الأوزبكية، وتعتبر اللغة الروسية لغة التعامل بين القوميات، وفي أوزبكستان أكثر من 130 قومية.