في حوار مع «رسالة الجامعة» عميد كلية الآداب..
خدمة إلكترونية متطورة بالكلية.. وتدشين المركز الإعلامي قريباً
«54» قطاعا يتولى تدريب طلاب الجغرافيا و70% من الخريجين تم توظيفهم

حوار/ نايف الحميدين
يجري العمل في كلية الآداب على تفعيل الخطط التطويرية التي تبنتها الجامعة مؤخراً، وفي هذا الإطار ثمن الدكتور فهد بن محمد بن عبدالله الكليبي عميد الكلية أهمية الدور الذي يضطلع به الخريجون في تخصصات الكلية وأقسامها المختلفة، مشيراً إلى أن إستراتيجية التطوير اعتمدت عدداً من الآليات التي تركز على الجوانب المعرفية للتخصص بشكل يسهم في تأهيل الطالب وجعله يخوض غمار سوق العمل.
وأكد في حديثه لـ «رسالة الجامعة» أن الكلية بصدد افتتاح عدد من المرافق المهمة التي من شأنها تعزيز الجهود المبذولة للنهوض سبالجامعة وخلق بيئة أكاديمية جاذبة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس على حد سواء:
* ما هي رؤيتكم لكلية الآداب؟
- هو أن تتحول الكلية إلى كلية ذات إسهامات فاعلة في خدمة المجتمع وتخرج طلاب مسلحين بالمعرفة والمهارات والتي تمكن من المنافسة في سوق العمل، ويجب أن تتحرك الكلية وأن تتعامل مع المستجدات من حولنا مع بقاء ثوابتها وشخصيتها المتميزة، وأن تتفاءل بشكل أكبر مع المؤسسات الأكاديمية المماثلة سواء كانت محلية أو إقليمية أو عالمية، والأقسام السبعة بالكلية تعد فاعلة في سير عجلة التنمية بالبلاد ونسعى إلى تفعيل دورها بشكل أكبر.
* وما الآليات التي قد تمكنكم من تحقيق هذه الرؤية؟
- يمكن أن يتم ذلك من خلال بناء شراكات متعددة مع تلك المؤسسات المحلية والإقليمية أو العالمية وأن نطبق التعليم الإلكتروني قدر ما أمكن سواء في الجوانب التعليمية أو الإدارية لأن من شأن ذلك سوف يسهل سير العملية التعليمية، ونحن في صدد تنفيذ وتأسيس برامج في هذا الخصوص وتغيير الخطط الحالية، وتفعيل العديد من البرامج، وتفعيل دور الطالب وأعضاء هيئة التدريس.

* ما الخطط التطويرية التي وضعتموها لمواكبة التطور الذي طال جميع الكليات وأقسامها؟
- الخطط الحالية تركز على الجانب المعرفي للتخصص الأساسي لدى الطالب، فنحن الآن نسعى إلى أن تحتوي خططنا على خمس نقاط أساسية وهي معارف التخصص الرئيس، ومعارف التخصص الفرعي الذي يجب أن يكون بعيداً عن التخصص الرئيسي ليزود الطالب بحقل آخر من العلوم لمساعدة على المنافسة في سوق العمل، ويجب أن تحوي الخطة الجديدة تأسيس مهارات البحث العلمي، وعدد جيد من المقررات التي تركز عليها ويجب أن تحوي على تدريب ميداني خارج الجامعة لما له من إسهامات كبيرة في نجاح الطلاب والذي كان ملموساً في قسم الجغرافيا الذي لديه «54» قطاعاً خاصاً وحكومياً لتدريب الطلاب فأكثر من 70% منهم قد حصلوا على وظائف فور تخرجهم، ولهذا فالتدريب الميداني سيتم تفعيله بشكل أكبر في جميع الأقسام بالكلية.
ولا شك أن هذه الخطط نتائجها ستكون لصالح الطالب بالمقام الأول ولصالح خطط التنمية وللكلية لإبراز مهاراتهم في سوق العمل.
لقد عملنا على أن تسير تلك الخطط على ثلاثة مسارات متوازية، المسار الأول هو معالجة المشاكل الآنية ومعالجتها على وجه السرعة، وثانياً: برامج آنية تتم دراستها وتطبيقها ولدينا أربعة برامج بهذا الخصوص، والثالث مسار الخطة الإستراتيجية للكلية، تتواكب وتتوائم مع الخطة الإستراتيجية للجامعة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر وما تم تطبيقه في المسار الأول والثاني تم افتتاح معمل الحاسب الآلي وسوف يبدأ باستقبال الطلاب في الأسبوع القادم وهناك أيضاً وبمجهودات عمادة التعليم عن بعد، تأسيس مركز توزيع الصوت، فكلية الآداب من أكثر الكليات التي لديها أقسام نسائية ونحتاج إلى اتصال مع زميلاتنا عضوات هيئة التدريس وأيضاً الطالبات في محاضراتهن، فبدلاً من أن يتكبد عضو هيئة التدريس عناء المشقة والزحام للذهاب لعليشة هناك ثمان أستوديوهات تمكن عضو هيئة التدريس من الاتصال المباشر مع الطالبات وعضوات هيئة التدريس من خلال شاشات إلكترونية واتصال إلكتروني متقدم جداً، وسوف يتم تأسيس أربع عشرة قاعة إلكترونية بالجامعة ولكل قسم سيحصل على قاعتين كمرحلة أولى وهي المزودة بالسمارات بورد وبيانات العرض الحديثة لتكون عملية التعليم أجدى وأسهل وأسرع وأيضاً يتم حالياً العمل على ربط مجالس الأقسام بالقسم النسائي لتتمكن عضوات هيئة التدريس بالأقسام من الحضور للجلسات، وهذه النقاط الثلاث التي تم ذكرها يتم تأسيسها حالياً وفي مجال تطوير الكلية تم تشكيل هيئة استشارية طلابية للعميد ويكون لدى العميد «14» طالبا 7 منهم طلاب دراسات عليا و7 طلاب بكالوريوس يستشيرهم العميد في كثير من الأمور لأنه مهما حاولنا معرفة ما يدور في ذهن الطالب من خلال عضو هيئة التدريس فإن المعرفة ستكون قاصرة ولا بد أن نعرف رأي الطالب بالكلية والحلول المقترحة لها وسيكون هناك مكافأة رمزية لكل طالب يشارك بها وبإذن الله ستؤتي ثمارها.

ومن البرامج التطويرية التي نعمل عليها هو تأسيس برنامج ثقافي موسع ينطلق من رؤية الكلية وسيكون شاملاً ومتميزاً في خدمة المجتمع ولتحقيق طموح الكلية بالريادة هذا وطموح الجامعة أيضاً ونحقق رغبة المجتمع في المعرفة، وبشكل عام هذا البرنامج يشتمل على ثلاث محاور والأول محاضرات خارجية وذات مستوى متوسط في مجالات تهم المجتمع في مجال التخصصات لدينا، وهناك محاضرات داخل الجامعة وتكون أكثر عمقاً، ومحاضرات تلفزيونية تحاكي الأبعاد المعرفية والثقافية لدى الأفراد.
وهناك برنامج أطلق عليه «تفعيل دور الطالب» والذي يسعى إلى تفعيل دور الطالب في الكلية في تطويرها وإنجاح برامجها ويشبههم على الاستفادة من أوقات فراغهم. وتنمية مهاراتهم على العمل التطوعي، وتنمية مهاراتهم والمشاركة في توجيه الطلاب وإرشادهم وسيكون في المرحلة ستون طالباً يعملون معنا وسيزداد هذا الرقم حتى توفر الإمكان الذي نأمل أن يتوفر ومعالى المدير لن يتردد في ذلك لخدمة البرامج التطويرية.
* ماذا عن برنامج التعلم الإلكتروني في الكلية؟
- إن هذا البرنامج يختلف عن برنامج التعلم الإلكتروني الموجود في الجامعة والهدف منه هو إيجاد مصدر معلوماتي إلكتروني للطلاب وهذه المعلومات مرتبطة بالمقررات التي يدرسها الطالب فسوف تؤخذ المعلومات من عضو هيئة التدريس وتوضع في موقع إلكتروني بشكل مهني عال جداً، وهناك إجراءات تسهل على الطالب الحصول على المعلومة.
* ذكر مؤخراً بأنه سيتم إنشاء مركز إعلامي بكلية الآداب ما الذي يتم فيه؟
- هذا المركز سيكون واجهة للكلية وسيبرز جهودها ويخدم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وأيضاً يقدم المعلومات الجيدة والوافية لضيوف وزوار الكلية وأعتقد أنه يجب أن يكون لكل كلية مركز إعلامي، ونسعى لتفعيل ذلك المركز قريباً إن شاء الله.
* حدثنا عن علاقتك بوسائل الإعلام وكيف تقيمها وهل ترى بأن على أعضاء هيئة التدريس أن يكونوا على صلة وثيقة بوسائل الإعلام؟
- لا نستطيع خدمة المجتمع إلا بالإعلام.. متخصصي علم المناخ وكانت لي العديد من اللقاءات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية، وأقيمها بالممتازة، وكأمثلة عليها تمت استضافتي في برامج قهوة الصباح ونقط ضوء وإضاءات ولقاءات بالقناة السعودية الأولى حول الظواهر المناخية والبيئية، وفي مجال الصحافة كانت لي مقالات علمية في مجلة «اليمامة» ومجلة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
أما علاقة عضو هيئة التدريس بالإسلام فأقول: إن عليه عدم التردد في تقديم أي معلومة من خلال الإعلام فإن من حق المجتمع عليه أن يقدم لهم معرفته.. فإن ذلك يخدم المجتمع ويبرز كذلك دور كليته في هذا المجال.
* هل من كلمة أخيرة؟
- أتقدم بالشكر لمعالي مدير الجامعة على دعمه للكلية وبرامجها التطويرية، وكذلك أشكر جميع الزملاء بالكلية لتعاونهم وحماسهم لتطوير الكلية وتفعيل برامجها. كلية الآداب كتبت الأسطر الأولى لتاريخ هذه الجامعة العريقة التي تحوي عدداً كبيراً من العلماء والمفكرين والآدباء وخرجت للمجتمع عدداً كبيراً من صناع القرار والباحثين الذين رفعوا اسم الجامعة عالياً من خلال مشاركاتهم وإسهاماتهم ومن خلال الجوائز العلمية التي حصلوا عليها والكلية لعبت دوراً مهماً في تحقيق ريادة الجامعة.
عميد كلية الآداب في سطور
الاسم: فهد بن محمد بن عبدالله الكليبي
تاريخ الميلاد: 1383هـ
التخصص: علم المناخ
التخصص الدقيق: طقس ومناخ المملكة العربية السعودية
المؤهلات العلمية:
1- بكالوريوس في الجغرافيا من قسم الجغرافيا جامعة الملك سعود عام 1986م.
2- ماجستير في العلوم تخصص مناخ من جامعة كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1990م وعنوان رسالة الماجستير (Regional Temperature Trend and Variations in the contiguous United States From 1935 to 1986).
3- دكتوراه في المناخ من جامعة نبراسكا- لنكلن في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1995م عنوان رسالة الدكتوراه (Mid-Tropospher Geopotential Height Patterns as Related to Temperature and Precipitation in Saudi Arabia).
السجل الوظيفي:
- من 28-7-1406هـ إلى 13-7-1416هـ معيد في قسم الجغرافيا كلية الآداب بجامعة الملك سعود.
- من 13-7-1416هـ حتى 3-12-1423هـ أستاذ مساعد في قسم الجغرافيا كلية الآداب بجامعة الملك سعود.
- من 4-12-1423هـ حتى الوقت الحالي أستاذ مشارك في قسم الجغرافيا كلية الآداب بجامعة الملك سعود.