|
5656 طالباً تتحمل الكلية تكاليف 30% منهم.. و200 متدرب سنوياً
|
|
محتوى الصفحة
عميد الدراسات التطبيقية في حوار مع «رسالة الجامعة» 5656 طالباً تتحمل الكلية تكاليف 30% منهم.. و200 متدرب سنوياً

حوار/ سامي الشيباني أكد الدكتور فهد بن ناصر الفهد عميد كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع أهمية الدور الذي تلعبه قوانين سوق العمل وشروطه في تصميم برامج الكلية وتجديد أهدافها وشدد في حواره مع «رسالة الجامعة» على ضرورة تعزيز سبل التعاون بين القطاع الخاص والتعليم التطبيقي لاتجاه تأهيل الكوادر الوطنية وتلبية حاجة سوق العمل المستجدة، وألقى الضوء على أهداف الكلية وبرامجها وتجربتها في تطبيق التعليم الإلكتروني بالإضافة إلى المصاعب التي تحد من تطوير البرامج التدريبية وغير ذلك من المحاور: *ما أهداف كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع وماهي غاياتها؟ تهدف الكلية إلى توثيق العلاقة بين الجامعة والمجتمع، وتهيئة الظروف العلمية المناسبة للرفع من المستوى العلمي والمهني والمعرفي للمواطن والمؤسسات. العمل على مواكبة المواطن لتطور العلوم المختلفة دون أن يحول بينه وبينها عامل السن أو قدم التخرج. وتقوم الكلية بالتنسيق مع الأقسام الأخرى ذات العلاقة بالجامعة بأداء خدمات مختلفة، منها: تقدم برامج أكاديمية في مختلف التخصصات التي يحتاجها سوق العمل أو التي تؤهل للالتحاق بالجامعة. وبرامج لجميع فئات المجتمع، على مختلف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، على شكل محاضرات، ولقاءات، وحلقات، ودورات، وتعليم مستمر، وغيرها من الوسائل المختلفة، لتجديد وتطوير خبرات سابقة واكتساب خبرات جديدة لفئات متخصصة أو غير متخصصة من المجتمع، وتقدم هذه البرامج بالطرق والوسائل المناسبة. * ما البرامج التي تقدمها الكلية؟ - عكفت كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع حال إنشائها على إجراء مسح ميداني للوقوف بشكل مباشر على ما يمكن أن تقدمه وما تستطيع أن تتميز به عن ما سواها من كليات الجامعة، وقد توج هذا بإنشاء ثلاثة برامج متنوعة تأخذ في حسبانها الطيف المختلف والحاجات المتعددة للمجتمع، وتمثل هذا ببرنامج العلوم الإدارية والإنسانية وبرنامج العلوم الطبيعية والهندسية وبرنامج العلوم الصحية، يلي ذلك تحدي أكبر وهو تصميم وتطوير دبلومات متعددة ووضع الخطط الدراسية لها، والتي تنوعت وتباينت تباعا لما هو مأمول من مثل هذه الدبلومات. فبرنامج العلوم الإدارية والإنسانية يقدم دبلومات في المحاسبة والتأمين والتسويق والأعمال المصرفية والأنظمة ومساعدي الإخراج الإذاعي والتلفزيوني، بينما يقدم برنامج العلوم الطبيعية والهندسية دبلومي الاتصالات وشبكات الحاسب والبرمجة وقواعد البيانات، ويقدم برنامج العلوم الصحية دبلومات في المختبرات الطبية والتشخيص الاشعاعي والسكرتارية الطبية والتمريض والسجلات الطبية. إن المتأمل لنوعية وطبيعة تلك الدبلومات يدرك التشعب والتعدد في التخصصات، والذي جاء ليسد احتياجات القطاعين العام والخاص. ولم تقف كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع عند هذا الحد. بل بذلت كل ما في وسعها لمواكبة المتغيرات التي نشأت بسبب ازدياد اعداد الخرجين والخريجات من المرحلة الثانوية غير المقبولين في التعليم الجامعي بالإضافة إلى ثلاثة عشر برنامجاً انتقالياً تمكن المتميزين من الطلاب والطالبات من مواصلة دراستهم الجامعية، وقد أتت هذه البرامج الانتقالية متنوعة لتعطي الطلاب والطالبات الفرصة باختيار التخصص القريب من رغباتهم، واشتمل البرنامج الانتقالي على تخصصات تربوية كبرامج التربية الخاصة وعلم النفس وتعليم ما قبل المرحلة الإبتدائية، وتخصصات إنسانية كتخصص اللغة الإنجليزية واللغة العربية والدراسات الاجتماعية والترجمة في اللغة الإنجليزية، وكذلك اشتمل البرنامج على تخصصات إدارية ومالية كالمحاسبة وإدارة الأعمال والقانون، والتخصصات الطبيعية والهندسية كالفيزياء والرياضيات وتقنية المعلومات. أما التعليم بعد المرحلة الجامعية فقد أنشأنا له أربعة برامج تقدم لحملة البكالوريس وهي برنامج الدبلوم العام في التربية ودبلوم التربية لمدرسي التعليم الفني ودبلوم التوجيه والإرشاد الطلابي ودبلوم التربية الخاصة كما أن الكلية تقدم في كل عام دراسة أكثر من 200 دورة تدريبية بعضها قصير والبعض الآخر يستمر مدة ستة أشهر كما أن الكلية تسمح لخريجي المرحلة الجامعية بالعودة مرة أخرى للجامعة والالتحاق بأي من مقرراتها المطروحة في ذلك الفصل -دون الخضوع لإجراءات القبول - وأخذ شهادة لكل مقرر يجتازه.

* كم عدد طلاب وطالبات الكلية في الوقت الحاضر؟ - يدرس في الكلية حالياً (5656) طالباً وطالبة موزعين على برامجها المختلفة من تأهيلي وانتقالي كما يلتحق في دورات الكلية المختلفة ما يزيد عن 2000 متدرب ومتدربة كل عام يأتون كأفراد وكمرشحين من القطاعين العام والخاص. * هل للكلية ميزانية من الجامعة؟ - الكلية ليس لها ميزانية من الجامعة فهي تعتمد على المقابل المالي الذي تأخذه من الدارسين والدراسات في برامجها وتتحمل الجامعة تكاليف دراسة 30% من الطلاب والطالبات وفق حاجتهم وإمكاناتهم المالية. * طبقت الكلية التعليم الإلكتروني في بعض مقرراتها كيف تم ذلك؟ - طبق في المقررات التالية 101 سلم، 102 سلم، 101 عرب، 103، عرب، 101 نجم وذلك من خلال التعاون مع مركز التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد وعمادة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد بالجامعة.وقد نفذ عدد من ورش العمل للأستاذات وفرق الدعم الفني ويدرس في هذه المقررات أكثر من 2500 طالبة كل فصل دراسي والكلية تتابع تفاعل الطالبات مع النظام وقد أعدت دراسات حول ذلك بعض هذه الدراسات ستناقش في مؤتمر عالمي خلال هذ الشهر إن شاء الله. خلاصة القول أن التعليم الإلكتروني في الكلية يسير وفق المرسوم له وفائدته كبيرة لبناتنا الطالبات ونتوقع أن يساعد في زيادة التحصيل العلمي للطالبات. * هل ستواكب هذه البرامج الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل بما يضمن إيجاد فرص وظيفية لحملة الدبلوم في القطاعين العام والخاص؟ - تنطلق برامج الدبلوم من وجود احتياجات حقيقية لنوع المهارات التي يحصل عليها الخريجون في هذه البرامج، والتي تتفق مع توجهات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وبرامج الدبلوم تعتبر في نظر المخططين نظاماً تعليمياً متكاملاً من الناحيتين النظرية والعملية يعمل على ربط التعليم التقني بمجالات الإنتاج والخدمات ويلبي احتياجاتها من الأطر والكوادر التقنية. ويجري تدريجيا تطوير البرامج بما يتفق مع التطورات العملية والتقنية المعاصرة مع التأكيد على أهمية دور البحث العلمي في هذا المجال، وبحيث تتم المواءمة الدينامية بين أهداف هذا التعليم والاحتياجات المتجددة في المجتمع. وتقوم الكلية في الوقت الحالي بوضع أهداف محددة لكل دبلوم ترتبط بحاجات التنمية ومطالب سوق العمل، وبهذا تعمل على تصميم برامج تخصصية فاعلة علمية وتطبيقية لتحقيق تلك الأهداف، ويتم تدريجياً فتح قنوات جديدة من التعليم المتخصص يتولى بالإضافة إلى تزويد الدارسين : خلفية علمية، متابعة تدريبهم على مهارات متقدمة في المجالات التقنية والمهنية. * ما حصة التدريب العملي والميداني في برامج الدبلومات والتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص؟ - تسعى الكلية للتعاون مع القطاع الخاص من خلال إعداد طلابها إعداداً متميزاًً يحقق مطالب سوق العمل في القطاع الخاص، ولكن هذا التوجه يتأثر بصورة كبيرة بما يحدث من تغيرات في هيكل العمالة ومشروعات التنمية، حيث تبقى الحاجة قائمة إلى إحداث التوافق اللازم بين المهارات التي تنتجها برامج الكلية والمهارات التي يحتاج إليها أرباب العمل في القطاع الخاص. وتسعى الكلية حالياً لتوفير الخبرة العملية خلال فترات الدراسة الأكاديمية من خلال صيغة التعليم التعاوني، حيث يتناول الطلاب فترات من العمل في المننشآت الخاصة أو العامة بعد فترات من الدراسة الأكاديمية، حيث يمكن تدريب الطلاب أثناء الدراسة وتهيئتم على متطلبات العمل وبرامج الكلية تستطيع التكيُف لتحقيق توازن طويل الأمد بين عرض العمالة المدربة والطلب عليها بحيث تتوافق مهارات الخريجين مع احتياجات القطاعين العام و الخاص. * هل يمكن إشراك المؤسسات الخاصة في تصميم البرامج بما يضمن ملاءمتها لاحتياجات العمل في القطاع الخاص؟ - إن التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات التعلمية عموماً يمكن أن يحدث في ظل عدد من الأوضاع والمتغيرات، حيث تشير دلائل كثيرة إلى وجود خلل في العلاقة بين هذين القطاعين وعجزهما حتى الآن عن تحقيق تعامل مفيد بينهما، وإن أي محاولة لتحسين هذه العلاقة أو تصحيح مسيرتها يعتبر المدخل السليم لإصلاح الخلل. ونعتقد أن التعاون بين التعليم التطبيقي والقطاع الخاص أمر تحتمه الضرورة، لدعم ومساندة عمليات التنمية والتحديث وزيادة فاعليتها من خلال تهيئة المناخ المناسب للتفاعل بين هذين القطاعين ضمن ميزان المنافع والتكاليف. فالمشروعات الخاصة تعنى بعامل الربح والخسارة، وهذه مسألة جوهرية مستقرة في الفطرة الإنسانية، ولايمكن إقناع المؤسسات الخاصة بالتحول عن استخدام العمالة الأجنبية، وتشغيل العمالة الوطنية ما لم تلمس فائدة مباشرة من هذا التحول. وعندها فقط يستطيع القطاع الخاص امتصاص فائض التخصصات دون استثناء؛ لأنه ظل يعتمد حتى الآن على العمالة الوافدة بسبب تدني أجور هذه الفئة وارتفاع مستوى مهاراتها واستقرارها النسبي وعدم ارتباطها بمكان ثابت للعمل. والكلية تعتبر القطاع الخاص شريكاً حقيقياً في تصميم البرامج وإعدادها بالأسلوب الذي يضمن ملاءمتها الكاملة لاحتياجاته الفعلية فجميع برامج الكلية تم تصميمها وفق هذا الأساس. كما أن لائحة الكلية تسمح بمشاركة عدد من أعضاء مجالس برامجها ومجلس كليتها من خارج الجامعة وهذا الأمر تمارسه الكلية منذ إنشائها ويعود على الكلية بفوائد كبيرة.
|