الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول |
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

الدكتور درندري في حوار عن ترجمة كتاب التقويم:
يتميز الكتاب بالتبسيط والتخصص والمهنية العالية وسهولة التطبيق


حوار: العنود الوشمي   
كتاب: (التقويم، الطريقة المنظمة والمبسطة لفهمه وتقويمه)، لمؤلفة بيتر روسي وترجمة الدكتورة إقبال  زين العابدين محمد درندري الأستاذ المساعد بقسم علم النفس بكلية التربية يتناول موضوع تقويم البرامج الذي تزداد أهميته يوماً بعد يوم خصوصاً أنه يشمل العديد من البرامج المختلفة في مجالات البرامج الاجتماعية والتربوية والإدارية وغيرها.
من خلال هذا الحوار مع الدكتورة إقبال نتطرق إلى أهمية الكتاب والمصاعب التي واجهت المترجمة بالإضافة إلى محاور أخرى تتعلق بمدى مواكبة هذا الكتاب للتطورات التي طالت مجال تقويم البرامج خلال العقدين الماضيين فإلى مضابط الحوار:
* ما اسم الكتاب الذي ترجمته ومن المؤلف والناشر؟
- بداية أحمد الله سبحانه وتعالى على ما يسره لي من ترجمة هذا الكتاب، ومن الخوض في ميدان حيوي وبالغ الأهمية - خاصة في هذه الأيام - وهو ميدان التقويم.
 أما الكتاب فعنوانه: «التـقـويم: الطريقة المنظمة والمبسطة لفهمه وتطبيقه» تأليف بيتر هـ. روسِّـي  ، مارك و. ليبسـي ، هاورد إي. فريمـان.
* حدثينا عن دوافع اختيارك لهذا الكتاب؟
هذا الكتاب يعتبر إضافة حقيقية للمكتبة العربية، فهو في مجال لا توجد لدينا كتابات متخصصة عنه. وأعتقد أنه بتقديم هذا الكتاب فإن الجامعة تقوم بدورها الأساسي في خدمة المجتمع وإثراء المكتبة العربية بأمهات المصادر العلمية الغربية.
ويجدر بالذكر أن هناك توجها حديثا في المملكة العربية السعودية لتقويم البرامج ، خاصة بوزارة التربية والتعليم والتي أتعاون معها حاليا في تقويم بعض المشاريع والبرامج.
    إن الدراسات في مجال تقويم البرامج قد تطورت كثيراً في العقدين الماضيين مما جعل ما كتب قبل هذه الفترة محصوراً وغير مكتمل. وعليه, فهناك حاجة ملحة لكتب باللغة العربية تتناول ما هو حديث في هذا المجال, وتسد حاجة الدارسين والمقومين والمهتمين بتقويم البرامج. وقد لمست الحاجة إلى مثل هذا الكتاب باللغة العربية خاصة عندما قمت بتدريس مقررات في تقويم البرامج للدراسات العليا.
    وبالنظر للمكتبة العربية يظهر أن مصطلح التقويم لدينا في العالم العربي ظل محصوراً في مجالات تطبيقية محددة, كالتقويم الصفي في مجال التربية, أو طغت عليه مواضيع أخرى, مثل الإدارة والتخطيط والاقتصاد في المجالات الإدارية والاقتصادية. ولم ينل اهتماماً كافياً بوصفه مجالاً جديداً يطلق عليه اسم «تقويم البرامج», مما أثر على دقة كثير من الكتابات الأكاديمية, والتطبيقات العملية في هذا المجال. وبشكل عام, فإن معظم الاجتهادات, وهي قليلة, المتوفرة باللغة العربية لم تعط هذا التقويم حقه. فهي إما منحصرة في مواضيع محدودة, أو مقتصرة على جمع معلومات غير متكاملة, ولا تظهر برؤى واضحة تعكس نضج هذا التخصص ونظرياته الحديثة وتطبيقاته, وذلك لاعتماد معظمها على مراجع لم تواكب التقدم المتسارع في هذا المجال, إلا ما ندر.
    وبناء على ما تقدم, فقد اخترت هذا الكتاب لترجمته بعد تمحيص شديد للكتب الحديثة في هذا المجال, والمنشورة باللغة الإنجليزية, وبعد الاستعانة بآراء المختصين في مجال التقويم. فهذا الكتاب من أفضل الكتب مبـيـعاً لدى ناشره  (سيج) المعروف باختياره المتميز للكتب, ويعد من أكثر الكتب شهرة وانتشاراً بين المختصين في هذا المجال. ولا أدلَّ على ذلك من نفاد ست طبعات منه في فترة وجيزة.
    وقد وُفِّق مؤلفو هذا الكتاب للجمع بين عدة مميزات من الصعب أن تجتمع في كتاب واحد وهي: الحرفية العالية والتخصص, والاشتمال على أحدث الاتجاهات والنظريات, والتبسيط والتدرج في مراحل التقويم, وسهولة التطبيق وعرض الخبرات والتجارب المتعددة للمؤلفين بوصفها جزءاً أساسياً, والثراء المرجعي؛ بحيث يفيد هذا الكتاب كلاً من المتخصص والمبتدئ. إضافة إلى ذلك فإن الكتاب يتميز بعرضه للتقويم من خلال شريحة واسعة من البرامج الاجتماعية المقدَّمة في البيئة الأمريكية, والتي تعتبر غنية في تطبيقاتها, مما يتـيح للقاريء العربي فرصة التعرف على البرامج المختلفة التي يمكن أن تفيد المجتمع وأساليب تقويمها. ويمكن أن تنسحب تطبيقات هذه البرامج على البرامج التربوية أو الصحية أو الإدارية أو غيرها.
    ومن ضمن ما يميز هذا الكتاب الأمثلة الكثيرة عن البرامج والتداخلات الاجتماعية المختلفة التي تثري خبرة القاريء وتفتح الأبواب لتبني ما يناسب من هذه البرامج وتقويمها. وعلى الرغم من أن بعض الأمثلة التي أوردها المؤلفون غريبة على بيئتنا, إلا أنني قد أثبتها لإمكانات الاستفادة منها أو تفاديها.
* ما هي الصعوبات التي واجهتك في الترجمة؟
نظرا لأن خلفيات مؤلفي الكتاب مختلفة فقد كتبوا بأساليب مختلفة تدرجت من الألفاظ العامية إلى الألفاظ الكلاسيكية القديمة التي تستدعي استخدام القواميس القديمة، فضلا عن أن بعض الفقرات كتبت بطريقة غير مباشرة مما اضطرني لبذل مزيد من الجهد للتوضيح للقاريء العربي وعدم الاكتفاء بالترجمة المباشرة. كما أن بعض الألفاظ لم يكن لها مرادفات مباشرة بالعربية. ومن الجدير بالذكر أن ترجمة وإخراج هذا الكتاب قد أخذ مني 4 سنوات. 
* وما الموضوعات التي يتناولها الكتاب؟
- يتناول هذا الكتاب موضوع تقويم البرامج الذي أصبح مهماً عند عمل برامج حكومية، أو غير حكومية، ويشمل البرامج الاجتماعية والتربوية والإدارية والصحية وغيرها.
ويتميز الكتاب باشتماله على أحدث الاتجاهات والنظريات في مجال تقويم البرامج, حيث يقوم بتبسيطها وتدريجها حسب مراحل التقويم. كما يتميز بتحديده للمصادر المهمة للتقويم, وبسهولة التطبيقات والخبرات والتجارب المتعددة للمؤلفين التي تم عرضها. وقراءة هذا الكتاب تمد القارئ بمعرفة كافية تجعله قادراً على فهم التقويم, وإجرائه, بل وتقييم أبحاث وتقارير التقويم؛ لذا فإنه كتاب يفيد كلاً من المختص والمبتدئ.
    ويشتمل هذا الكتاب على اثني عشر فصلاً تتناول تعريف تقويم البرامج, وتاريخه, والمجلات والمنظمات الخاصة به، وطرائقه، وكيفية وضع خطة التقويم، وأسئلته، وتحديد أولوياته. كما يشمل كيفية تحديد الحاجة للبرنامج, وطريقة تحديد المشكلات والمستهدفين بالبرامج, ويوضح المقصود بنظرية البرنامج وكيفية تقييمها. ويشرح الكتاب كل ما يتعلق بعمليات البرنامج, ونواتجه وكيفية تحديدها وقياسها ومراقبتها وتقييمها. كما يتناول بالتوضيح والأمثلة الميدانية جوانب تقييم أثر البرنامج, والتصميمات الخاصة به, وطرق الكشف عن تأثيرات البرنامج وتفسيرها وتحليلها. وإضافة إلى كل ذلك, فإن هذا الكتاب يتناول مفاهيم وإجراءات قياس فعالية وكفاءة البرنامج, وكيفية استخدام تحليلات عائد التكلفة وفاعلية التكلفة في تقويم البرامج. كما يتناول السياق الاجتماعي للتقويم, شاملاً مهنية تقويم البرامج وأخلاقياته ومعاييره.
    ومن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب يطبق ويبسط بعض المفاهيم والأساليب الإحصائية المهمة في تقويم البرامج ومن ذلك حجم التأثير والقوة الإحصائية والدلالة الإحصائية, والدلالة أو الأهمية العملية والخطأ من النوع الأول, والخطأ من النوع الثاني والمتغيرات المعدلة والمتغيرات الوسيطة وغيرها.

 في سطور
الدكتورة  إقبال
تخصصي:  القياس والإحصاء النفسي والتربوي  وتقويم البرامج.
حصلت على دكتوراه الفلسفة في القياس والإحصاء النفسي والتربوي - مع مرتبة الشرف عام  2003 م، من جامعة  ولاية فلوريدا  بالولايات المتحدة الأمريكية  والماجستير في القياس والتقويم عام 1993 من جامعة الملك سعود بالرياض،  المملكة العربية السعودية.وعلى شهادة تخصص في تقويم البرامج, عام 1998م، من جامعة ولاية فلوريدا,بالولايات المتحدة الأمريكية.
 - أستاذ مساعد بكلية التربية, قسم علم النفس, جامعة الملك سعود, الرياض.
- أشرف حالياً على وحدة التقويم والتطوير بمركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة، جامعة الملك سعود, الرياض.
- قمت بتقويم العديد من البرامج التربوية والصحية وبرامج الموهوبين داخل وخارج المملكة العربية السعودية.
- نشرت العديد من تقارير التقويم للبرامج من عام 1418 هـ وحتى الآن.
- قدمت أبحاثا داخل المملكة وخارجها منها ما هو في مجال تقويم البرامج. 
- عملت مقومة برامج ومستشارة  مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهوبين بالرياض (2004-2007).
- عملت إخصائية تقويم برامج وباحثة غير متفرغة بعدة مراكز بحثية بجامعة ولاية فلوريدا, بالولايات المتحدة الأمريكية، من عام 1998 - 2000 م.
-  عملت أخصائية تقويم برامج غير متفرغة بقسم المراقبة والتقويم , مدارس مقاطعة ليون بولاية فلوريدا , تلهاسي,الولايات المتحدة الأمريكية من عام 2000-2003م.

 
 
  imag