الانتقال إلى البحث
  English
تسجيل الدخول |
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
   

ثقافة الاحتكار.. وسباق السيطرة على المواد

 طالبات ينتقدن الظاهرة.. وأستاذات يلتمسن المبررات

د. إحسان:الاحتكار دافعه قلة عضوات هيئة التدريس

مدني: الظاهرة تحد من التنوع وتنعكس سلباً على قدرات الطالبات

  إذا كان الاحتكار حراماً في الشرع فيبدو أنه حلال لدى عضوات هيئة التدريس بالجامعة إذ يعمدن بشتى الوسائل إلى السيطرة على المواد التي يرين أنها تناسب قدراتهن دونما اعتبار لاختيارات الطالبات اللائي تتباين آراؤهن ما بين مؤيدة لذلك وغير مؤيدة..

 من خلال هذا التحقيق نسلط الضوء على ظاهرة احتكار المواد لنقف على الأسباب والآثار المترتبة على ذلك إضافة إلى العديد من المحاور الساخنة..

تقول الطالبة ندى الدوسري: نعم ألاحظ هذه الظاهرة وأعتقد أنها ليست في صالح الطالبات، فمادة تدرسها أكثر من أستاذة تكون نسبة الرسوب عند واحدة منهن أعلى وهي نفس المادة والأسئلة والتصحيح مشترك فما بالك لو احتكرت هذه الأستاذة مادة لوحدها. فكرت يوماً في أن أحذف مادة بسبب أستاذة من هؤلاء احتركت إحدى المواد ولم توف المادة حقها، وأعرف الكثيرات اللاتي قمن بحذف المادة بسببها.

أما جواهر المديميغ فتؤيد هي الأخرى بأن هذه الظاهرة ملاحظة في الجامعة ولا تعتقد بأنه هناك فائدة منها، ولكن إذا كان لا يوجد إلا هذه الدكتورة فأرى أنها خطوة طبيعية، وبأنها لم تفكر في حذف مادة بسبب أستاذة لأن آخر نقطة تفكر بها هي الأستاذة، حيث إن الشائعات كثيراً ما تكون مخطئة، ولكن بالطبع عندما تصبح الأستاذة أقل تأهيلاً سيترفع معدل الرسوب، هناك بعض الأستاذات يحتكرن بعض المواد ولكن هناك من تستحق حيث إن شرحها يستحق.

أما تهاني بخش فترى بأن احتكار المواد يحصل بنسبة عادية ولا أعرف ما إذا كان هناك هدف منها ربما لأن الأستاذة مجيدة لهذه المادة أو لا توجد بديلة لها أو أخرى تعطي المادة معها، ولكن هذا لا يمنع أن تتاح الفرصة لأستاذات جديدات ليعطين هذه المادة، كذلك لم تفكر في حذف مادة بسبب أستاذة لأنها ليست من النوع الذي يهتم حتى بالسؤال.

أما منار الغنيم فتقول إنها من أشد المعارضات لهذه الظاهرة ولا ترى بأن هناك فائدة منها، والتي تلاحظها في الكثير من المواد، في ظل أنه يتفاوت اقتناع الطالبات بشرح هذه الدكتورة أو تلك، فمن حقها اختيار عضوة هيئة التدريس التي ترتاح لشرحها وأسلوبها، ولكن لا تتاح لها هذه الفرصة.

وتقول الطالبة مريم الحازمي: أعتقد بأنها أنانية ولا يوجد منها أي هدف، بهذه الطريقة لا تعطي فرصة للخريجات بأن يقمن بتدريس هذه المواد، وكذلك لا يتاح للطالبة اختيار الدكتورة التي ترتاح لها، وسبق أن فكرت في حذف المادة لأنه تدرسها عضو هيئة تدريس كل طالبة تدرس لديها تحمل المادة.

وتقول الطالبة دعاء باقزي من كلية الصيدلة: يعتمد على سبب احتكار عضو هيئة التدريس فإذا كانت الدكتورة متمكنة من هذا التخصص وتتوسع في مجال دراستها وأبحاثها ويكون عطاؤها متميزاً في هذا المجال فهذا الاحتكار برأيي من مصلحة الطالبة، أما إذا كانت الدكتورة لا تستطيع إيصال المعلومة بالشكل المطلوب لدى الطالبة، فمن الأفضل أن تبحث عن المجال الذي تبدع فيه ويصب في مصلحة الطالبة.

تشاركها بالرأي لمى الخضر قائلة: يعتمد أيضاً على أسلوب الدكتورة أو أستاذة المادة ولكن قد أكون مع الاحتكار ليكون عند طلاب المستويات القادمة خلفية عن أسلوب وتعامل الدكتورة.

ترد الطالباتان بشائر الحميد وسديم السبيعي من كلية الطب: قد نكون مع وضد ذلك حسب تخصص العضو ومستواها في

التدريس، وأسلوب التعامل أيضاً فيوجد دكاترة نتمنى أن ندرس معهن جميع مستويات دراستنا.

وتقول أبرار السليم، قد يعتمد الاحتكار على عدم وجود عضو هيئة تدريس متخصص في المادة أو لقلة أعضاء التدريس فيها.

أما رأي أ.د. إحسان أبو الدهب- وكيلة قسم الكيمياء الصيدلية- فهو: من المفضل أن يحصل تبديل للمقرر بين أعضاء هيئة التدريس ليحصل تطوير ذلك المقرر لأن كل عضو من هيئة التدريس يعطي المقرر برؤيته. فالتغيير يحصل لمصلحة عضو هيئة التدريس، ولمصلحة الطالب في جميع الأحوال، والسبب الوحيد الذي يحتم عدم التغيير هو قلة أعضاء هيئة التدريس لمادة محددة.

أ. لبنى العشري- قسم الصيدلانيات: أعتقد أن احتكار المادة لعضو معين قد ينعكس على مصلحة الطالب، ومصلحة عضو هيئة التدريس بالتأكيد، لأن خبرة الشخص قد تزيد مع السنوات فيصبح متمكناً بشكل أكبر، ولكن بشرط التجديد في مواضيع المقرر.

وتقول الدكتورة جميلة حافظ مدني- أستاذة مشاركة في قسم التشريح بكلية الطب: يحق للطالب أن يستفيد من أفكار عدد من أعضاء هيئة تدريس وأسلوبهم، فكون المادة تقتصر على عضو واحد وفكر واحد، وأسلوب واحد فهذا لا يساعد على تنمية قدرة الطالب على استيعاب تلك المادة، غير أنه في حال وجود أكثر من عضو لمقرر واحد قد يدفعهم في كل فترة للتغيير، لتتماشى مع فكر الطلاب.

الدكتورة وفاء الزعاقي عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية تقول: لا نستطيع تعميم الأمر أو الجزم بكونه ظاهرة ولكن يوجد احتكار في بعض الحالات ويرجع ذلك لأسباب كثيرة منها قلة الكوادر في القسم مما يجعل المقررات تنزل مع الأستاذ نفسه كل ترم، أو رغبة البعض بتدريس بعض المقررات ورفضه أن يدرس أي مقررات أخرى لأسبابه الخاصة، أو تمكن الأستاذ من مقرر ما بحيث تكون هي تخصصه ولا يوجد من يضارعه في ذلك التخصص، وقد ينعكس ذلك على الطالب في حالة ضعف الأستاذ سواء من الناحية العلمية أو من ناحية تعامله مع الطالب مع ملاحظة كون الضرر نسبياً بين الطلاب، فمن يشعر بالظلم يستطيع رفع تظلمه إلى إدارة القسم لتحل له المشكلة.

أما الدكتورة حسناء القنيعير عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية فتقول: أنا من اللاتي يحتكرن بعض المقررات، ولا أجد خلافاً في ذلك متى كان الأستاذ قادراً على التنويع والتجديد والإضافة والتعمق في المادة على نحو يجعلها تشكل رافداً وإثراءً في مخزون الطالبات المعرفي، كما أن ذلك يجعل الأستاذ متمكناً من مادته على نحو كبير.

وتقول الأستاذة إيمان الخطيب عضو هيئة التدريس بكلية اللغات والترجمة: حين نسمي تخصيص مادة لأستاذ معين بالاحتكار فإن هذا المسمى يوحي بالسلبية بينما يمكننا النظر له من ناحية إيجابية فكون الأستاذ راغباً في المادة يدفعه لتطويرها وإضافة الجديد لها وخاصة إذا كانت هي مجال تخصصه وكان مطلعاً فيها بشكل كبير. وترى أنه من الخطأ تغيير الأستاذ باستمرار من باب التغيير فقط بينما الأستاذ والطلاب منسجمون في تلك المادة، وترى بأنه على القسم أن يكون مدركاً لحاجة طلابه وقدرات أساتذته حتى تتحقق أكبر استفادة للطالب من المواد.

 أما الدكتورة نورة السليمان عضو هيئة التدريس بقسم التربية الخاصة فترجع المشكلة إلى قلة عدد أعضاء هيئة التدريس في القسم وندرة بعض التخصصات، وأشارت إلى وجود أحزاب تتكتل على أحزاب أخرى وتسيطر على بعض المواد ولفتت النظر إلى تحسن الوضع الآن عما كان عليه نتيجة الجهود المبذولة لرفع مستوى الأقسام بتعيين محاضرات ومعيدات وتطوير الأستاذات.

وعد سؤال أحد المشائخ عن موضوع الاحتكار قال: هذه قضية محسومة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من احتكر فهو خاطئ» رواه مسلم. فالخاطئ هو العاصي الآثم، وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار، لأنه لا يؤمن الإنسان حق الإيمان حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ومصداقه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» متفق عليه.

 
 
  imag