English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

السرطان.. التشخيص والعلاج

كل فرد منا يبدأ حياته كخلية واحدة، وهي البويضة المخصبة، التي تبدأ في الانقسام وتتحول في إحدي مراحلها المبكرة بعد ذلك إلى مجرد كرة من الخلايا المتشابهة، وببطء تبدأ تلك الكرة في اتخاذ الشكل البشري في بعض المواضع تستمر تلك الخلايا الجنينية في الانقسام والتكاثر، «على سبيل المثال تتكون الأصابع الدقيقة وتكبر وتطول»، وفي مواضع أخرى تتوقف الخلايا عن التكاثر، وثمة سلسلة من الإشارات التي تأمر بعض الخلايا بالتكاثر وتأمر البعض الآخر بالتوقف عن التكاثر. فإذا لم تكن هذه العملية تحت السيطرة الدقيقة جداً فلن تشكل أعضاء أجسامنا بشكل سليم، وسوف تكون أشكال أجسامنا غريبة غير طبيعية. السرطان أيضاً يبدأ بخلية واحدة، وهي خلية يجب ألا تتكاثر ولكنها - إذا قدر الله- تبدأ بالفعل، الخلية التي يجب أن تكون واحدة فقط- على سبيل المثال: إحدى خلايا بطانة الأمعاء الغليظة- تتحول بعد فترة من الانقسام والتكاثر إلى كرة نامية من الخلايا وتسمى ورماً أولياً «أصلياً». في بادئ الأمر تقوم تلك الكرة من الخلايا بدفع الخلايا الطبيعية السليمة التي حولها وهرسها. ثم تبدأ في اختراق تلك الخلايا السليمة وهي عملية تسمى الغزو، تصل الخلايا السرطانية الغازية عندئذ إلى وعاء دموي أو وعاء ليمفي، وتدخل إلى الدورة الدموية والليمفية، وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، تبدأ الخلايا السرطانية في تكوين كتل نامية جديدة تسمى أوراماً ثانوية، وتسبب تلفاً وأضراراً في أماكن الجسم قد تكون بعيدة تماماً عن الوضع الأصلي الذي نشأ منه السرطان في البداية. كل خلية في الجسم لها جينات إذا تم تنشيطها فإنها تأمر الخلية بالتكاثر. وكل خلية لها جينات أخرى، إذا تم تنشيطها فإنها تأمر الخلية بالتوقف عن التكاثر. هذه الجينات ضرورية للنمو السليم الذي يبدأ في داخل الرحم أثناء الحمل ويستمر في مرحلة الطفولة. وإذا أتينا إلى حالة السرطان فيحدث أحد أمرين: أولهما إما أن ينشط أحد الجينات التي تأمر الخلية أو تجعلها تتكاثر ويسمى جين السرطان أو جين الأورام، والثاني هو أن يتعطل أحد الجينات التي تنهي الخلية أو تمنعها من أن تتكاثر ويسمى الجين المثبط للأورام. وتجدر الإشارة إلى أنه في حالات قليلة قد يولد شخص ولدى جيناته خلل يجعله أكثر عرضة للسرطان، وأيضاً ما أود ذكره أن أغلب حالات السرطان ليست بسبب وجود خطأ جيني ولكن تكون بسبب البيئة أو السلوك «كالفيروسات والتدخين».
كيف نشخص السرطان؟
إذا أردنا التيقن بوجود السرطان فهناك طريقة واحدة «لاحظ أني كتبت تيقن» وهي أخذ عينة من النسيج المشكوك فيه مثل وجود كتلة نامية في بطانة الأمعاء وفحصها تحت الميكروسكوب والتي تظهر فيه الخلايا السرطانية فوضوية وقبيحة إذا ما قورنت بالخلايا الطبيعية.
كيف نعالجه؟
ثمة أنواع مختلفة من السرطان لذا فهي لا تستجيب إلى نفس العلاج فكل حسب وضعه، ولكن للأسف تحقق علاج السرطان أمر نادر فمصابوه في كثير من الأحيان يفقدون الأمل في بقائهم على قيد الحياة ولا زالت الأبحاث مستمرة حتى يومنا هذا في إيجاد الحل الأمثل لقتل هذه الخلايا السرطانية وبدون حدوث أي ضرر للخلايا السليمة، وما توصل إليه العلم الآن هو محاولة إبقاء المصاب أكبر مدة ممكنة على قيد الحياة ولهم في هذا الأمر عدة طرق:
1- جراحة السرطان: تستخدم هذه الطريقة عند وجود عدد كبير من الخلايا السرطانية معاً في مكان واحد مع وجوب وجود إمكانية الوصول إلى الموقع المصاب، وعند الجراحة فإن الجراح يزيله بالإضافة إلى السرطان الظاهر جزءاً من النسيج الذي يبدو طبيعياً حول السرطان.
العلاج الإشعاعي:يفيد هذا النوع من العلاج في علاج أنواع عديدة من السرطان الذي يكون متمركزاً في بقعة واحدة.
3- العلاج الكيماوي:
وهو استخدام دواء مضاد للسرطان وتتميز الأدوية عن الجراحة والإشعاعات بكونها تصل إلى كل أنسجة الجسم عن طريق مجرى الدم.
4- العلاج الهرموني:
تستخدم عادة لإبطاء نمو السرطان.
ما هي سبل الوقاية؟!
ذكرت أحد الأفلام العلمية أن امرأة أصيبت بالسرطان ولكنها سمعت نصيحة من أحد أقربائها وهذه النصيحة تقول: انتظمي في الأكل، فاستجابت، وكلي كل ما هو طبيعي واتبعت أسلوباً صحياً فكانت النتيجة أن السرطان خف كثيراً وبدأت خلاياه تقل بسبب التزامها بهذا النظام الجديد، خاصة وأنه انتشرت في هذه الأيام مواد مختلفة في الغذاء ونحوه تكون مسببة للسرطان.
وقد أثبت العلماء أن التبغ يعزى إليه حدوث السرطان وكونه مسبب العديد من حالات الوفاة.
قال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}.
أسأل الله أن يلبسنا وإياكم تاج الصحة والعافية.

عبدالله طلعت عيسى

 
 
  imag