English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

هل حان الوقت لتغيير نظرتنا تجاه الأساتذة غير السعوديين

د. علي الغامدي

 

في خضم التطورات الجديدة والمتوقعة القادمة أرى أن الجامعة عليها إعادة النظر في طبيعة التعامل والعقود التي تبرمها مع أساتذة الجامعة غير السعوديين، وإن نظرة الجامعة لمن حل ضيفاً علينا لا بد أن تتغير لضمان استمرار هؤلاء الضيوف. هذا يعني أن نعطيهم أولاً الحقوق الكاملة التي يفترض أن نعطيها للجميع دون استثناء أو تمييز. فلقد أصبح الأمر أكثر وضوحا في  أن من يأتي إلينا زميلاً لا يخرج عن اثنين: إما أستاذ يريد أن يحسن دخله المادي حتى لو علم بما سوف يتمتع به أو يواجهه عندما يأتي لجامعتنا، أو أستاذ لا يعلم بالقوانين والشروط التي لو علم بها لما فكر بالمجيء. فالأول مجبر وسوف يأتي ويعاني، والآخر لا يعلم فأجبر بما هو واقع ويريد الخلاص بأي طريقة وربما فاتت عليه فرصة أفضل بكثير.
كيف نفرق بين أستاذ وأستاذ في جامعة إلا بناءً على الكفاءة؟ وكيف على سبيل المثال نحرم عضواً متعاقداً من بدلات مثل بدل الحاسب الآلي وهو يعمل بالحاسب ويدرس بالحاسب ويكتب أبحاثه بالحاسب؟ يقول لي زميل: سموا هذا البدل (بدل مواطنة) ولن نقول شيئاً، أما أنه بدل حاسب وأنا أشتغل بالحاسب وتقولون لي لا يحق لك، فماذا يعني هذا؟! كيف نمنع عضو هيئة تدريس بالجامعة من حضور مؤتمر ونحن نعلم أنه سوف يحضر ويشارك ببحث باسم الجامعة؟ كيف نجعل -باستخدام قوانين فرضناها- أعضاء هيئة التدريس فئات؟ كيف نسمح لمثل هذا أن يحدث في بيئة أكاديمية؟ كيف نحرم عضو هيئة التدريس الضيف من إدخال أبنائه في المدارس التابعة للجامعة بحجة أنه لا يسكن في إسكان الجامعة؟ كيف نقول لعضو هيئة تدريس جاءنا من اليابان مباشرة في تخصص (نظم المعلومات الجغرافية) و(نظم الاستشعار عن بعد) ونقول لا تستحق بدل ندرة تخصص، في حين أن الجامعة تعتبر المحاسبة ضمن التخصصات النادرة؟! هل (المحاسبة) أندر من (النظم الحديثة) التي لولا الندرة فيها لما طلبنا مجيء هذا الأستاذ؟
كيف نطلب بعد ذلك وغيره من هذا الأستاذ الضيف أن ينتج ونحن نتعامل معه بعقلية (المنة)؟! كيف يحب هذا الضيف هذه الجامعة بعدئذ؟ وكيف ينتج وهو سعيد؟ وإلى ماذا نضطره بأفعالنا هذه؟
أنا أكتب هذا نيابة عن كل الإخوة الضيوف الكرام غير السعوديين الموجودين في الجامعة دون أن يحثني على ذلك أحد منهم، لعلمي أنهم لا يستطيعون أن يتحدثوا بذلك إلا لمن فتحوا لهم قلوبهم؟ نريد أن نعامل جميع الضيوف مثلما نعامل «ديفيد»؟ نريد أن نعلم الجميع أن أسلوب العمل وطبيعة قوانينه لا تختلف عندنا، لأننا ننظر للمسألة بطريقة حضارية أكثر، ونقدر من جاء يعلم أبناءنا وبناتنا ويساعدنا في تقديم حلول لمشاكلنا.
لاشك وهذا أكيد أن مثل ذلك التعامل لن نتوقع حصوله في جامعة الملك عبد الله للعلوم مثلاً، ونحن نريد من جامعتنا الأم أن تنفض عنها غبار اللوائح والقوانين القديمة القائمة فهي ليست قرآناً منزلاً. وأتمنى من معالي المدير أن يتكرم بدراسة هذا الموضوع وفتح قناة للتواصل مباشرة مع ضيوف الجامعة وتقديم كل ما يسهل مهمتهم. وأقول لمعاليه إن تسرب أعضاء هيئة التدريس أصبح الآن يشمل الكل، وأخشى أن يأتي اليوم الذي لن يقبل أحد بالعمل في الجامعة، وكلي ثقة في أن معاليه سوف يوجه بما يحقق الهدف المنشود.

 
 
  imag