الأمير سلمان ترأس الاجتماع الأول لأوقاف الجامعة:
المشروع يهدف إلى تعزيز اقتصاديات المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة للوطن
الجامعات الغربية تبنت فكرة الوقف لتقفز قفزات نوعية في ادائها
المساهمة الحكومية مطلب ملح لدعم المشروع
المساحة الإجمالية للمشروع بلغت (446.124) متر مربع
تبرز أهمية مشروع أوقاف الجامعة من أهدافه الكبيرة التي يصبو إلى تحقيقها والتي من بينها دفع عجلة التطوير للبرامج التعليمية والأنشطة البحثية وتعزيز الشراكة بين الجامعة والمجتمع فضلا عن العديد من الأهداف التي من شأنها دعم خطط التنمية المستدامة للبلاد، وهو الأمر الذي حدا بولاة الأمر إيلاء هذا المشروع مزيداً من الاهتمام وذلك من خلال دعمه بالعديد من الوسائل والآليات.
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود مؤخراً في رحاب الجامعة الاجتماع الأول للجنة العليا لأوقاف الجامعة، وذلك بحضور عدد من أعضائها يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان، والمهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، والأستاذ سعود بن صالح الصالح، والأستاذ صالح بن عبدالله كامل، والدكتور عبدالرحمن بن حسن الحسيني، والدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزامل، والأستاذ عبدالرحمن بن علي الجريسي، والمهندس عبدالله بن أحمد بقشان، والأستاذ عبدالله بن سالم باحمدان، والدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان، والأستاذ عبدالله بن سليمان الراجحي، والأستاذ عيسى بن محمد العيسى، والشيخ محمد بن حسين العمودي، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، والأستاذ مطلق بن عبدالله المطلق، والدكتور عبدالرحمن بن حمد الحركان.
صرح بذلك معالي مدير الجامعة، الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان، مضيفاً أن جدول أعمال الاجتماع اشتمل على كلمة توجيهية من الأمير سلمان أكد فيها سموه الكريم على أهمية مثل هذا المشروع الحيوي الرائد، والذي يرتبط بمؤسسة تعليمية عريقة هي جامعة الملك سعود. كما بين - حفظه الله - بأن المرحلة الحالية تحتاج لمثل هذه المشاريع الاستثمارية والتي تضمن بعد توفيق الله استقرار الموارد المالية للجامعة وبالتالي تمكينها من المنافسة العالمية.

وثيقة الأوقاف
كما بين الدكتور العثمان أن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز حث في كلمته الزملاء أعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة على تبني هذا المشروع والتعريف به والمساهمة في تمويله على المستوى الشخصي أو من خلال مؤسساتهم.
من جهته أكد الدكتور عبدالرحمن بن حمد الحركان، أمين عام أوقاف الجامعة، أن جدول أعمال الاجتماع الأول اشتمل على عرض لوثيقة أوقاف الجامعة، والتي عرفت بقدرات وإمكانيات الجامعة؛ حيث تخدم الطلاب والطالبات عبر (7) فروع في مدينة الرياض هي: الدرعية، وعليشة، والملز، والبديعة، وشرق الرياض، وكلية المجتمع، والناصرية. إضافة إلى (9) فروع ضمن منطقة الرياض وهي: الخرج، والأفلاج، ووادي الدواسر، والمزاحمية، وحريملاء، وشقراء، والمجمعة، والقويعية، والدوادمي. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للجامعة (80,000) طالب وطالبة يدرسون في مراحل الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه عبر (180) قسماً أكاديمياً ضمن (33) كلية يعمل فيها (5,000) عضو هيئة تدريس، ويساندهم (12,000) موظف وموظفة. وقد أسهمت الجامعة من خلال هذه المنظومة في تأهيل وتخريج أكثر من (150,000) خريج وخريجة في كافة صنوف المعرفة.
كما اشتملت الوثيقة على تعريف برؤية ورسالة أوقاف الجامعة، والأهداف التي تطمح الجامعة إلى تحقيقها والتي منها: تمويل برامج البحث والتطوير التقني بما يخدم البشرية ويعزز اقتصاديات المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة للوطن، وتعزيز موارد الجامعة الذاتية أسوة بالجامعات العالمية المرموقة لتحفيز الإبداع والتميز على كافة الأصعدة، واستقطاب وتحفيز الباحثين والمبدعين والموهوبين والمتميزين ورعايتهم، وزيادة الاستفادة من موارد الجامعة البشرية والبنية التحتية والتجهيزات، ودعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة، وتمويل معامل جامعة الملك سعود الخارجية للاستفادة من الخبرات العالمية.
كما بينت وثيقة أوقاف الجامعة ماهية الوقف ومشروعيته، وأنماط الموارد الوقفية، وأهمية الأوقاف العلمية وعلاقتها بالمؤسسات التعليمية من منظور تاريخي ومعاصر. إضافة إلى تجارب الجامعات العالمية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وأوربا، وكندا، وأستراليا، وآسيا؛ من ناحية حجم الوقف وأسلوب إدارته، حيث تدار تلك الأوقاف العالمية من خلال شركات استثمارية متخصصة تملكها الجامعات.
استراتيجيات الاستثمار
كما ناقشت اللجنة آليات تنفيذ أوقاف الجامعة، وأسلوب تحديد حجم الأوقاف، والخطة التمويلية للوقف، وضوابط استثمار وإنفاق أموال أوقاف الجامعة، وسياسات تحديد نسب توزيع عوائد الاستثمار، إضافة إلى استراتيجيات الاستثمار وتحديد قطاعاته، والتي تتكون من عدة صناديق استثمارية هي الصندوق العقاري، والصندوق التجاري، والصندوق الخدمي، والصندوق الصناعي، وصندوق الغذاء والدواء، وصندوق الأوراق المالية، والصندوق الطبي.
وأوضح الدكتور الحركان أن اللجنة العليا استعرضت بعد ذلك تفاصيل المرحلة الأولى لأوقاف الجامعة وهي عبارة عن مشروع متعدد الاستخدام على أرض تزيد مساحتها على (180) ألف متر مربع ضمن المدينة الجامعية، تقع على تقاطع طريقَي الملك عبدالله والملك خالد، حيث سيقام عليها مشروع عقاري استثماري كبير يتكون من ثمانية أبراج أحدها فندق مرتبط بمجموعة فندقية عالمية، وأبراج مكتبية وطبية، وخدمات للمؤتمرات والاجتماعات والاحتفالات، إضافة إلى الخدمات التجارية والأسواق. جدير بالذكر أن المساحة الإجمالية للمشروع بلغت (466,124) متر مربع، والمساحة التأجيرية (375,000) متر مربع، ويحتوي على (11,500) موقف.
وأضاف الأمين العام أنه تم الحصول على تبرعات ستمكن الجامعة من استكمال برجين من المشروع بما يمثل 25% من حجم المشروع. وقد أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان على أهمية هذا المشروع الطموح وحث الجميع على المساهمة بدعمه وتمويله.
من جهة أخرى أكد أعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة على أهمية المساهمة الحكومية وأنها الأصل لدعم الأوقاف كما حصل في التجربة السنغافورية؛ بهدف اختصار الزمن، وتحفيز رجال المال والأعمال للمشاركة الفعالة.

برنامج أوقاف الجامعة
يتمثل الوقف المالي في الأموال أو الملكيات الممنوحة إلى مؤسسة أو هيئة تعليمية ما بحيث يتم استثمارها والاستفادة من عائداتها دون المساس برأس المال. ويعتبر الوقف من أبرز ركائز العمل الخيري في المجتمعات الإسلامية وبصفة خاصة في المملكة العربية السعودية التي تتنوع فيها مشاريع الوقف وتشمل ميادين عدة. وأكبر دليل على أهمية الوقف في المملكة تخصيص وزارة تهتم ضمن مسؤولياتها بهذا الجانب الكبير.
ورغم تنوع مصادر الوقف ومصارفه إلا أن منفعته لم تطل بعد المؤسسات الأكاديمية رغم أهميتها وأبعادها التربوية. وفي المقابل نجد الجامعات الغربية قد تبنت فكرة الوقف واعتمدتها بشكل كبير لتقفز قفزات نوعية في أدائها ويزداد دورها في خدمة المجتمعات المحيطة بها.
رؤية الجامعة لبرنامج الأوقاف
يعد استقرار الموارد المالية من أهم أسس ومقومات الإبداع والتميز في البحث والتطوير؛ لذا تسعى الجامعة من خلال مشروع برنامج الأوقاف إلى إيجاد مصدر دخل ثابت ودائم يستخدم في دعم البحث والتطوير العلمي إضافة إلى دعم البعد التكافلي من مساعدة المرضى بالمستشفيات الجامعية وأعمال البر داخل الجامعة كما يساعد البرنامج على استقطاب طلاب المنح الموهوبين والمتميزين.
ويقترح أن تصرف النسبة العظمى من عوائد الأوقاف غير المشروطة على البحث والتطوير ونسبة أخرى على مساعدة المرضى في المستشفيات الجامعية ونسبة على أعمال البر الأخرى ورعاية الموهوبين.
أهداف الجامعة من برنامج الأوقاف:
- تطوير العملية التعليمية والأنشطة البحثية بالجامعة لدعم الأهداف الأكاديمية.
- تقوية روابط الشراكة بين الجامعة والمجتمع.
- إعطاء صورة أكثر إشراقاً عن الجامعة.
- توفير حصانة مادية للجامعة من خلال التكافل ومساعدة المعوزين وفقاً لمرئيات الجامعة.
مزايا للمتبرعين:
رغم أن الهدف الأسمى للمتبرع هو الحصول على الأجر والمثوبة من الله الكريم إلا أن الجامعة واعترافاً منها بالجميل تحرص على تكريم المتبرعين الأخيار ولو بشكل رمزي عبر تقديم المزايا التالية:
- إسناد دروع تقديرية وجوائز في احتفالات خاصة تنظمها الجامعة بحضور رجال المجتمع وكبار المسؤولين.
- اعتبار كل المتبرعين شركاء إستراتيجيين للجامعة في كل إنجازاتها ونجاحاتها.
- تسمية بعض شوارع الجامعة ومبانيها ومختبراتها ومرافقها وكراسيها البحثية بأسماء كبار المتبرعين للبرنامج.