الإجازة الصيفية.. وطلاب الجامعة
توحدت الأهداف وتباينت الاتجاهات


الكرناف:الالتحاق بمعهد حاسب آلي
أبو شفيع: إلى تركيا بمنحة من الجامعة
الغامدي:تطورت نفسي بالعمل
الخليفة: مع أهلي في الشرقية
حينما يضع الطلاب أقلامهم إيذاناً بالدخول في فترة الإجازة الصيفية تنتاب العديد منهم حيرة وعلامات استفهام مؤرقة عن كيفية قضاء الإجازة واستثمارها في ما يعود بالفائدة، وفي هذا الإطار تختلف اتجاهات الطلاب فبعضهم يفضل السفر إلى الخارج بهدف السياحة أو التعلم فيما يفضل آخرون إمضاء إجازاتهم داخل المملكة. ولكن السؤال هنا أين يمضون أوقاتهم؟ وكيف يواجهون مشكلة الفراغ القاتل عبر هذا الاستطلاع نسلط الضوء على هذه المحاور وغيرها، فإلى التفاصيل:
في البداية يقول الطالب رائد الكرناف من كلية الآداب قسم المكتبات المستوى الثالث: عملت أثناء العطلة على تعلم الحاسب الآلي، فقد انضممت إلى أحد المعاهد وحصلت على دورة مدتها ثلاثة أشهر، كما حصلت عند انتهاء الدورة على شهادة تعلم حاسب آلي.
ويواصل: فالهدف من تعلم الحاسب الآلي أنه يساعدني بالاستفادة من خدمات التقنية التي لا نستطيع الاستغناء عنها، كما تقرب عليّ المسافة بعد التخرج للحصول على وظيفة.
ويكمل: ولا أخفيكم بأنني كنت مخططا لأخذ دورة حاسب آلي في فصل الصيف، وكذلك دراسة فصل صيفي في الجامعة لكي أخفف في الفصول الدراسية القادمة من بعض المواد. أما من ناحية السفر فقد قمت برحلات قصيرة لمدة ثلاثة أيام كانت داخل المملكة وكانت إلى مكة المكرمة والمنطقة الشرقية.
أما صالح الغامدي من كلية اللغات والترجمة قسم اللغة الألمانية المستوى الرابع، فيقول: بصراحة أنا قضيت الصيف في عملي سواء في وظيفتي بإحدي الشركات الخاصة، أو في انشغالي في الفصل الصيفي بالجامعة وانشغالي بالدراسة، وأنجزت من خلال دراستي الفصل الصيفي ثلاث مواد من مقررات تخصصي.
ويواصل: كما حصلت لي فرصة السفر وسافرت إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، بالإضافة للمنطقة الجنوبية وزيارة أقاربي هناك ولكن للأسف كانت الرحلة قصيرة جداً.
ومع عودتي لم أستطع الاطلاع على نتيجة الفصل الصيفي عبر الإنترنت مما سبب لي المشاكل والذهاب للجامعة لمعرفة نتائج مواد الصيف.
ويقول مفيد أبو شفيع من كلية اللغات والترجمة، قسم اللغة الفارسية، المستوى الثاني: لقد سافرت أثناء العطلة الصيفية إلى تركيا، وذلك من خلال حصولي على منحة من قبل الجامعة، وبالتحديد من قسم اللغة التركية، علماً بأنني طالب في قسم اللغة الفارسية، والقصة تعود إلى أن بأن أعداد الطلاب في القسم التركي كانت قليلة أي ما يقارب ستة طلاب والمنحة مخصصة لـ 35 طالبا فتم قبولنا فيها.
ويواصل: ومن خلال زيارتي لتركيا فقد تلعمت اللغة التركية وذلك من خلال معاهد متخصصة.
ويكمل: والآن بعد عودتي أرغب في التحويل من تخصصي اللغة الفارسية إلى تخصص اللغة التركية، بل أطمح في التحويل خارج كلية اللغات والترجمة وذلك خوفاً على مستقبلي الوظيفي.
فيما يقول عبدالعزيز عبدالله العمري، من كلية اللغات والترجمة قسم الإنجليزية المستوى الثالث: حصلت لي بعثة خلال فصل الصيف لتعلم اللغة الإنجليزية عبر الدول الناطقة لها عن طريق الجامعة ولكن ظروفي العائلية لم تسمح لي بالسفر.
ويواصل: ولاهتمامي بتعلم اللغة أكثر اغتنمت وقت الصيف بالانتساب لأحد المعاهد في الرياض لأخذ دورة تزيد تطوري في تخصصي الذي أتعلمه، بالإضافة إلى شراء كتب وأشرطة أقرؤها واستمع إليها أثناء أوقات الفراغ في المنزل.
ويقول محمد القحطاني من كلية الآداب، قسم اللغة العربية المستوى الخامس: انشغالي كان تاماً في الفصل الصيفي فكانت دراستي من الساعة العاشرة صباحاً إلى الخامسة مساء وتواجد أوقات فراغ بين كل مادة من المواد الصيفي، وأثناء وقت الفراغ أذهب للمكتبة للقراءة ، فانشغالي لم يتح لي فرصة الانتساب لأي معهد لتعلم أي شيء. ولم أسافر إلى أي مكان غير جدة التي أمضيت فيها 8 أيام فقط.
أما حسن ناصر الخليفة من كلية العلوم قسم الفيزياء، المستوى الثالث فيقول: في العطلة الصيفية سافرت إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وبعدها قضيت العطلة بأكملها مع أهلي الذين يقطنون بالمنطقة الشرقية.
مكتب للسكك الحديدية
ضمن الخطة التطويرية الملحوظة لإسكان الطلاب أتقدم باقتراح أن يكون هناك مكتب للسكك الحديدية في السكن وذلك لكثرة الطلبة الذين يعيشون في السكن وهم من أبناء المنطقة الشرقية «الدمام، الخبر، بقيق، الأحساء، القطيف» ويلاقون صعوبة وعناء في الذهاب للمحطة لحجر تذاكر السفر لأن معظمهم لا يملكون سيارات وبالتالي يضطرون للذهاب بسيارات الأجرة مما يكلفهم أربعين ريالاً ذهاباً وإياباً لقص التذكرة في حين أن قيمة التذكرة الحقيقية مع التخفيض ثلاثة وعشرين ريالاً فقط.
فأرجو من المسؤولين تقبل اقتراحي هذا ولهم مني جزيل الشكر.
أحمد حسن الموسوي
دراسات عليا- لغة عربية
الدين الإسلامي (دين ودولة)..
الاسم: توري محمد لامين
الجنسية: غيني/غينيا
القسم: الثقافة الإسلامية
المستوى: ماجستير
* بداية حدثنا عن دراستك في جامعة الملك سعود؟
- حصلت على منحة دراسية من السعودية، فدرست بمعهد اللغة العربية، ثم بكلية التربية، ثم بالماجستير.
* أين تعلمت اللغة العربية؟
ـ منذ صغري في مدرسة نور الإسلام بمدينة «كادنكان» في بلدي، ثم انتقلت إلى جمهورية ساحل العاج وتابعت الدراسة بمدرسة دار الحديث في مدينة «بؤاكي» أكبر مدرسة عربية في المنطقة، وحصلت على الشهادة الثانوية فيها، واشتغلت مدرساً فيها مدة من الزمن، ثم قدر الله أن قبلت بجامعة الملك سعود.
* هل لك أصدقاء سعوديون؟ حدثنا عنهم.
- نعم لي أصدقاء وأحباب تعرفت على بعضهم داخل الجامعة وعلى البعض الآخر خارجها، والحقيقة أنهم كانوا متعاونين معي بصدق.
* صف لنا شعورك أول يوم لك في جامعة الملك سعود؟
- لم يختلف عن شعور غيري من الوافدين، فكان هناك بهجة وسرور يخالطها الشعور بالخوف، فالجامعة واسعة والإدارات كثيرة وعدد الطلاب كبير، والثقافات المختلفة وعدم معرفتي بطريقة الدراسة داخلها.
* ماذا تود أن تكون في بلادك بعد التخرج؟
- داعياً إلى الله تعالى في بلدي وفي أي مكان آخر لأن الدعوة هي الهدف الأساسي من اختياري للتخصص، فبلدي والبلاد الأفريقية عموماً بحاجة ماسة إلى دعاة مخلصين ، ثم إنني أود أن أتقلد منصباً في بلادي يمكنني من خلاله خدمة الشعب المسلم، فأكثر الناس يعتقدون أن دارس العلوم الشرعية المتخصص فيها ليس له إلا المسجد للدعوة والإرشاد، وأن الدين لا يجتمع مع السياسة أو المناصب؛ بل الإسلام دين ودولة.
* ما هي أبرز المواقف التي شاهدتها في الجامعة؟
- بعض الناس كان لديهم فهم خاطئ عن الجامعة، فكانوا يعتقدون أن الجامعة ليست إسلامية فكانوا يخيفونني، حتى ظننت أنه لا يوجد بالجامعة مسجد، ففوجئت حقيقة لما وجدت بها مسجدين جامعين كبيرين، مع عدد غير قليل من المصلَّيات سواء في الكليات أو في الإدارات المختلفة ووجدت أنه مع الأذان يخرج الطلاب والموظفون مسرعين للصلاة، في الحقيقة كان أكثر موقف شاهدته في الجامعة.
* كلمة أخيرة؟
- أشكر بعد الله مولاي خادم الحرمين الشريفين فقيد الأمة الإسلامية الملك فهد بن عبدالعزيز - يرحمه الله- ثم مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله- وولي عهده الأمين ا لأمير سلطان بن عبدالعزيز (سلطان الخير) والحكومة السعودية والشعب السعودي متمثلا في جامعة الملك سعود على كل ما قدموه لي ولغيري من الوافدين من رعاية واهتمام بالغ حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وأخص بالشكر كذلك معهد اللغة العربية، وكلية التربية على كل ما قدموه لي ولغيري من خدمات جليلة وحسن اهتمام.