مؤتمر الاقتصاد الرقمي

تعد التحولات المتلاحقة في زمننا المعاصر سمة بارزة لسائر مظاهر الحياة وأنشطتها، وباتت تلك التحولات تجري بسرعة متزايدة، الأمر الذي يفرض على مجتمعاتنا التهيؤ لمظاهر التغير المحتملة حتى لا تفاجأ بها حين تقع، فتقف أمامها عاجزة عن الانسجام الإيجابي مع متغيراتها. من هنا يمكن القول إننا نعيش زمناً صعباً لن يستطيع الثبات فيه إلا من يحسنون قراءة المستقبل ورسم أحداثه وانتظارها بما تستلزمه من عدة قبل أن تتحقق .
وفي هذا الأسبوع تشهد أروقة الجامعة تظاهرة ثقافية تعد نموذجاً صالحاً للاستشهاد على ما تقدم، ألا وهي المؤتمر الوطني التاسع عشر للحاسب الذي تقيمه جمعية الحاسبات السعودية تحت عنوان : ( الاقتصاد الرقمي وصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات )، حيث سيتم عرض ومناقشة جملة من الموضوعات المهمة في مجال تقنية المعلومات وصناعة المعرفة وإنتاجها، وكيفية تطويع تلك التقنيات المتقدمة لفائدة المجتمع.
إن تفضل صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية يحفظه الله برعايته الكريمة للمؤتمر نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام يحفظه الله، يسلط الضوء على أهمية الحدث، ويؤكد على الدعم الكبير الذي توليه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده يحفظهما الله للتقنيات الحديثة والصناعات المعتمدة عليها، ولا أدل على ذلك من رئاسة خادم الحرمين الشريفين الفخرية لجمعية الحاسبات السعودية.
إن التشريف الكريم لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بزيارة الجامعة لرعاية المؤتمر يذكرنا بحدث مفصلي في تاريخ الجامعة عندما قام سموه الكريم يحفظه الله بتدشين عالمية جامعة الملك سعود أثناء رعايته الكريمة للمؤتمر الهندسي السعودي السابع في العام الماضي نيابة عن سمو ولي العهد يحفظه الله، حيث قامت الجامعة بتدشين برامج تطويرية، وتوقيع اتفاقيات تعاون مع جامعات ومراكز بحث عالمية رائدة، واتفاقيات مع شركات متخصصة بهدف نقل التقنية وتوطينها.
إن الجامعة في إستراتيجياتها البعيدة جعلت المعرفة التي تتجه نحوها اقتصاديات العالم الناضج اليوم ركناً أساسياً في خططها، فكانت كراسي البحث، وأوقاف الجامعة، ووادي الرياض للتقنية شواهد على استحضار الجامعة صورة المستقبل وما يتطلبه من عتاد في زمن لا ينتظر المتقاعسين أو هواة التأجيل.
. عبدالله العثمان
مدير الجامعة