English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

إلى أين وصلت الخطة الإستراتيجية؟

سرني كثيراً سؤال العديد من الزملاء أعضاء هيئة التدريس والموظفين وكذلك بعض الطلاب عن الخطة الإستراتيجية للجامعة، واستفسارهم عما تم بشأنها حتى الآن. إنني وإيمانا بضرورة الالتزام بمبدأ الشفافية في التخطيط الإستراتيجي أعتقد بأن للجميع الحق كل الحق في هذا السؤال، وأنه يدل على أن الجميع بدأ يستجيب لدعوات المشاركة التي أطلقها معالي مدير الجامعة والمسؤولين فيها، وأن هذا يدل على حراك حقيقي في مجال التخطيط الإستراتيجي على كل المستوليات. ويمكن القول بأن هذا الحراك قد جاء نتيجة للجهود التوعوية الإعلامية التي قام بها زملاؤنا في الفريق الرئيس والفرق الفرعية من ورشة عمل ومحاضرات ومقالات منشورة في رسالة الجامعة وغيرها.
ولعلي أعود خطوة إلى الوراء فأتحدث عما يجب أن يتم في حالة تبني مشروع طموح للتخطيط الإستراتيجي كالذي تسعى جامعة الملك سعود إلى تنفيذه. أنه لا بد من أن ندرك بأن مثل هذا المشروع الذي يتم من خلاله رسم مستقبل الجامعة للعشرين سنة القادمة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينتهي في أشهر معدودة، خاصة إذا أردنا للإستراتيجية أن تحقق الطموحات وأن تكون واقعية تسير في ضوء خطة محددة وبرنامجاً دقيقاً يساعد في جعلها ممكنة التنفيذ. وحتى نوحد خرائطنا الذهنية لا بد من أن ندرك بأن أي خطة إستراتيجية لا بد وأن تمر كما يرى بعض الباحثين بعدد من المراحل الرئيسة العامة، حيث تبدأ بتصور المستقبل، ثم تحديد التطلعات والطموحات، ثم تحديد الفجوة بين التطلعات والواقع، ثم بناء السيناريوهات والخيارات الإستراتيجية وتقييمها، ثم اختيار الإستراتيجية، ثم بدء التنفيذ، ثم مراقبة التنفيذ وتقييمه مع بناء وإدارة الحماس للتطبيق. وهناك من يرى بأنه يمكن اختصار التخطيط الإستراتيجي في تقييم الواقع الراهن وتحديد للطموحات المستقبلية ثم وضع بعض الخيارات الإستراتيجية، فتبني احدها، ثم وضع خطة تنفيذية طويلة المدى.
ولكي نكون فهماً موحداً فأن الخطة الإستراتيجية لجامعة الملك سعود ستتبنى نموذجاً أكثر تفصيلاً يتم من خلاله بناء الإستراتيجي وتنفيذها وفق عدد من المراحل هي: تقييم الوضع الراهن للجامعة من خلال تحليل البيئة الداخلية والخارجية، والجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية، ثم إجراء بعض المقارنات المعيارية مع الجامعات العالمية المتميزة، ثم تحليل أفضل الممارسات العالمية لبعض الجامعات التي كانت في وضع أشبه بوضع جامعة الملك سعود ثم استطاعت أن تتميز عالمياً، ثم تحديد بعض المكاسب السريعة التي يمكن أن يتم تنفيذها بالموارد المتاحة وفي وقت قصير، ثم تحديد السيناريوهات التي يمكن تبنيها كاستراتيجية لجامعة الملك سعود واختيار المناسب منه، ثم وضع الرؤية والرسالة والأهداف والقيم المناسبة على ضوء الإستراتيجية التي يتم تبنيها، وبعد ذلك وضع متطلبات التغيير التنظيمي التي يتطلبها تطبيق الخطة الإستراتيجية، ثم وضع الخطة التنفيذية للإستراتيجية، وأخيراً وضع نظام للمراقبة و مؤشرات أداء الخطة، وبعد ذلك تحديد الصعوبات المتوقعة وسبل تفاديها، وأخيراً وضع الخطة المالية لتنفيذ الإستراتيجية. وتأتي مرحلة تطبيق الخطة الإستراتيجية كمرحلة منفصلة لاحقة لعملية التخطيط الإستراتيجي، علماً بأن الخطة الإستراتيجية يجب أن تكون مرنة بما يكفل إجراء بعض التعديلات التي قد يتطلبها المستقبل.
وفي هذا الوقت بعد مضي ما يقارب عشرة أشهر من بدء فريق العمل الرئيس اجتماعاته يمكن القول بأن الفريق قد استطاع إنجاز الكثير من المهام التي وضعها لنفسه حيث قضى وقتاً كافياً في تحليل الوضع الراهن، وكذلك جمع الكثير من المعلومات والبيانات عن هذا الوضع، إضافة إلى تنفيذ العديد من ورش العمل الموجهة لتحليل البيئة الداخلية والخارجية، وكذلك تم اتخاذ عدد من الخطوات الهامة نحو تعبئة الجمهور الداخلي للجامعة لدعم مشروع الخطة الإستراتيجية، وكذلك تنمية وتطوير وعيهم بمفهوم وأهمية التخطيط الإستراتيجي وممارساتها الفردية والمؤسساتية. وأيضاً تم التوقيع مع شريكاً إستراتيجياً للمساعدة في وضع الخطة الإستراتيجية وخاصة ما يتعلق بالمقارنات المعيارية وتحديد أفضل الممارسات، ناهيك عما يمكن أن يقوم به في تحديد السيناريوهات والبدائل الإستراتيجية.
ومن الأنشطة القريبة للخطة مقابلة جميع عمداء الكليات ووكلائها ورؤساء الأقسام، واستكمال استبيانات أعضاء هيئة التدريس (1000) والموظفين (1000) والطلاب (10000)، وأيضاً مقابلة نخبة من المستفيدين من المجتمع خارج الجامعة، وإجراء عدد من المقارنات المعيارية، والتعرف على أفضل الممارسات، وأخيراً وضع وثيقة الخطة الجديدة.
ولا شك أن الجامعة الآن تعمل على تنفيذ عدد من برامج المكاسب السريعة مثل برنامج نوبل، ووادي الرياض للتقنية، وأوقاف جامعة الملك سعود، ومراكز التميز، ومعهد الملك عبدالله لأبحاث النانو، وبرامج وجوائز التميز في النشر العلمي ...الخ. وهذه البرامج تمثل بداية مؤقتة للخطة الإستراتيجية للجامعة، وهي بكل تأكيد ستكون جزء من الخطة الإستراتيجية طويلة المدى لجامعة الملك سعود.
رئيس فريق الخطة الإستراتيجية

 
 
  imag