نائب خادم الحرمين يثني على جهود الجامعة ويتسلم شهادة الدكتوراة الفخرية

د.العنقري: التعليم العالي بجامعاته ومعاهده هي ساحات الانطلاق إلى كل نهضة
د.العثمان: قبول خادم الحرمين ونائبه للدكتوراة حافز لمواصلة الجهود لتحقيق النجاح
الدكتوراة الفخرية اعتراف وتقدير من الجامعة بالدعم غير المحدود
القبول حافز لمزيد من النجاحات والإبداعات العلمية والأكاديمية

تسلم نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له من جامعة الملك سعود خلال استقباله أيده الله في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران اليوم لمعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات
وقد وجه نائب خادم الحرمين الشريفين كلمة لمنسوبي جامعة الملك سعود قال فيها الحمد لله على ما سهل الله لخدمة بلادكم ووطنكم وما يبذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خدمة العلم والمواطن .وأثنى سموه على جهود منسوبي الجامعة وقال أنتم فيكم الحمد لله الكفاية والمسموع عنكم يرفع الرأس ويسر الخاطر مقدماً شكره لمعالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير الجامعة على ما يبذل من جهد ووقت للرقي بمعارف الطالب وتوسيع مداركه.
وحث نائب خادم الحرمين الشريفين منسوبي الجامعة على بذل المزيد من الجهد في سبيل خدمة أبنائنا الطلاب.

بعد ذلك أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة ألقى خلاله معالي وزير التعليم العالي رئيس مجلس إدارة الجامعة الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة شكر فيها نائب خادم الحرمين الشريفين على تفضله بتحقيق رغبة مجلس جامعة الملك سعود لمنح سموه شهادة الدكتوراه الفخرية تقديراً ووفاءً من مجلس الجامعة لما يستحقه سموه من إشادة وتقدير.
وقال إن حب سموكم للعلم وأهله تجسد عطاءات كريمة سعت وتنامى سعيها ولن ينقطع - إن شاء الله - في تعزيز دور جامعة الملك سعود وشقيقاتها جامعات بلادنا المتميزة في أداء دورها المخلص تنمية وخدمة للمجتمع في ظل قيمنا الإسلامية السمحة الداعية إلى المحبة والتسامح والعدالة والأمن والسلام .
وأضاف لم يكن حبكم وتقديركم للمؤسسات التعليمية بصفة عامة والتعليم العالي على وجه الخصوص مقصوراً على الإشادة والثناء وإنما تمثل هذا الحب والتقدير دعماً سخياً وعطاءات بلا حدود لكل ما يسهم في ترقية العملية التعليمية كماً ونوعاً لشعب وفي أحبكم كما تحبونه وفاءً وتقديراً حيث كانت المعرفة وتطورها تتوج محور اهتماماتكم وتوجيهاتكم على مر الأيام والسنين إيماناً بأن التعليم هو البداية الحقيقية لتقدم الأمم والشعوب لأن الإنسان هو أساس كل نهضة ومحور كل رقي والجامعات هي خير ساحات إعداد الشباب والاهتمام بالتعليم هو أفضل سبل الاهتمام بالشعب ومحبة التعليم هي أبلغ مراتب حب الشعب.
وأشار معالي وزير التعليم العالي إلى أنه في إطار محاور التطوير التي تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لمسيرة الوطن المباركة التي آثرت أن يكون التعليم العالي بجامعاته ومعاهده العليا هي ساحات الانطلاق الحقيقية إلى كل نهضة كانت جهودكم السخية يا صاحب السمو ودعمكم السامي للتعليم العالي ومؤسساته عامة والجامعة على وجه الخصوص.
وفي ختام كلمته رفع معالي وزير التعليم العالي إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى نائب خادم الحرمين الشريفين باسم جامعات المملكة ومنسوبيها أبلغ مشاعر التقدير وأصدق معاني الامتنان على تفضل سموه بقبول درجة الدكتوراه الفخرية داعياً الله تعالى أن يحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين راعي هذه النهضة التي تنعم بها البلاد وأن يحفظ نائب خادم الحرمين الشريفين ويبقيهما ذخراً وفخراً لعز الوطن وأمنه وأن يديم على هذه البلاد الخير والأمن والسلام وأن يهدينا جميعاً الإخلاص قولاً وعملاً إنه عزيز قدير وبالإجابة جدير.
ثم ألقى معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان كلمة قال فيها لقد تشرف يا صاحب السمو مجلس جامعة الملك سعود بمنح درجة الدكتوراه الفخرية لمقامكم السامي الكريم فتفضلتم رعاكم الله بالتكرم بقبولها فكان للجامعة شرف المنح ولكم منة القبول ويأتي ذلك يا صاحب السمو إدراكاً وتقديراً من الجامعة لدعمكم لقطاع التعليم العالي عامة وللجامعة خاصة حيث منحتم مشكورين هذا الجانب قسطاً من اهتمامكم فرعيتموه بالدعم السخي والتوجيه الحكيم والنظر الثاقب والمتابعة المخلصة فكانت قفزات الجامعة وتميزها ناتجاً عن دوركم الكبير المصاحب لدور خادم الحرمين الشريفين يحفظكما الله في مؤازرة الجامعة ومساندتها.
وأضاف إن قسطاً وافراً من الإنجازات التي حققتها الجامعة لم تكن لترى النور لولا يدكم الكريمة وقلبكم النابض بحب المعرفة ورعاية أهلها الأمر الذي يجعل منحة الجامعة في الأساس استحقاقاً لمقامكم الكريم وليس للجامعة فيه خيار فقد تفضلتم يا صاحب السمو على الجامعة بتأسيس معهد الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة وكذلك دعم وتمويل برنامج الأمير سلطان العالمي للمنح البحثية المتميزة وقمتم أيضاً بتأسيس مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء كما تكرمتم حفظكم الله بإنشاء جائزة الأمير سلطان العالمية لأبحاث المياه وتفضلتم أيضاً بدعم مجموعة من كراسي البحث في مجالات المياه والبيئة والحياة الفطرية وكذلك في الدراسات الإسلامية المعاصرة إلى جانب ذلك تكرمتم بتأسيس برنامج سلطان بن عبدالعزيز لتطوير أقسام التربية الخاصة في الجامعات السعودية إضافة إلى ذلك تشريفكم لعدد من الجمعيات العلمية في الجامعات السعودية بالرئاسة الشرفية وتفضلكم عليها بالدعم والتمويل
وأشار معالي مدير جامعة الملك سعود إلى أن دعم نائب خادم الحرمين الشريفين ومساندته مكن الجامعة بعد فضل الله من تحقيق المركز الأول على مستوى جامعات العالم العربي والإسلامي والإفريقي والشرق الأوسط والمركز الثامن والعشرين على مستوى آسيا والمركز الثلاثمائة وثمانين على مستوى العالم وذلك وفق تصنيف (ويبو متركس) الأسباني ويتأكد ذلك التفوق من خلال تصنيف عالمي آخر هو التصنيف الاسترالي الذي تبوأت فيه الجامعة المركز الأول عربياً والسابع والعشرين آسيوياً.
وأكد معالي الدكتور عبدالله العثمان في ختام كلمته أن دعم نائب خادم الحرمين الشريفين المؤازر لدعم خادم الحرمين الشريفين حفظهما الله وكبار المسؤولين وعلى رأسهم معالي وزير التعليم العالي ومعالي وزير المالية قد أعان الجامعة على تحقيق تميزها الذي ستصونه وتنميه وسيعمل قبول سموه لمنحة الجامعة على تحفيزها لمواصلة الجهود ومضاعفتها لتحقيق نجاحات ترضي تطلعات القيادة الحكيمة عبر تحقيق تميز معرفي وبناء شراكة مجتمعية تسهم في تحويل مجتمعنا إلى مجتمع يقوم على المعرفة لتحقيق النهضة والبناء المرتكز على استثمار معطيات العقول.
إلى ذلك أعلن معالي وزير التعليم العالي رئيس مجلس إدارة الجامعة عن تبرع نائب خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 50 مليون ريال لبرنامج أوقاف كراسي البحث العلمي بجامعة الملك سعود.
عقب ذلك بدأت مراسم تقديم شهادة الدكتوراه الفخرية لنائب خادم الحرمين الشريفين تقديراً له على دعمه للتعليم العالي عامة وجامعة الملك سعود خاصة حيث تشرف معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان بتقديم رداء الجامعة ووشاح الجامعة وميدالية الجامعة لسموه.
كما تشرف بتقديم شهادة الدكتوراه الفخرية لنائب خادم الحرمين الشريفين ودرع التصنيف العالمي للجامعة إضافة إلى مجموعة من الإصدارات العلمية للجامعة والتي تعبر عن مشاعر المنسوبين بهذه المناسبة.
وبعد مراسم تسلم نائب خادم الحرمين الشريفين للشهادة عبر رعاه الله عن شكره وتقديره لمعالي وزير التعليم العالي ولمدير ومنسوبي جامعة الملك سعود على منحه شهادة الدكتوراه الفخرية مؤكداً سموه اهتمام الدولة بقطاع التعليم وكل ما من شأنه تطوير هذا الجانب. ونوه سموه بجهود القائمين على شؤون التعليم العالي في المملكة وعملهم الدؤوب في سبيل إعداد المخرجات الوطنية المؤهلة التي تسهم في خدمة الوطن داعياً سموه لهم بالتوفيق والنجاح.
وأعلن نائب خادم الحرمين الشريفين عن تبرعه أيده الله بمبلغ عشرة ملايين ريال سنوياً لجامعة الملك سعود.
ثم التقطت الصور التذكارية مع نائب خادم الحرمين الشريفين.
حضر مراسم تسليم الشهادة صاحب السمو الأمير مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار سمو ولي العهد ومعالي رئيس ديوان سمو ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي.
وبهذه المناسبة أوضح وكيل الجامعة أ.د.عبدالعزيز الرويس أن الجامعة تشرفت بكافة منسوبيها بقبوله الدكتوراة الفخرية عرفاناً وتقديراً لرعايته الدائمة لمسيرة التعليم العالي.
من جانبه قال وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي أ.د.منصور السعيد: أن قبوله «حفظه الله» يعد شرفاً للجامعة، ويضعها أمام مسؤولية كبرى.
فيما أوضح وكيل الجامعة للتبادل المعرفي أ.د.علي الغامدي أن منح سموه للدكتوراة الفخرية اعترافاً من الجامعة بالدعم غير المحدود الذي تتلقاه من سموه، وهو دعم سيرتقي بها إلى مصاف أفضل الجامعات في العالم، بعد أن تمكنت من تحقيق المرتبة الأولى إسلامياً وعربياً وشرق أوسطياً وأفريقياً.
ومن جهته أكد وكيل الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية د.زياد الحقيل أن منح الجامعة للدكتوراة الفخرية يعد تشريفاً لها، ونقطة مضيئة في مسيرة الجامعة الأولى.
كما أوضح وكيل الجامعة للتطوير والجودة أ.د.حاتم أبو السمح أن ما بذله سمو ولي العهد يعد جهد ووقت لتفعيل النقلة النوعية التي حدثت في التعليم العالي، وكانت له اليد اليمنى لخادم الحرمين الشريفين في هذا المضمار.
من جهتها أشارت عميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة د.الجازي الشبيكي قائلة: إنه لشرف عظيم لأسرة الجامعة أن يتفضل سموه بقبول الشهادة الفخرية من الجامعة الأم.
فيما قالت د.أمل فطاني المشرفة على مركز أقسام العلوم والدراسات الطبية: إنه لفخر للجامعة قبول ولي العهد شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأم، وعلى مر السنوات كانت بصماته ظاهرة للعيان في شتى المجالات.