أحد المفاهيم الغائـــــبة عن التخطيط الإستراتيجي: القيادة الموجهة نحو الناس (People oriented)
مع انتشار مفهوم الاعتماد الأكاديمي المبني على إدارة الجودة الشاملة، وبعد أن أجرينا التقييم الذاتي وزيارة لجنة التقييم الأولى ومدى انطباق المعايير نكتشف حين ننظر حولنا نجد أن الإدارات مازالت لا تعي مفهوم الإدارة الموجهة نحو الناس والتي مفادها أنه بدون عنصر بشري متطور لن يكون هناك اعتماد أكاديمي، لذلك فإنني أوجه القيادات بالنظر للعنصر البشرى وإشراكه في جميع القرارات وإطلاعه على التطورات، وفي الحقيقة أجد بعض القيادات مازالت تتبع مبدأ السرية وتتبع مبدأ الواسطة والمحسوبية والتي هي من أخطر الأمراض وأوجه الفساد الإداري التي تنخر في أساس التطوير وتقتل مبدأ العدالة بين الأفراد.
والذي أنصح به هذه الإدارات هو اتباع مبدأ الإدارة على المكشوف وإعطاء جميع الموظفين نفس الاهتمام للحصول على نفس الفرص ونفس الامتيازات والحقوق ، وإلا لن يكون هناك اعتماد أكاديمي. وعند وضع خطط التطوير أن تشمل الجميع فلا ينفع هنا أن تقتصر على بعض الأفراد، بل ما يجب أن يوضع في الحسبان هو تحديد أوجه القصور في كل فرد ينتمي إلى القسم ووضع خطة تطويرية له حتى يرقى إلى مستوى البقية لأنه كما أوصانا رسولنا الكريم والذي عرف الجودة وأخبرنا عنها قبل أن يصفها الآخرون كمنهج أوصانا عليه الصلاة والسلام حيث قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً».
د. وفاء عون
قسـم الإدارة التربوية