تسجيل الدخول

أحجار على الطريق!!

حديثي اليوم عن موضوع يلامس حياة البعض، فمنا من يهبه الله عز وجل بعض المهارات والهوايات التي يتميز بها عن غيره فيعتني بها ويسقيها حتى تكبر، بل قد يحقق بعض النجاحات في حياته سواء كانت على الصعيد الأسري أو الدراسي أو الوظيفي ويتفوق بكل جدارة..
لكن هؤلاء يندر جداً أن لا نجد من يقف ضدهم من (أعداء النجاح) كما يسميهم الأغلبية.. و(الأحجار) كما أسميهم أنا.. وأود أن أدون بعض الإضاءات حول هذا الموضوع: الأحجار لا تسير بل تسعى لعرقلة كل سائر!! أناس لم يفكروا في أنفسهم وأين تسير مراكبهم اليوم وأين سترسو بهم غداً!! همهم فقط إرسال الرسائل السلبية والنقد الهدام.. أرواحهم ما زالت هناك متشبثة بموطئ أقدامهم!! يروننا نحلم ونطمح بتحقيق المزيد فينظرون إلينا بنظرات سخرية توحي بأنه من المستحيل علينا تحقيق أحلامنا وطموحنا!! وما إن تتحقق تلك الأحلام والطموحات حتى تتحول نظراتهم تلك لنظرات احترام وتقدير لكن بعد فوات الأوان!!
يرون النجوم العالية فيرددون: ما أصغرها!!
أقول لأمثالهم: يكفي.. عوضاً عن كلامكم المثبط، وأفعالكم المنبئة عن حسدكم حاولوا إصلاح ذاتكم باكتشاف ما لم يتم اكتشافه بدواخلكم.
وجودهم دليل على نقص لدينا.. نعم تنقصنا الكلمة المشجعة والنقد الهادف والوسيلة الصحيحة للتعبير عن آرائنا تجاه الآخرين.. نفتقر لأساليب زرع الثقة والاعتزاز في نفوس الغير قولاً وفعلاً.. ما أحوجنا للتعزيز الإيجابي وبث روح الهمة العالية والعزيمة المتقدة.. علينا استنهاض النفوس للعمل وعدم التقليل من صنيعهم حتى وإن كان مثقال ذرة!! والموفَّق منا هو الذي ينظر إلى الجانب المشرق من كلام منتقده فيستفيد منه ويصحح به مسيرته فيكون له لا عليه.
علينا أن لا نبالي بكثرة العوائق، والصبر على تحقيق ما نصبو إليه، فللصبر حلاوة قد لا نتذوقها أثناء الصعود.. بل عندما نصل للقمة!
لا تحسبِ المجدَ تمراً أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
ولا أنسى نقطة في غاية الأهمية وهي أن تدور أهدافنا وطموحاتنا في فلك رضا الله عز وجل قبل كل شيء.
وأقول لكل سائر: لا تعبأ بمن يقف في طريقك.. حاول أن تتجاهله وتضعه بجانب من جوانب حياتك. سافر حيث تحلم فقد تصبح من جملة المقيمين يوما ما! إن كان ما تفعله صحيحاً والعالم كله ضدك فلا تهتم فقط أعرض عن الجاهل بقولك «سلاما».
قد تبتلى بمن يعرقل خطاك ويبدد جهودك.. لا تحزن فهؤلاء هم الوقود الحقيقي لانطلاق طموحك بتحد وإصرار.
يبقى المحك والفيصل هو إيمان الشخص بما عنده ويقينه بصدق ما لديه وثقته الكاملة بمواهبه وقدراته بعد هذا يهون كل شيء في سبيل ما نؤمن به ونصدقه ونثق بتحقيقه وتزول العقبات وتتذلل الصعاب بل ونستلذ المتاعب من أجله فيقر كل معاند بحقيقة ما كابر بسببه.. من أجل هذا كان السلاح الوحيد الذي تستطيع أن تنتصر به على جميع أعداء نجاحك لا تستطيع أي قوة في العالم أن تقف أمام طموحك.
فيجب عليك أيها السائر أن تثق بنفسك.. وإذا لم تثق بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك! وهذا حبيبنا محمد صلى الله عليه سلم يعطينا درساً في الطموح فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة» رواه البخاري.
لو أنني توقفت أمام حجر من الأحجار لما كتبت ما تقرؤونه الآن.. لكني التقطته ووضعته جانباً وأكملت المسير وأنا أنشد لحن النجاح!!
البندري عبد الرحمن الرشيدة
عضو في نادي المحاسبة
التطور الذاتي

 
للتفاصيل انقر هنا

               

حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف 

Copyright © 2009, King Saud University
Last modified date: 22/11/1429 04:46 م