المخترع السعودي وأحد خريجي السنة التحضيرية عويضة الربعي:

ثقافة الاختراع لدينا يعتريها الخوف ويلفها الغموض
مثلت المملكة في معرض الملتقى العربي الأول بمصر بعدة ابتكارات
أول عمل قمت به هو تصغير مضخة الماء إلى حجم 2سم*4سم
مثلت المملكة في معرض الملتقى العربي الأول بمصر بعدة ابتكارات
اختراعي الأخير جوال متعدد الأغراض لمساعدة الكفيف
في هذا اللقاء مع المخترع السعودي عويضة الربعي أحد طلاب كلية الهندسة بجامعة الملك سعود وأحد مخرجات السنة التحضيرية العام الماضي نسلط الضوء على بداياته مع الاختراع وأبرز الصعوبات التي واجهته والدعم الذي قدمته له الجامعة.
حوار/ خالد الشهري
* الأخ عويضة.. بداية كيف ترى ثقافة الاختراع بين زملائك الطلاب؟
- أعتقد أن ثقافة الاختراع ليست وليدة اللحظة بل هي تراكم ثقافي من الصغر وكنت أتمنى أن يتم تفعيل التجارب العملية في مادة العلوم فهي كفيلة بتكوين ثقافة جيدة لدى الطالب يستطيع من خلالها أن يترجم أفكاره التي هي أساس أي اختراع أو بالأحرى يستطيع أن يحولها إلى عمل فاعل. وأعتقد أن ثقافة الاختراع يعتورها شيء من الغموض وأنا أسميه الخوف العلمي إن صحت التسمية لدى بعض الطلاب.
* هناك من يعتقد أن الاختراع متعلق بالعلماء والعباقرة فقط.. كيف تترجم ذلك؟
- والله يا أخ خالد الأمر كما قلت لك تراكم ثقافي ولا يمكن أن نقول إن العلماء والعباقرة هم الوحيدون الذين يملكون القدرة على الاختراع وهذه النظرة قاصرة ولا يمكن أن يقدم أحد اختراعا خلال يوم أو يومين بهذه السهولة.. وإذا اتكل الإنسان على غيره فلن يقدم شيئاً لأنه يصبح اتكالياً ثم إذا نظرنا إلى العلماء والعباقرة فهل هم خلقوا علماء منذ أن ولدوا أم أنهم ثابروا وعملوا واجتهدوا وحاولوا وجربوا حتى وصلوا لمرحلة جعلتنا نسميهم علماء وعباقرة ولم يتكلوا على العلماء والعباقرة في زمنهم. إن الأفكار المولدة للاختراعات والابتكارات قد تصدر من أي شخص ولكنه يحتاج إلى بحث وتطوير لهذه الفكرة ولا مانع أن يستعين عندئذٍ بالعلماء والعباقرة.
* حدثنا عن بداياتك وكيف كان أول عمل؟
- بدأت أفكر بالاختراع منذ الطفولة حيث كنت في البداية أصنع الألعاب لنفسي ثم اتجهت إلى تصغير الأشياء وأول عمل قمت به هو تصغير مضخة الماء إلى أن أصبح حجمها ما يقارب 2سم x 4سم. وبعد ذالك تلقيت الدعم من عائلتي والأقارب وقمت بتطوير اختراعاتي إلى أن أصبحت المسؤول عن النادي العلمي بالمدرسة وبذلك حصلت على عدة جوائز وأيضاً حصلت على شهادة من معرض الملتقى العلمي الأول حين مثلت المملكة العربية السعودية بدولة مصر وشاركت بعدة ابتكارات هي كرسي النوم المنبه وجهاز الري التلقائي وجهاز إنذار السرقة.
* حدثنا عن اختراعك الأخير؟
- اختراعي الأخير هو عبارة عن جهاز جوال متعدد الأغراض والذي تقدمت به إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ليكون مسجل ببراءة اختراع وهو عبارة عن نظارة بها كاميرا مسحوبة من الجوال تساعد الكفيف في الرؤيا فبمجرد الاتصال به وبعد أن يقوم بعملية الرد تتحول إلى مكالمة فيديو يستطيع أن يتعرف من خلالها على سلك الطريق الصحيح وكذلك يستطيع أن تستخدمها في مكان آخر مثلا في السيارة حيث يكون هناك جهاز جوال في وضع صامت والكاميرا تسحب بشكل مخفي أمام السائق وفي حالة سرقة السيارة وبمجرد اتصالك بالجوال الموجود بها يكون الرد آلياً وتتحول إلى مكالمة فيديو ومن خلالها تتعرف على هوية سارق السيارة وهذا يحد من مشكلة سرقة السيارات التي نلاحظ ازديادها في الفترة الأخيرة.
* ماذا قدمت لك الجامعة من دعم كمخترع؟
- التحقت بجامعة الملك سعود وتلقيت الدعم الأكبر لهذا الاختراع وقد حصلت على تكريم من معالي وزير التعليم العالي د. خالد العنقري ووسام التميز من معالي مدير الجامعة د. عبدالله العثمان ووكالة الجامعة وتكريم من عميد السنة التحضيرية د.عبدالعزيز العثمان وكذلك لا أنسى الدعم المادي الذي حصلت عليه وهو عبارة عن شيك بمبلغ عشرين ألف ريال كان له الأثر الكبير في تشجيعي كمخترع ولا أنسى الدعم المعنوي والكلمات التي قالها لي معالي الوزير وكذلك معالي مدير الجامعة فقد كان لها الأثر البالغ وسيظل لجامعة الملك سعود فضل علي بعد فضل الله عز وجل.
* من يقف خلف المخترع عويضة الربعي؟
- بعد فضل الله يعود الفضل الأكبر في تشجيعي لوالدي الكريمين حفظهما الله وأنا أقولها بكل صراحة فقد كان الوالدان حفظهما الله ورعاهما المعين بعد الله سبحانه وتعالى من خلال اهتمامهما بكل عمل أعمله وكان والدي يوفر لي أي شيء أطلبه في سبيل تطوير ابتكاراتي ولا ينظر للأمر على أنه عبث أو (لعب عيال) بل كان يسأل عن هدفي بعد كل عمل أقوم به وكنت أصارحه في ذلك.. وأنا هنا أدعو الآباء أن يهتموا بأبنائهم ولا يهمشوا أعمالهم وأن يستمعوا إليهم وكذلك الدعاء لهم فقد يصبحون علماء في يوم من الأيام ويخدمون دينهم ووطنهم.
* أخ عويضة هل من كلمة أخيرة؟
- أولا أشكرك يا أخ خالد على هذا اللقاء والاستضافة وأشكر رسالة الجامعة ممثلة في المشرف د.علي القرني على ما تقوم به من تغطية شاملة وتسليط الضوء على المخترعين والمتميزين من أبناء هذه الجامعة وكم تغمرني الفرحة حين أشاهد هذا اللقاء في صفحات الرسالة وأنا أعتبر هذا دعماً من نوع فريد وشكرا لكم.