العام الجديد
يعتقد كثير من الناس أن هناك ميزة أو خاصية أو فضيلة يختص بها نهاية شهر ذي الحجة فيحتفلون به أو يتبادلون فيما بينهم التهاني أو يصومونه ويؤدون العمرة فيه ونحو ذلك من الأعمال الصالحة التي يخصصونها فيه معتقدين أن في نهايته تطوى الصُحف وتفتح صحف جدد فتراهم يحثون بعضهم البعض بتجديد التوبة والمبادرة للطاعات لكي يكون ختامها مسكاً كما يزعمون وليعلم كل مسلم أن تخصيص نهاية شهر ذي الحجة بعبادة أو تهنئة أو احتفال اعتقاداً بمشروعية ذلك بدعة مردودة على صاحبها لأنه أولاً.. لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تخصيص عمل في نهاية شهر ذي الحجة. ثانياً إن ترتيب الأشهر الهجرية أولها محرم وآخرها ذي الحجة ليس ترتيباً توقيفياً من عند رسول الله وإنما هو اجتهاد من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من أجل مصلحة يراها فلا يصح إذن تمييزه عن غيره من الشهور بعمل مخصوص لم يثبت له دليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثالثاً لا دليل على أن الصُحف تطوى في نهاية كل عام وإنما المعلوم أن الأعمال تعرض كل يوم اثنين وخميس ولذا يُستحب الصيام فيهما لورود الأثر عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال : رأيت رسول الله يصوم يوم الاثنين والخميس، فسألته؟ فقال :( إن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس، فأُُحب أن يُرفع عَملي وأنا صائم). هذا وأسأل الله أن يفقهنا في دينه ويوفقنا لعبادته إنه على كل شيء قدير.
أ.عمر الدوسري
وكالة الجامعة للتبادل المعرفي ونقل التقنية