English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

          

مناهجنا الدراسية تحلق خارج «سرب» سوق العمل
اتساع «الهوة» بين النظرية والتطبيق.. مسؤولية من؟!
العنود: قدم المناهج وتباطؤ وتيرة التطوير يوسع الفجوة بين النظرية والتطبيق

سعاد: إشكالية المنهج وغموض الأنظمة والبروقراطية تعيق التطوير

ضحى: نعول كثيراً على عمادة الجودة في تحسين المناهج ورفع مستوى الأداء

منى: لا بد من ربط المادة العلمية بالواقع وتغيير المناهج كل 5 سنوات
نوال: افتقاد بعض الأساتذة لمهارات التعليم يؤثر سلباً على التحصيل

من منا لا يطمح بأن يصل إلى مستويات تعليمية منافسة، ومن منا لا يرغب في الحصول على أكبر قدر من الفرص في سوق العمل كلها أحلام مشروعة، وقد تكون في متناول العديد منا، وقد لا تتحقق لدى الكثيرين رغم مؤهلاتهم العلمية التي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحصول عليها وهنا تثور الأسئلة أين الخلل؟ هل ثمة فجوة بين المضامين العلمية والواقع التطبيقي؟ هل يكمن الخلل في نظام الجامعات السعودية وعدم مواكبتها لمتطلبات سوق العمل المتزايدة أم في المناهج الدراسية من حيث عدم تطويرها وبعدها عن مواكبة العصر الحديث؟ ما الأسباب التي جعلت مخرجات الجامعة غير مؤهلة؟ ومن المسؤول عن ذلك، الطالب أم أعضاء هيئة التدريس أم طرق التدريس والمناهج؟ ما الحلول المقترحة لردم تلك الفجوة؟ هذه التساؤلات وغيرها وضعناها على طاولة عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب في هذا التحقيق:
في البداية تقول أ. عروبة المنيف وكيلة قسم الإدارة: إن السبب الرئيس الذي أوقعنا في تلك الفجوة بعض أعضاء هيئة التدريس بالدرجة الأولى، باعتمادهم على أسلوب التلقين وعدم ربط المادة العلمية بالواقع العملي الأمر الذي ساهم بتوسيع الفجوة بدلاً من ردمها، فلا بد من رفع مستوى أعضاء هيئة التدريس ليتمكن من رفع مستوى الطالب وتشجيعه على توسيع مداركة وأىضاً على الطالب أن يكون طرفاً فعالاً في العلاقة، وهناك توجه في الإستراتيجية الجديدة للجامعة من حيث تطوير المناهج والتدريب العملي، والتعليم الإلكتروني، وزيادة المهارات الاتصالية واللغوية على حد سواء، كما تضمنت الخطط الجديدة عمادات تساهم في رفع الكفاءات مثل عمادة تطوير المهارات لأعضاء هيئة التدريس، وعمادة التعليم الإلكتروني وغيرها من البوادر الإيجابية لكل الجوانب في الجامعة.
تفاوت سرعة متطلبات سوق العمل مع التطوير
أرجعت أ. سعاد المشعل، قسم التسويق سبب التغيير السريع في متطلبات سوق العمل بمقابل بطء تغير التخصصات التي لا تواكب سوق العمل ونتيجة الانفتاح العالمي على الإنترنت، واندماج الثقافات، اختلفت المتطلبات عما كان في السابق، فالخلل موجود في قدم بعض المناهج ولم تعد وافية لحاجة سوق العمل الحالي، وكما تدرس بشكل نظري بحت وهي تحتاج للتدريس بطريقة عملية وتطبيق ميداني، وفي الجامعات السعودية تظهر الفجوة حيث لازلنا في مرحلة التطوير والانتقال إلى الميكنة واستخدام التقنية وتحديث المناهج والإلمام بمتطلبات سوق العمل ومحاولة ربط الناحية التعليمية بتلك المتطلبات، نعم يوجد مواد علمية فقط ولكن لا تنفذ على أرض الواقع كتطبيق، ولا نغفل جانب مواجهة الجامعة ضغطاً كبيراً من المجتمع حيث موقع جامعة الملك سعود في الرياض، فالمجتمع يطالبها بقبول نسبة كبيرة من الطلبة مما يؤدي تلقائياً إلى ضعف العملية التعليمية والتنازل عن الكثير من المعايير بسبب عدم الاستعداد المبكر من قبل الجامعة من ناحية قبول الطلبة ودرجة استيعابهم في الجامعة على شكل خطط خمسية من ناحية المباني والتجهيزات التقنية وإعداد أعضاء هيئة التدريس والموظفين وعدم وضوح بعض الأنظمة وكذلك تدخل المحسوبية والواسطة التي لعبت دوراً كبيراً وبالتالي المسؤولية مشتركة بين الجميع فالإدارة العليا تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، فالبطء الشديد بالتطوير أكبر عائق، والحل بوجود خطط جديدة فعالة مستمرة بالتحسين للمناهج وطرق التدريس، ومتوافقة مع متطلبات سوق العمل، ولا نغفل التطور التقني بالإضافة إلى زيادة التخصصات التي تعكس احتياجات سوق العمل مثل التجارة الدولية، وبعض التخصصات النسائية الأخرى كالتخصصات المالية، ولتجاوز الفجوة وردمها لا بد من ترك البيروقراطية والمركزية في اتخاذ القرارات وإشراك العاملين وأخذ جميع الآراء بالاعتبار والتجديد والتغيير بشكل سريع بحيث يشمل كل من المناهج، رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس، المباني، المعامل، واستقطاب الخبراء للجانبين النسائي والرجالي على حد سواء.
إتقان لغة العصر الحديث
وأشار أ. نوف الحربي، قسم إدارة مستشفيات أن هناك خلل في نظام الجامعة وهذا الخلل موجود على عدة مستويات وكما يكمن في المناهج القديمة وعدم تطويرها لمواكبة العصر، وطرق التدريس المعتمدة على التلقين، وإهمال البحوث العلمية فلا بد من التعاون بالتعاقد مع جهات قطعت شوطاً بنجاح في هذا المجال وكما لاحظنا في الآونة الأخيرة تطور سريع في التكنولوجيا وهذا التطور أدى إلى زيادة متطلبات سوق العمل من حيث الكفاءة في أداء العاملين فيها، أما من ناحية أخرى نجد أن المناهج لا زالت لم تواكب شعلة العصر الحديث فلا بد من تكثيف مواد اللغة الإنجليزية في كل مستوى- إضافة مواد أكثر تعني بتطبيقات الحاسب الآلي في كل مستوى بحيث يتخرج الطالب وهو ملم بكافة التطبيقات المتقدمة وإضافة موضوعات إدارية متقدمة ومناسبة لمتطلبات سوق العمل، والتركيز على الجزء العملي في الدراسة ذلك بعمل جولات ميدانية وفقا لمتطلبات المواد الدراسية في كل مستوى دراسي بحيث تتعرف الطالبة على مختلف مجالات عملها مستقبليا وتتدرب في آخر سنة في المجال المفضل لديها.
غياب التدريب الميداني
وتؤكدأ. الجوهرة الفوزان، وكيلة قسم إدارة الموارد البشرية أن المنهجية القديمة اتسمت بالتركيز على الجانب النظري وعدم وجود التدريب الميداني ضمن متطلبات تلك الخطط في كلية إدارة الأعمال في ظل متغيرات سريعة الحركة تحكم متطلبات سوق العمل مما جعل هناك انفصالاً بين مخرجات العملية التعليمية والمتطلبات الحقيقية لسوق العمل، وبعد أن تمت إعادة هيكلة الكلية سيتم وضع خطط جديدة تؤكد على أهمية الربط بين احتياجات سوق العمل وبين تلك المنهجيات لكي تؤكد على أهمية التدريب الميداني، وأرى أن الحراك الكبير الذي تعيشه الجامعة في ظل إدارة عليا داعمة ومتبنية بقوة لعملية التطوير والتحديث ومؤكدة على أهمية أن تلعب الجامعة الدور الطبيعي الملائم لها في عملية تطوير البلاد وتنميتها وهذا سيغير الكثير من متغيرات الواقع الحالي، حيث أكد معالي مدير الجامعة د. العثمان في الكثير من لقاءاته وأحاديثه على سعيه أن يجعل من جامعة الملك سعود قدوة ومثالاً يحتذى على المستوى المحلي والإقليمي والقارئ، وأن تحتل مكانة جيدة على المستوى العالمي، وقد لفت نظري تأكيده على أن جامعة الملك سعود ستلعب دوراً لا يقل عن دور أرامكو في تطوير البلاد وهذا التشبيه من قبل معاليه له مغزى كبير سنلمس نتائجه بالقريب العاجل إن شاء الله.
غياب الرقابة الفعالة على الجودة
وعزت د. ضحى صالح  من قسم الإدارة الخلل الأساسي إلى عدم مواكبة المراجع باللغة العربية «بالنسبة للأقسام التي تدرس بالعربية» والإمكانات المتوفرة بالجامعة للتدريب العملي للمتغيرات العالمية ذات الوتيرة السريعة، ومن الأسباب التي أوقعتنا في هذه الفجوة عدم وجود رقابة فعالة على الجودة في الجامعة مما تداركته الإدارة الحالية التي تركز على رفع مستوى الأداء والتعليم بالجامعة للوصول إلى مستويات عالمية رفيعة المستوى، ولا يمكن إلقاء اللوم على طرف معين لأن التعليم الجامعي عملية تفاعلية تكاملية تشمل تفاعلات متعددة الأطراف سواء داخل وخارج الجامعة، فالخلل القائم متأثر بعدد الطالبات في الفصول الدراسية بالإضافة لثقافتهن وخلفياتهن العلمية والعملية المرتبطة ارتباطاً كبيراً بطبيعة التعليم المدرسي وعدم وجود خبرات عملية ولو تطوعية لدى الغالبية منهن، بالإضافة إلى عدم تدريب أعضاء هيئة التدريس بالتدريب المناسب في بعض الحالات، إذا عدنا للمراجع باللغة العربية نجدها كما أشرت  تركز غالباً على الجانب النظري ولا تهتم بوضع حالات دراسية وتطبيقات عملية. والحل بإنشائنا حالياً عمادة خاصة بالجودة وعملها الدؤوب لرفع مستوى أداء الجامعة مركزة على الجوانب التعليمية والإدارية، ويمكنني القول بأننا بدأنا فعليا وعملياً بمحاولات لردم هذه الفجوة.
المناهج محور النجاح
أما د. نهاد من قسم القانون، فتؤكد أن المضمون العلمي لكل مجال يجب ألا يختلف عن الواقع التطبيقي، ولكن ما يسعني قوله أن المضمون العلمي لا يثقله إلا التطبيق فهناك مجالات حديثة النشأة لا نستطيع أن نجزم بأنها تعاني من تلك الفجوة، فلا بد من حصر تلك المجالات، وبصفة عامة فإن كل تلك المجالات ذات المخزون من الخبرة العملية تحتاج إلى تطوير علمي بناء على الجانب العملي، والمسؤولية مشتركة من الجميع فعضو هيئة التدريس ملتزم بالمقرر والمناهج وهو العنصر العلمي الأساسي الذي تعتمد عليه العملية الأكاديمية كما أنه محور النجاح وبعض أعضاء هيئة التدريس يلجئون إلى طرق التدريس التي تتجه إلى التلقين ولا تتجه إلى المخزون العلمي، فلا بد من تطوير المناهج، واقتراح مقررات تطويرية وتكميلية أيضاً.
ولإلقاء مزيد من الضوء على هذه المسألة نستطلع رأي الطالبات:
ترى نوال الخالدي، إدارة الأعمال، أن الخلل في نظام الجامعة بشكل أكبر لأننا نفتقر للبرامج التطبيقية، ومن ناحية أخرى عدم توفر بعض التخصصات وحكرها على الطلاب فقط، ونحن وقعنا في الفجوة لقدم المناهج وعدم تطويرها وافتقاد بعض أعضاء هيئة التدريس لمهارة توصيل المعلومة للطالبة والبعض انتهج التلقين حتى لا يغطي حاجتنا للربط بالواقع، أيضاً غياب الوعي الثقافي لدى بعض الطالبات بالتالي فتور اهتمامهم الدراسي ولا يمكننا إلقاء اللوم على طرف واحد ولن تردم الفجوة إلا بتكامل وتفاعل كل العناصر معا فلا بد من تطوير المناهج وفتح تخصصات تناسب سوق العمل والتركيز على تطبيق ما ندرسه.
أما الطالبة العنود آل سعود، قسم القانون فتقول: إن العملية التعليمية مترابطة والكل مسؤول ولكن أرى أن الجزء الأكبر من اللوم يقع على عاتق إدارة الجامعة فهي التي تصنع القرارات وتسن القوانين، ومسؤولة عن التعيين والتدريب وتغيير الخطط والمناهج وعدم مواكبتها لمتطلبات وتخصصات سوق العمل المتطور بشكل مستمر ونحن نشكو من المناهج القديمة والمكررة ونفتقر للتطوير المستمر للمناهج والخطط التعليمية وإغفالها الجانب التطبيقي، فيجب أن يكون التدريب منذ بداية التحاق الطالب بالجامعة ولا يقتصر على مرحلة التخرج فقط، وكذلك نجهل الأساليب التطبيقية في طريقة التدريس فمن جانب بعض أعضاء هيئة التدريس لا يتقن فن ربط المادة العلمية بالواقع التطبيقي أي لا يربط الجانب المعرفي بالجانب المهاري، فأننا نعتبر أول دفعة تتخرج من قسم القانون ونعاني من المصير المجهول، بحيث لم نحظى بالتراخيص من وزارة العدل لمزاولة مهنة المحاماة أو الاستشارات القانونية، والحل من وجهة نظري أنه لا بد من فتح تخصصات مطلوبة من سوق العمل مثل «تصميم الدعاية والإعلان، تصميم الديكور والأزياء» بحيث تكون مؤهلة لخوض معترك العمل، وأىضاً لا بد أن نخصص جزءاً من الجدول للساعات التدريبية خارج الجامعة وأىضاً بالتركيز على عملية البحث.

 
 
  imag