English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

يسعي لإيجاد تـقـنيات متـقـدمة لمعالجـة مياه الصرف..
الجامعة تـدشـن (كـرسي الأمير خـالد بن سلطـان لأبحاث الميـاه) وتستقطب 3 خبراء عالميين


بحضور صاحـب السمـو الملكـي الأميـر خـالـد بـن سلطـان بن عبد العزيز آل سعـود، مساعـد وزيـر الدفـاع والطيران والمفـتش العـام للشؤون العسكـريـة ومعالي وزير المياه والكهرباء المهندس عبد الله الحصين دشنت الجـامعـة صباح الأحد الماضي (كـرسي الأميـر خالـد بن سلطـان لأبحـاث الميـاه).
وتضمن حفل تدشين الكرسي كلمة لصاحـب السمـو الملكـي الأميـر خـالـد بـن سلطـان أكد خلالها على أهمية موضوع المياه وكيفية استغلالها بالنسبة للمملكة العربية السعودية، مؤكداً سموه على أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهما الله -  تدرك الأهمية القصوى لهذا الموضوع ومن ثم أنشأت لها وزارة مستقلة تدعمها جميع الهيئات والمؤسسات المعنية ومنها جامعة الملك سعود بهدف توفير المياه لمئات السنين. وأضاف سموه أننا يجب أن ندرك كسعوديين أن المملكة تعد من أفقر دول العالم في المياه الأمر الذي يجعلنا دائماً مشغولين بكيفية الاستغلال الأمثل لها وبإعادة استغلالها حتى نصل إلي درجة الصفر من تسربها مشدداً سموه على أهمية وضرورة تقويم السلوكيات السلبية للمواطنين تجاه قضية ترشيد المياه سواءً في أماكن العمل أوفي بيوتهم.
فيما أشار وزير المياه والكهرباء المهندس عبد الله الحصين إلى أن الهيئات الدولية والمراكز البحثية أجمعت على أن معضلة القرن الذي نعيشه ستكون وبلا نزاع مشكلة نقص المياه إذ يتوقع أن تنخفض حصة الفرد في العالم تدريجياً لتصل إلى 10% فقط من حصته عام 1950م.
وأضاف المهندس عبد الله الحصين أن ما مكن العالم من تأجيل حدوث أزمات مائية وغذائية خانقة هو اعتماد كثير من دول العالم لسد جزء من احتياجاتها على المياه الجوفية محدودة التجد، ولعل من أكثر الدول المهددة بنقص المياه وأكثرها شحاً مملكتنا الحبيبة، ففي حين تقتصر أغلب دول الخليج في التكلفة على الإنتاج نضطر في المملكة إلى نقل المياه مئات الكيلومترات ورفعها آلاف الأمتار مما يجعل تكلفة النقل أحيانا تفوق تكلفة الإنتاج ومن هنا تأتي أهمية المحافظة على كل قطرة ماء، وبصفة خاصة في التركيز على عدد من المجالات منها المحافظة على المياه الجوفية وخاصة غير المتجددة ومنها الاستغلال الأمثل لمياه الصرف الصحي المعالجة، حيث يبلغ استهلاكنا البلدي اليومي للمياه قرابة 6 ملايين متر مكعب وسيرتفع خلال 4 سنوات إلى 10 ملايين متر مكعب وسترتفع إمكانيتنا من تجميع مياه الصرف ومعالجتها إلى حوالي 7 ملايين متر مكعب يومياً وهي كمية كبيرة يمكن إن أحسن استغلالها أن تسد فجوة هامة في ميزاننا المائي، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية كـرسي الأمير خـالد بن سلطـان لأبحاث الميـاه.
من جهته عبر معالي مدير الجامعة الدكتور عبد الله  العثمان خلال كلمته عن شكره وتقديره لصاحـب السمـو الملكـي الأميـر خـالـد بـن سلطـان على دعمه الكبير للجامعة من خلال إنشاء هذا الكرسي النوعي ووصف الدكتور العثمان الأميـر خـالـد بـن سلطـان بأنه الصديق المحبوب لجامعة الملك سعود حيث تعززت من خلاله علاقة الجامعة بالجهات البحثية ووزارة الدفاع والطيران، وأكد الدكتور العثمان على الأهمية النوعية للكرسي من خلال مجموعة الخبراء الوطنيين والدوليين الذين يشرفون عليه، مشيرًا إلى أن هذا الكرسي يجسد بحق نجاح برنامج كراسي البحث داخل الجامعة الذي يعتبر نسخة مطورة من التجربة العالمية حيث تمتزج فيه الخبرة الوطنية بالخبرة العالمية بالنظر إلى سعي جامعة الملك سعود الحثيث إلى أن تكون بوابة المملكة العربية السعودية نحو بناء اقتصاديات المعرفة. وعرض الدكتور العثمان لرؤية الجامعة التي أطلقتها مؤخراً بهدف إحداث نقلة نوعية وتعزيز الشراكة المجتمعية والبحث والتطوير، وسيكون المستقبل مشرقاً ومبشراً إن شاء الله للجامعة ولكل أبناء الوطن في ظل الدعم غير المحدود من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله حيث تشرفت جامعة الملك سعود خلال السنة الماضية بتوقيع عدد من المشاريع النوعية والاتفاقيات العلمية وإنشاء مدن جامعية جديدة في عدد من المحافظات خارج مدينة الرياض وهو أمر يحملنا مسؤولية كبيرة نحو كل أبناء الوطن حتى لا تختزل التنمية داخل العاصمة وحدها.
عقب ذلك قدم المشـرف على الكرسي الـدكتـور وليـد بن محـمد زاهـد، أستـاذ هنـدسة البيـئة المشارك بكليـة الهندسة بجامعة الملك سعود عرضاً موجزاً أوضح خلاله أن الكرسي يهتـم بإعادة استخـدام مياه الصـرف ودراسة وتطـويـر تـقـنيات متـقـدمة لمعالجـة مياه الصرف لجعلها صالحـة لاستخـدامات أخـرى غيـر الشـرب كالـري وأغـراض تـرويحية وصناعيـة مختلفـة، الأمر الذي يـوفـر الميـاه الصالحة للشـرب لاستخداماتـها الحقيقـية. وتابع المشـرف على الكرسي أن هـدفنـا هـو الاستـفادة القـصوى من ميـاه الصرف المعالجـة كمورد مـائي استراتـيجي يحـل محـل ميـاه الشـرب في الاستخـدامات التي لا تـتطلب ميـاه ذات جـودة عـالية وتكـون آمنـة في نفس الـوقت، وذلك من خـلال ابـتكار وتطـويـر وسـائل معـالجـة اقـتصادية تتـناسب وإمكاناتـنا الفـنية وظـروفنا البيئية، والتشجيع على إعـادة الاستخـدام وزيـادة الـوعي بأهـمية المياه المعالجـة، وسيكـون للكـرسي مساهـمة فاعـلة إن شـاء الله في تـعـزيـز كفـاءة الكـوادر الـوطنية في هـذا المجـال من خـلال المحاضرات والدورات التي يقدمها الكـرسي والـدراسات والأبحـاث التي يقـوم بها ويمـولهـا، وطـلاب الدراسات العليا الـذين يستقـطبهم الكـرسي ويشرف على أبحـاثهم.
وألمح الـدكتور زاهـد إلى أنه تـم استقـطاب أستـاذ كـرسي متـميـز هو البـروفيـسور فخر الرازي أحمادون أستـاذ هنـدسة البيـئة بجامعـة بتـرو الماليزيـة للعمـل كأستـاذ لكـرسي البحث بالإضافـة إلى ثـلاثـة مستشاريـن غير متـفـرغـين من الـولايات المتحـدة وألمانيـا وماليزيـا، بالإضافة على عـدد من الباحثـين، وسوف يتم إن شاء الله عقـد ورشـة العـمل الأولى للكـرسي صباح اليـوم التـالي لحفـل التدشين في كليـة الهنـدسة بالجامعة وستكون بعنـوان (ميـاه الصرف المعالجـة مـورد مـائي استراتـيجي).

 
 
  imag