سوق للطالبات أم للزينة والأكسسوارات

طالبات يبحثن «الضروريات» في سوق يبيع الكماليات
د. الجازي: السوق بحاجة لتحسين والحل لدى عمادة شؤون الطلاب
آمال: بعض الطالبات يتحملن مسؤولية ارتفاع الأسعار

وعد: السوق يفتقر للسلع الضرورية التي تحتاجها الطالبة

مسؤول السوق: نرفض تحويل الطالبات إلى أشباح وعلى الموظفات تحمل المسؤولية
بائعة: تخفيض الأسعار يفرز مخاوف الطالبات من عدم الجودة
مع تزايد عدد الطلاب والطالبات في كليات الجامعة وأقسامها المختلفة بات ضرورياً الارتقاء بمستوى الخدمات حتى تواكب منظومة التطوير الشامل الذي تشهده الجامعة، وفي هذا الإطار تكللت جهود القائمين على هذا الأمر بإنشاء سوق للطالبات يسهم في توفير احتياجاتهن، لكن العديد من الطالبات والمسؤولات أبدين ملاحظات ورصدن سلبيات كثيرة وقلن إن سوق الطالبات بوضعه الراهن لا يعدو أن يكون محلات لبيع الأكسسوارات وألعاب الأطفال في ظل فشله في توفير السلع الضرورية لطالبات العلم!!
بينما تحمل البائعات في السوق الطالبة مسؤولية تصاعد وتيرة الأسعار، يعترف المسؤولون أن السوق بحاجة إلى تطوير، عبر هذا التحقيق نسبر أغوار هذا الموضوع:
تحقيق/ رقية حسن
تقول الطالبة وعدالشملاني- قسم جغرافيا- نتمنى توفير الكتب والملازم الدراسية المطلوبة لتوفير الوقت والجهد، كما نطالب بتوفير مطعم للطالبات نتمكن من الدخول إليه بالبطاقة الجامعية كما هو الحال لدى الطلاب. وتلفت هوازن العسيري- تربية خاصة- إلى أن شكل السوق غير مقبول على الإطلاق ويجب كما تقول أن يكون هناك مكان لجلوس الطالبات، حيث يجلسن على الأرض، كما أن الأسعار مرتفعة جدا.
وتتفق معها في الرأي نوال الشمري- لغة عربية- شكل السوق لايليق أبدا بمستوى الجامعة والإضاءة فيه رديئة جدا. لا أعلم ما الغاية من ارتفاع أسعار السلع فما قيمته ريال أوريالان خارج الجامعة ،نجد سعره يتضاعف مرتين داخل السوق، بالإضافة إلى ذلك فإن مكتبة السوق تفتقر إلى الكتب الثقافية والأدبية المتنوعة التي ترتقي بمستوى تفكير الطالبة وتزيدمن ثقافتها وتجعلها تغوص في بحر العلم والمعرفة، بل إن غالبية الكتب تتحدث عن كيفية العناية بالمظهر الخارجي وأنواع المأكولات وكيف تسعدالمرأة زوجها! وتبدي نوال استياءها ومللها من تناول البيتزا واللبنة وتتساءل باستنكار: ألا يوجد أطعمة أخرى يمكن أن توفرهاالجامعة غيرهذه الأطعمة التي أدمنتها الطالبات؟! كما ترى في سياق ذي صلة ضرورة تشديد الرقابة داخل السوق لوضع حد للسرقات وخصوصا سرقة الجوالات. وتقترح بعد أن هدأت ثورتها أن يكون هناك تنوع في السلع المعروضة حيث إن غالبية المحلات لبيع الأكسسوارات وألعاب الأطفال!!!
وغير بعيد عن ذلك تؤكد صباح الزهراني- ثقافة إسلامية- أن أسعارالسلع «مبالغ فيها» مع عدم تنوعها وتتمنى أن يكون هناك تطويرجذري لشكل السوق وأن توفر الكتب والمراجع وكذلك توفير صراف آلي داخل السوق وزيادة مساحته وتخصيص أماكن لجلوس الطالبات. كما تلاحظ نوف آل محيسن- إدارة أعمال- ارتفاع الأسعار في السوق وخاصة عندنزول المكافآت. وتتطلع أن يكون هناك مصلى ودورات مياه داخل السوق حيث إننا نضطر أحيانا للذهاب إلى مبنى كلية اللغات والترجمة المجاور للسوق لأداء الصلوات كما أن تصوير الملازم في مركز التصوير سيء جدا. بينما تشدد الجوهرة الرشيد- قسم تاريخ- على أهمية تأخير ساعة إغلاق السوق حيث تستمر محاضرات بعض الطالبات إلى الساعة الثالثة، وتشدد على تعاون موظفات مركز التصوير مع الطالبات وإحسان معاملتهن. تشدد بان السبيعي- تربية خاصة- على ضرورة زيادة مساحة السوق وتوفير الكتب اللازمة وتشديد المراقبة لتعرض بعض الطالبات للسرقة... ولم يكن رأي عميدة المركز د.الجازي الشبيكي يختلف كثيراً عن ما أبدته الطالبات من ملاحظات وسلبيات في السوق ولم تتجاوز نتائج جهودها المقدرة في هذا الشأن سقف الأمنيات إذ تقول: إنني غير راضية أبدا عن وضع السوق وقد رفعت الموضوع إلى معالي مدير الجامعة وتفهم الأمر ووجه عمادة شؤون الطلاب بضرورة التنسيق معنا لتحسين الوضع وتوفير المراكز المطلوبة. غير أنني - تقول الجازي- أتمنى بالفعل أن يكون هناك مراكز تدريب مخفضة الأسعار وفروع للمكتبات الكبرى، كما أتمنى أن يكون مركز التصوير على مستوى عال وأفضل مما هو عليه الآن، وبما أننا مجتمع غير مختلط أتمنى أن يكون هناك وكالة سفر وسياحة ومكتب لخدمات البريد واتصالات الجوال بدلاً من التركيز على محلات الأكسسوارات وألعاب الأطفال الموجودة داخل السوق لأن هدفنا الأساسي هو الارتقاء بفكر وسلوك الطالبة الجامعية
ولإلقاء مزيد من الضوء على أوضاع السوق التقينا ببعض البائعات، تقول البائعة في محل الهدايا آمال يوسف:بعض السلع هي عبارة عن أشغال يدوية وبعضها مستوردة وكل ذلك يرفع من سعر السلعة أضف إلى ذلك أن الطالبة تعتبر السلعة الغالية أفضل، على سبيل المثال:أتت طالبة ذات يوم لشراء هدية وعندما سألت عن سعرها قلت لها إن قيمتها تساوي 30ريالا فتركتها وخرجت لتعود نفس الطالبة بعد أسبوع وتشتري نفس السلعةب60 ريالا!!وبعض السلع هي في الأساس غالية سواء بيعت داخل الجامعة أو خارجها.
لكن بائعة أخرى في محل أكسسوارات تنفي ما يدور من حديث حول ارتفاع الأسعار بقولها: ليس صحيحا أن هناك ارتفاعاً للإسعار، فنحن نبيع مثلا ساعات بماركات عالمية بأسعار مخفضة بل إن بعض المحلات ترسل بعض الزبونات إلينا لشراء بعض السلع بسعر أقل. وتضيف أعتقد أن بعض الطالبات يبالغن في ذلك فإذا خفضنا الأسعار بشكل غير منطقي، لانجد من يشتري السلعة لاعتقاد الطالبة أن البضاعة الرخيصة مميزاتها أقل. وتؤكد موظفة المكتبة توفر الكثير من الكتب غير أنها تعود لتقول حول أسباب تعدد الحصول على بعض الكتب لانجد أي إقبال لشرائها أكثر الطالبات يعتمدن على التصوير، كما أنه في بداية كل عام نطالب الكليات بتزويدنا بأسماء الكتب التي تحتاجها الطالبة طوال العام لكن أيضا لانجد أي تفاعل منها . وتطالب موظفة المكتبة في سياق مختلف بتفعيل الإجراءات الأمنية للحد من سرقة الكتب داخل المكتبة وتقول: هذا سلوك لايليق بالطالبة الجامعية والمكتبة تحملني نتيجة هذه السرقات وتضيف للأسف بعض الطالبات لم يجئن لطلب العلم بل لتمضية الوقت والتسلية .
أما مشرفة مكتب الاتصالات stc حنان أبو بكر: فتنتقد ضوابط الإدارة التي تمنعهم من توفير ما ينقصهم من عاملات بذريعة أن ذلك سيؤدي إلى حدوث إشكالية واتضح في نهاية نقاشي معها أنها لا تحمل أوراق ثبوتية وأتمنى أن يكون هناك مصلى ومرافق عامة داخل السوق وأن يصبح السوق أكبر وأفخم من وضعه الحالي.
وتقول أم محمد المشرفة على مركز قمة الأعمال: يقوم مركزنا بطباعة البحوث والترجمة وإعداد عروض البوربوينت وغيرها من أعمال الكمبيوتر. الأسعار في المركز مخفضة لأننا نقدر ظروف الطالبة المادية ونراعي أيضا انخفاض مكافأة الطالبة لكن للأ سف دائما ماتقارن بعض الطالبات أسعار الطباعة وأعمال الكمبيوتر بأسعار التصوير العادي ولذا يعتقد البعض أن الأسعار عالية.
هذه الملاحظات وغيرها وضعناها على طاولة المدير التنفيذي لصندوق الطلاب والمسؤول عن السوق عثمان الحصيني فقال: نحن نتلمس احتياجات الطالبات على الدوام ونأخذ كذلك بآرائهن بل إن هناك أموراً قمنا بتنفيذها بناء على طلب الطالبات لكن بشرط أن يكون بمقدور الجامعة تنفيذها لأن بعض الطالبات طالبن بفتح فروع لشركات كبرى ومثل هذه الشركات ترفض ذلك لعدة اعتبارات منها ضعف القوة الشرائية في سوق الجامعة كما أن مثل هذه الشركات لن تستطيع عرض بضاعتها طوال العام. لذلك وفرنا الأشياء اللازمة والتي تجد رواجا لدى الطالبات مثل الهدايا والأكسسوارات وأدوات الماكياج لكن السوق في تطور مستمر وقد افتتحنا مؤخرا مكتباً للخطوط الجوية وآخر للاتصالات. بالنسبة لمركز التصوير فهو ليس المركز الوحيد في الجامعة لأن كل كلية لديها مركز تصوير أماالمطعم فلم نغلقه إلا بناء على طلب العميدة وسيفتح الآن مطعم آخر إن شاء الله، أما بالنسبة لموعد إغلاق السوق فحتى لو أغلق ما يزال هناك طالبات في الجامعة، فقد أوجدنا عدة كافتيريات ممتدة على طول الجامعة بالإضافة إلى د.كيف ومخابز السلام .بالنسبة لمن يقول إن هناك سرقات في السوق فإننا لانقبل على الإطلاق أن تكون الطالبة شماعة تعلق عليها الموظفة إهمالها وتحول طالباتنا إلى أشباح. كما أنه لايمكن أن نمنع أي مكتب أو محل من توفير مايحتاج من عاملات.
أخيرا وليس آخرا، السوق فعلا يحتاج إلى تطوير سواء على مستوى الشكل أو المساحة أوالمحتوى،كما أن المسؤولية لاتقع على عمادة شؤون الطلاب فقط لأن هناك أطرافاً أخرى تشارك العمادة في هذه المسؤولية مثل الكليات والطالبات.