الجامعة تهنئ وتكرم الفائز بالجائزة العالمية..
فوز الدكتور عبدالعزيز المانع بجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب للعام 1429هـ-2009م
د.العثمان: جائزة الملك فيصل العالمية تمثل في أهميتها ووزنها العلمي جائزة نوبل العالمية


كتب: علي حميد
قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب منح هذه الجائزة، هذا العام (1429هـ-2009م) وموضوعها «تحقيق المؤلفات الأدبية الشعرية والنثرية المصنفة في المدة من 300-700هـ) للبرفيسور عبدالعزيز بن ناصر المانع الأستاذ غير المتفرغ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود.
وقد منح البروفيسور المانع الجائزة تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في مجال تحقيق نصوص من التراث في الفترة المحددة لموضوع الجائزة، إذ برهن على إلمام واسع بمصادر مختلفة ومتنوعة أحسن توظيفها في تحقيق عدد من المؤلفات التراثية المهمة وضبطها وإجلاء غوامضها، متبعاً في ذلك المناهج العلمية الدقيقة في مجال صنعة التحقيق، متزوداً بالأدوات المناسبة التي تيسر للقراء المعاصرين معرفة جانب من التراث الأدبي العربي وإتاحة نصوص أساسية منه للباحثين المختصين وللمكتبة العربية.
وأعرب معالي الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان عن اعتزاز جامعة الملك سعود أن يكون أحد أساتذتها وأبنائها البررة البروفيسور عبدالعزيز بن ناصر المانع من الحاصلين هذا العام (1429هـ2009م) على جائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب، وهي الجائزة التي تمثل في أهميتها ووزنها العلمي جائزة نوبل العالمية، حيث إنها كانت وما تزال بوابة كثير من العلماء للحصول على جائزة نوبل.
وأعلن معالي الدكتور العثمان أنه وتمشياً مع نهج خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يحفظهما الله في تكريم المبدعين والمتميزين من أبناء الوطن ونظراً للأهمية العالمية للجامعة، ووفقاً لقرار مجلس الجامعة في جلسته السادسة المنعقدة بتاريخ 1/4/1428هـ بخصوص تكريم المتميزين بالجامعة، فإن الجامعة لتتشرف بتكريم ابنها البار بالتالي:
1- تخصيص كرسي بحث باسم سعادته في مجال اللغة العربية وآدابها ويكون مشرفاً عليه.
2- منح سعادته الميدالية الذهبية للجامعة.
3- تخصيص مكافأة مالية لسعادته وقدرها 300 ألف ريال.
وأثنى الدكتور العثمان على مجهودات البروفيسور عبدالعزيز بن ناصر المانع في اللغة العربية والأدب الحاصل على الدكتوراه من أعرق الجامعات البريطانية حيث إنه قام بتحقيق أكثر من 15 كتاباً قيماً، وقام بنشر مجموعة من البحوث والدراسات في المجلات العلمية المحلية والعالمية، وهو عضو لمجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض، وعضو اللجنة العلمية في مجلس حمد الجسر الثقافي، ولا يسعني الوقت أن أحصي مجهوداته العلمية العظيمة.
وأوضح معاليه أن جامعة الملك سعود تتشرف باستقطاب عدد من الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية وأنها نجحت في ذلك حيث تعاقدت في مشاريع بحثية وعلمية مع عدد منهم من بينهم على سبيل المثال البروفيسور ثيودور هانش الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2005م والبروفيسور كارل وايمن الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2001م، ويسعد جميع منسوبي الجامعة أن يكون ضمن أعضائها هذه البوتقة من العلماء العالميين والذين مهدت لهم جائزة الملك فيصل العالمية الدخول إلى بوابة جائزة نوبل العالمية.
وفي هذا الصدد أشار معالي مدير الجامعة أن ما تفضل به صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية في كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمناسبة الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 1429هـ- 2009م «أن جائزة الملك فيصل العالمية وبعض الفائزين بها في سنوات ماضية وممن قد حققوا نجاحات مطردة بعد أن تسلموا الجائزة.. وأن اثنين من منحوا جائزة الطب في العام المنصرم 2008م قد فازا بجائزة نوبل فيما الآخر ممن منح جائزة الملك فيصل العالمية تم ترشيحه وقبوله وتسلمه إحدى الوزارات بحكومة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما.. ولعل كل ذلك يدل دلالة صادقة على المكانة الكبيرة التي تحظى بها الجائزة والأسماء والأعداد الكبيرة ممن حظوا بشرف الفوز بجائزة الملك فيصل العالمية»، يجعلنا جميعاً من أبناء هذا الوطن الغالي فخورين بالقيمة العالمية لهذه الجائزة العريقة.
وأثنى معالي الدكتور العثمان على دور مؤسسة الملك فيصل الخيرية في قطاع التعليم العام والجامعي خاصة جامعة الفيصل والتي سوف تكون من الجامعات الرائدة ليس فقط على المستوى الإقليمي بل على المستوى العالمي.
واختتم معالي الدكتور العثمان تصريحه بتقديم خالص الشكر وعظيم الامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله- ولصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية والحكومة الرشيدة لما يولونه ويقدمونه من اهتمام تجاه الأعمال الخيرية والثقافية التي تقوم بها مؤسسة الملك فيصل الخيرية والجائزة في داخل المملكة وفي جميع أنحاء العالم.
من جهته أعرب عميد كلية الآداب أ.د. فهد الكليبي عن غبطته واعتزازه وجميع منسوبي كلية الآداب بفوز زميلنا في قسم اللغة العربية وآدابها أ.د. عبدالعزيز بن ناصر المانع بجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والآداب لعام 1429هـ- 2009م، مبيناً أن الدكتور المانع أهل لهذه الجائزة العالمية لما له من جهود علمية ثرة في مجالات اختصاصه في الأدب العربي عموماً، وتحقيق التراث العربي منه خصوصاً ولما يتمتع به من علم جم وخلق رفيع.
وهذا الإنجاز الذي حققه الدكتور المانع هو إنجاز حقيقي لكلية الآداب ولجامعة الملك سعود ويعد مهماً عالمياً، يؤخذ دائماً في الحسبان عند تصنيف الجامعة عالمياً. وهو إنجاز رائع يضاف إلى الإنجازات المتتالية التي تحققها الجامعة على المستويين العربي والعالمي.
وعبر د. صالح بن معيض الغامدي رئيس قسم اللغة العربية وآدابها عن سعادته شخصياً هو وزملائه وزميلاته في قسم اللغة العربية بكلية الآداب وعظيم سرورهم وكبير اعتزازهم بفوز أحد رموز قسم اللغة العربية وآدابها أ.د. عبدالعزيز بن ناصر المانع بجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والآداب لعام 1429هـ-2009م، والذي أكد دوماً خلال مسيرته الأكاديمية الطويلة خبرة الباحث العالم وأصالة المدقق الحصيف ودقة المحقق الرائد.
كما يسعدني أن أشير وأشيد بما يتمتع به الدكتور المانع من أخلاق رفيعة عالية، وتعامل إنساني راق، وتواضع جم، وعلاقات ودية طيبة مع جميع زملائه وطلابه بالقسم. ونحن في قسم اللغة العربية وآدابها إذ نهنئ سعادة الدكتور المانع بهذا الفوز الغالي فإننا نهنئ أنفسنا جميعاً بهذا الإنجاز الوطني الذي حققه أحد منسوبي القسم، وهو في الواقع تحقيق لطموحات القسم والكلية والجامعة.
منسوبو قسم اللغة العربية المخطوطات عشق الدكتور المانع وفوزه بجائزة الفيصل تتويج لجهوده المميزة في البحث والتحقيق
أشاد عدد من منسوبي قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بالجامعة بفوز أ.د. عبدالعزيز بن ناصر المانع بجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب للعام 1429هـ-2009م.
وقال د. صالح زياد إن الدكتور عبدالعزيز بن ناصر المانع أحد الذين تركوا بصمة معرفية ومنهجية في المجال الأدبي والثقافة العربية، وحين يذكر تحقيق التراث العربي أو المعرفة به يحضر بالضرورة اسم عبدالعزيز المانع لأنه أسهم بدأب في صناعة المعرفة بالتراث والوعي به من خلال عمل عميق ومتصل في التحقيق والدراسة له.
عبدالعزيز المانع نموذج للعالم الذي يمنح العلم الانقطاع الكامل ويمحضه الوقت والجهد والاهتمام، ونموذج للعالم الذي لا تزيده المعرفة إلا عدالة وحياداً وتواضعاً، ونموذج للعالم الذي يجد في اكتساب المعرفة ونشرها وتعليمها وتدارسها واكتشافها عادة يومية تشبه الطبع. ولهذا فلن تخونك بهجة عبدالعزيز وانشراحه ورفيف روحه العذبة وهو ينتقل بخطوات سريعة هنا وهناك في مبنى كلية الآداب، وقد تجاوز سن التقاعد أدام الله عليه الصحة.
عبدالعزيز المانع لا يعلم طلابه المعرفة والمنهج فحسب بل يعلمهم السلوك المعرفي الذي يجسده بشخصيته حماساً ونشاطاً وتدقيقاً ونقداً وانكباباً وتطلعاً لا يقف عند حد. فيما قال الدكتور محمد الهدلق: أزف تهنئة خاصة للصديق العزيز والزميل الكريم أ.د. عبدالعزيز المانع على فوزه بالجائزة في حقل اللغة العربية والأدب، الذي خصص هذه المرة لموضوع تحقيق المخطوطات، والدكتور المانع حجة في هذا الحقل الذي أنفق في سبيله زهرة شبابه وكهولته، فالمخطوطات تمثل له عشقا يكاد أن يتفوق فيه على عشق قيس بن الملوح لليلاه.
لقد قطع الدكتور المانع في سبيل البحث عن المخطوطات آلاف الأميال، وعرض نفسه بسببها لمصاعب كثيرة لا يستطيع مواجهتها إلا أولو العزم من الرجال. وقد منحه الله عزيمة لا تكل، وجلدا على العمل يندر وجوده، فهو يشتغل على المخطوطات في الليل والنهار، بل حتى في أوقات الإجازات فهو إذا سافر في إجازة يصطحب معه أجزاء من كتاب يحققه ونادراً ما يعود إلا وهو قد أنجز ما قرر أن ينجزه.
وأضاف د. محمد الهدلق: عندما تقرأ نصاً حققه الدكتور المانع تكون مطمئناً كل الاطمئنان إلى أن النص الذي بين يديك نص سليم لا خلل فيه، وإن كان في أصل النص نقص أو خلل تجد الدكتور المانع قد نبه إليه وحاول إصلاحه بكل دقة وأناة، وهذه هي مهمة المحقق المدقق كم نحن فخورون في قسم اللغة العربية بهذا الصديق المتميز الذي رفع رؤوسنا عالية أمام علماء العربية في شتى أنحاء الوطن العربي وأمام علماء العالم في حفل إعلان الجائزة.
من جانبه أشاد الدكتور ناصر الحجيلان - أستاذ النقد الثقافي المساعد في قسم اللغة العربية ومدير مركز حمد الجاسر الثقافي بفوز د. عبدالعزيز المانع بجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب وقال: جاء فوز الدكتور عبدالعزيز المانع بجائزة الملك فيصل العالمية تتويجاً لجهوده المميزة في البحث والتحقيق، وإن هذا الفوز هو فخر لطلابه ومحبيه ممن استفادوا من علمه وتجربته وتوجيهاته لهم في البحث والعمل.
وكنت ممن حالفهم الحظ بالدراسة معه في مرحلة الماجستير ورافقتني توجيهاته في مراحل تعليمي التالية، وإليه يرجع الفضل في كثير من الأعمال التي حققتها.
كما أعربت وكيلة قسم اللغة العربية د. مها الميمان عن سرورها وسعادتها وزميلاتها في القسم بحصول أحد أعضاء القسم وأساتذة الأجيال د. عبدالعزيز المانع على جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب واللغة نظير جهوده المتميزة في التحقيق، وهذه إضافة ولله الحمد للقسم ولجامعة الملك سعود وللوطن.
أما د. فاطمة بنت عبدالله الأستاذة المشاركة في قسم اللغة العربية فقالت: هذه مناسبة سعيدة أهنئ فيها أستاذي الدكتور عبدالعزيز المانع، وأهنئ فيها جامعتنا ممثلة بمعالي الدكتور عبدالله العثمان وأهنئ كل باحث حقيقي وكل من يشعر بالانتماء لهذا الوطن وأهله والفخر بكل عقل نير وهمة عالية من أبنائه وبناته المخلصين.