طالب من ذوي الإعاقة البصرية يبدع
في الفن التشكيلي

كتب/ عز الدين المطيري
قام قسم التربية الفنية بكلية التربية بتنظيم دورة تهدف إلى إعادة تدوير الورق من وجهة نظر تشكيلية، وهي تزرع في طالب الدورة إمكان استخدام بقايا الورق التي لا تصلح للاستخدام المباشر بإعادة تدويرها واستخدامها استخداماً فنياً بشكل مبدع وتكون مؤلفة مع خامات أخرى حتى تصبح في النهاية لوحة تشكيلية.
وذكر الدكتور أحمد رفعت الأستاذ المشارك بقسم التربية الفنية والقائم على الدورة أن طالباً من كلية الشريعة من ذوي الإعاقة البصرية اسمه موسى آل جميع أتى ليسأل عن دورات مرتبطة بالاستخدام اليدوي وكان لديه دافعية قوية للفن، ومن خلال سؤالي له اتضح أن أمنيته أن يكون من طلاب قسم التربية الفنية ولكن للقسم مواصفات خاصة تحتاج للإبصار أكثر ولهذا لم تتحقق أمنيته بأن يكون من أحد طلابنا، ولكن من خلال الدورة استطعنا أن نعوضه في إشباع هوايته وفي نفس الوقت مثل بالنسبة لنا حالة نساعد بها الآخرين ونثبت أن الفن في خدمة المجتمع، وكانت دورة الورق مثيرة بالنسبة له لأنها خامة غريبة عليه وفي نفس الوقت الموضوع بالنسبة له ليس فقط أن يعمل على الورق بقدر أنه يريد أن يكتشف الخامة، وهو ما جعلني شخصياً أبتكر أدوات ينفع أن أشرح عليها ملمسياً مثل ما يراها الطالب المبصر بحيث يستطيع أن يتحسسها الطالب الكفيف ليتخيل كيفية العمل بشكل عام ولكي أشرح له كيفية التدوير عن طريقها فبدأ الطالب بالعمل بعدما استوعب كيفية العمل مع الآخرين والجميل أنه اهتم بهذا الموضوع لدرجة أنه اقترح علي أن يستخدم طريقة برايل وهي - لغة غير المبصرين- ليكتب العبارات التي يريد أن يضيفها في الورقة التي يقوم بالعمل عليها فكتب بالفعل عبارة (أحب الرسم) بلغة برايل وذلك لكي يستطيع زملاؤه فهم إبداعاته بعد إخراجها الإخراج النهائي في نهاية الدورة.
كما ذكر الدكتور أحمد أن هذه الدورة وغيرها من الدورات أتت من قبل القسم والذي يسعى القائمون فيه لتقديم خدمات اجتماعية أو خدمية لطلاب ومنسوبي الجامعة ككل، بحيث نخرج القسم من داخل حدوده الجغرافية وذلك عن طريق إعلانات نعلن فيها عن مجالات الفنون التشكيلية. وقد اشترك بالفعل الكثير من منسوبي الجامعة من طلاب كلية الطب، والصيدلة، والحاسب، والشريعة، ومن جهات خارج كلية التربية وكان الهدف منها أن يكون فيها متنفس تشكيلي بمعنى أنه قد يكون لدى الطالب موهبة في الرسم ولكن لأحد الأسباب جاء توجهه الدراسي لشيء آخر بعيداً عن الرسم والفن بشكل عام ومن خلال هذه الدورات نلبي تلك الرغبات.