English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

بـنــاء أمــة

 

«نحن لا نريد أن ندرس أو أن نحفظ محاضرات.. نحن نريد أن نبني أمة».
كلمات للدكتور عبد العزيز العثمان تؤسس لبداية عهد جديد للتعليم في منطقتنا يستند على رؤية عميقة حكيمة لمستقبل هذا الوطن وأبنائه.. ولأن انطلاقة التغيير الحقيقي حريٌّ بها أن تبدأ من التعليم كانت هذه السنة التحضيرية. حتى سنين قريبة كانت مخرجات تعليمنا العالي غير مناسبة لتطلعات سوق العمل نظراً لذاك الكم الهائل من التنظير الذي تنعدم إمكانية تطبيقه أو الاستفادة منه خارج إطارات الكتب، إضافة إلى نقص وأحيانا «انعدام» القدرات المعرفية العلمية والعملية في مجالات باتت الآن الأهم في إدارة شؤون بيئات العمل المختلفة كالحاسب ومهارات الاتصال، مما أنتج لنا خريجين وخريجات على الورق لا تساهم أساساتهم العلمية في الإبداع بتخصصاتهم المختلفة! إلا أن المنتج الذي تقدمه السنة التحضيرية هذه المرة «مختلف» اختلافاً إيجابياً نطمح له كلنا كقيادات وجيل ينظر بعين الأمل والتطلع لمستقبل مشرق ينعم به الوطن وتفخر به الأمة. إن السعي لتأهيل خريج وخريجة المستقبل بمعارف السنة التحضيرية من شأنه أن يهيئه تماماً لحاجة سوق العمل اليوم، وأن يجعله مواكباً لحركة العالم سريع التغير، وأن يساهم في إيجاد عقلية تعلم ومبادرة تعشق البحث والتفكير.
ولعله بات من الواضح مقدار ما بُذل من مجهود معنوي ومادي لقاء ما تبرز به السنة التحضيرية في حلة فريدة بكمها وكيفيتها، فهي نتاج إدارات وإرادات فذة كانت ولا زالت شريكاً في مسيرة النجاح ومشيدة لبناء التطور التعليمي الذي باركنا الله بأن نكون من أولى لبناته الراسخة، فلذلك الطاقم المتميز نرفع قبعات الاحترام والتقدير. لكن وحتى يثمر هذا المشروع الثمار المرجوة منه عليك أنت يا عزيزي «طالب السنة التحضيرية» أن تدرك أنك محل الاستثمار، فقدرتك وطاقتك وإرادتك هي ما نراهن عليها هنا. إنها مرحلة تختزل فلسفة (أكون أو لا أكون) تبدأ بك في انطلاقة جديدة لصناعة ذاتك ومستقبلك، ولتبدع لك تجربتك الخاصة في مضمار التعلم المتقدم المواكب للعالم من حولك. القرار الآن بيدك، فإما أن تكون من الطاقات المبدعة والمؤهلة للإنتاج والنجاح العلمي والعملي، وإما أن تكون من المتابعين في الصفوف الأخيرة لسباقات النجاح الأخرى التي نتنبأ بها. امتلئ بالإيمان والأمل وانظر بعين التفاؤل للمستقبل وأثبت للجميع أن الاستثمار بك كان خطوة نجاح للوطن والأمة.
نورة العوهلي
طالبة في السنة التحضيرية

 
 
  imag