مشرفة أقسام العلوم والدراسات الطبية:
نهدف إلى تفعيل دور الجامعة في تنمية مهارات الطلاب



تحديد المناهج وطرق التدريس من المعوقات التي تواجه المركز
لا بد أن تدرب الطالبة كيف تحول أفكارها إلى اختراعات
المركز يعتزم إعادة تأهيل المركز الترفيهي العريق
إنتقلت خلال 23 سنة بين العديد من المناصب التدريسية والإدارية في كلية الصيدلة لتصبح المشرفة على أقسام العلوم والدراسات الطبية، التي باتت في ظل إدارتها أشبه بخلايا النحل في النشاط والتجديد والحركة في تحاول بقدر الإمكان تحسين البيئة الجامعية وغرس إحساس بالإنتماء للجامعة في قلوب منسوبات الجامعة، في هذه المقابلة نحاول التعرّف على مايدور بذهن الدكتورة أمل بنت جميل فطاني .. فإلى اللقاء:
حوار/سارة بنت عبدالله
* لا بد أنه مع توليك للمنصب كانت ولاتزال لديك بعض الأهداف التي ترغبين بتحقيقها هل لك أن تعرّفينا بها؟
- أن تساهم أقسام العلوم والدراسات الطبية بتحقيق رؤيا جامعة الملك سعود بأن تكون في مصاف الجامعات العالمية بأعلى التصنيفات، وأن تتقلد خريجات الكليات الصحية والعلمية أعلى المناصب يتميزن بالإبداع ويكن اللبنة الأساسية في مجتمع إقتصادي معرفي متميز باختراعاته.
3- ما هي العقبات التي تواجهك أثناء عملك وهل تستعصى في كثير من الأحيان على الحلول؟
- كل عقبة تواجه لا بد أن يقابلها محاولة لحلها. والتفاؤل والإصرار والحلم والسعي لتحقيق الحلم والروية والقدرة على ابتكار الحلول كلها وسائل للتغلب على المعوقات. وأتوقع أن من العقبات التي لا بد أن يتغلب عليه المركز: ضيق الموقع، قدم المباني، قلة عدد عضوات هيئة التدريس، الحاجة للتجديد الدائم للمناهج وطرق التدريس، الحاجة لتوفير بيئة علمية بحثية تساعد على الابتكار والإبداع، ضرورة تسليح الطالبات بكل الخصائص التي تؤهلهن للمنافسة الجادة في سوق العمل ولعب دور أساسي في بناء مجتمع معرفي.
* دار منذ وقت قريب جدل حول الفصل بين الإدارات النسائية والرجالية مارأيك بجدوى هذه العملية؟
- جامعة الملك سعود من أعرق الجامعات السعودية وتفتخر بأنها تحتضن تخصصات عديدة متنوعة للطلبة والطالبات تضم بين حناياها كم لا يستهان به من الخبرات الرجالية والنسائية. والوضع الأمثل أن تكون كل كلية سواء للطالبات أو الطلبة قائمة بذاتها إداريا تدير دفة شؤونها الداخلية بحرفية ونظرة واقعية لمعايشتها الاحتياجات الحقيقية على أرض الواقع بصلاحيات تمكنها من اتخاذ القرارات وليس فقط تلقيها وتنفيذها.
أما الإدارة العليا للكلية والمنشأة فلا بد أن تكون متحدة رجالاً ونساء تتخذ القرارات المصيرية سواسية تتشاطر المسؤوليات والصلاحيات منتهجة مبدأ المساواة واحترام رأي الآخر والحوار والنقاش البناء للوصول إلى الهدف الموحد المنشود للكلية بشكل خاص والجامعة بشكل عام. والعالم يتجه نحو الاتحاد مع الاستقلالية وليس التفرق، والاعتماد الأكاديمي والتصنيف العالمي يعتبر الكلية وحدة واحدة رجالاً ونساء حتى وإن كان الفرعان مستقلين إداريا ومنفصلين جغرافياً والنماذج كثيرة لجامعات فروعها متماسكة رغم تناثرها واستقلاليتها في اتخاذ القرارات الخاصة بها.
* هل هنالك هدف معيّن ترغبين في تحقيقه لكل من الأنشطة الطلابية، حقوق الطلاب، الإبتكارات؟
- أهم محور في أي جامعة متقدمة هو الطالب والطالبة ودور الجامعة لا يقتصر على الكم المعرفي والحصيلة المعلوماتية، بل يتعداه إلى إعداد شخصية متكاملة تصقلها الخبرات والمهارات التي يكتسبها من الأنشطة اللاصفية والتمكين من المشاركة في صنع القرار والقدرة على الالتزام بواجباته ومعرفة حقوقه. فهذه هي الشخصية التي سوف تتصدر الصحف مستقبلاً وتتبوأ المناصب وتصل إلى اختراعات حيوية وتساهم في بناء مجتمع يضاهي المجتمعات العالمية علماً وخلقاً وإبداعاً. ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من تكثيف الأنشطة بكل أنواعها وافتتاح الأندية الطلابية في كافة الكليات العلمية والصحية. كما أن كل الكليات لا بد أن يكون لها طالبات رائدات في كل مستوى لهن مجالسهن الشهرية وأمينة مجلس ودور حيوي في اكتشاف وحل المشاكل الطلابية وإقامة المناسبات والدورات منهن وإليهن. لا بد أن تدرب الطالبة كيف تحول أفكارها إلى اختراعات واختراعاتها إلى تجارة رابحة وتتفقه في مبدأ براءة الاختراع والملكية الفكرية وحاضنات التقنية وريادة الأعمال ورعاية الموهوبات، وكل ما ذكر أعلاه برامج ومخططات مفعلة أو ستفعل قريبا بالمركز إن شاء الله.
* قاعة الأنشطة خطوة بدأت فيها المشرفة السابقة على أقسام العلوم والدراسات الطبية الدكتورة فاطمة جمجوم وهي حتى هذه اللحظة قيد التنفيذ.....ماذا حصل بخصوص ذلك؟
- بداية لي وقفة هنا، شكر وتقدير للدكتورة فاطمة جمجوم لكل ما قدمته للمركز على مدى ثمانية سنوات متواصلة بمساعدة وكيلة المركز الدكتورة نوال العرفج ومن قبلها الدكتور عبد العزيز الواصل وغيرهم ممن قضى السنين يؤسس ويخطط وينظم وينجز. وكلنا نستلم الراية ممن قبلنا هدفنا خدمة الوطن ورفعة الجامعة وخطانا مبنية أولا وأخيرا على مخافة الله سبحانه وتعالى جاهدين أن تكون صفاتنا صفات المسلم الحقيقي قدوة للطالبات اللاتي يحتضنهن هذا الصرح العريق. والأنشطة كما ذكرت بكل أنواعها مهمة جدا للطالب والطالبة، لذا فالمركز بصدد إعادة تأهيل المركز الترفيهي ليكون حقيقة مقراً لكافة أنواع الأنشطة، مكانا للتجمع الطلابي، ومقرا للدورات الطلابية وندوات تدار دفتها من قبلهن، وحلقات للاستذكار الجماعية، والراحة من عناء الدراسة، وموقعا لالتقاء الموهوبات والمبدعات. وفي القريب العاجل سوف نقوم بافتتاح أنشطة المركز الترفيهي بعد اكتمال أعمال الصيانة والتجهيزات. وكما تعلمون فقد قامت إدارة الجامعة مشكورة بعمل صيانة للموقع وكذلك حرصت على تدعيم الخدمات الطلابية بمواقع غذائية متنوعة مقدمة من عدة جهات لتنوع ما يقدم للطالبة.
* هل تدعم الجامعة أقسام العلوم والدراسات الطبية بصورة ملائمة ؟ برأيك ماذا ينقصها؟
- هل ينسى الأب أبناءه؟ هل تفرق الأم بين أولادها وبناتها؟ بالطبع لا. بل أنا أغبط طالبات جامعة الملك سعود بشكل خاص وبنات الوطن بشكل عام للرعاية الأبوية الحانية التي نحظى بها أولا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطال الله في عمره وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وثانيا من معالي مدير الجامعة البروفسور عبدالله العثمان حفظه الله وإدارته الحكيمة. وليس أدل على ذلك من إشرافه المباشر على مجريات الأموروإصراره على صيانة المباني في جميع المواقع داخل المركز الأساسي أو خارجه من ذلك نقل كلية التمريض وإعادة تأهيل كلية العلوم الطبية التطبيقية. وتكاتفت الأيدي بقيادة معالي مدير الجامعة وبعطاء سخي من خادم الحرمين الشريفين للبدء في تنفيذ المدينة الجامعية للطالبات بالدرعية بمواصفاته العالمية وبنيته المشجعة على الإبداع. فهنيئا لنا بمليكنا ومملكتنا وهنيئا لنا بمديرنا وإدارة جامعة الملك سعود.
* كنت طالبة بالجامعة، ومن ثم معيدة، فمحاضرة، فوكيلة كلية، والآن مشرفة على أقسام العلوم والدراسات الطبية.. ما هي أجمل مرحلة من هذه المراحل؟
- أسعد أوقاتي قضيتها وسط طالباتي أعلمهن وأوجهن، أضحك وأبكي معهن، أزرع فيهن حب الله وحب العلم وحب المهنة وحب الوطن. وأطيب الأوقات كانت في معملي وسط التجارب والأجهزة والحيوانات، نشوة السعادة تغمرني إن وصلت لما يفيد وطني. وشعور الغبطة امتلكني إذا قمت بإدارة ندوة أو مؤتمر أو حققت طلبات بنات وزميلاتي سواء كوكيلة قسم أو كلية أو مشرفة. الإنسان يجد المتعة في كل ما يفعله إذا كان عمله لوجه الله يجد من أجل المصلحة العامة غير منتظر لشكر أو مقابل، عسى الله أن يقدرنا جميعاً أن نكون كذلك.
* كلمة أخيرة توجهينها إلى طالباتك؟
- ابنتي، أنت الآن في بداية حياتك العملية ترسمين بنفسك أولى خطواتك في معترك الحياة، رغم الصعاب التي تواجهينها اليوم فهي تضمحل أمام ما ينتظرك. علينا نحن واجب أمام الله أن نساعدك ونمسك بيدك ونعلمك المهارات العلمية والعملية التي تشقين به طريقك. ولكن تذكري أن الدور الأكبر عليك بدءا بالبحث عن المعلومات وتقصي الحقائق والخروج من براثن الاتكالبة والنمطية والتركيز على الاهتمام بالدرجات والانشغال بصغائر الأمور. التحقي بالنشاطات، شاركي بالمحاضرات والندوات، ابحثي عن المهارات التي تنفصك، دعي منك الخوف من المواجهة واستصغار قدراتك وأفكارك المبدعة الدفينة. المستقبل لك فابدئي في بنائه.
بطاقة تعريفية (المؤهل التعليمي والمناصب)
الشهادات
9/1418 - 1/1998 شهـادة الـدكتوراه في علـم الأدويـة، كلية العلوم الصيدلية، جامعة ستراثكلايد، بريـطانيـا
5/1410 - 1/1990 شهـادة الـماجستير في علم الأدويـة، كليـة الصيدلة، جامعة الملك سعــود
10/1406- 7/1986 شهادة البكالوريوس في العلوم الصيدليـة، كليـة الصيدلة، جامعة الملك سعــود
الخبرة العلمية والوظيفية
8 /6/1429- إلى الآن المشرفة على أقسام العلوم والدراسات الطبية
27/10/1423- 10/6/1429 وكيلة كلية الصيدلة، بمركز أقسام العلوم والدراسات الطبية
1/10/1422- 1/10/1426 وكيلة قسم علم الأدوية بكلية الصيدلة، مركز أقسام العلوم والدراسات الطبية
11/1419- 10/1423 مقررة اللجنة الأكاديمية لكلية الصيدلة، مركز أقسام العلوم والدراسات الطبية
1/12/1418 - إلى الآن أستـاذ مساعـد في قسـم علم الأدوية، كليـة الصيدلـة، جامعة الملك سعـود
5/1410- 12/ 1418 محـاضر في قســم علـم الأدويـة، كليـة الصيدلة، جامـعة الملك سعـود
10/ 1406- 5/1410 معيـد فـي قسـم علـم الأدويــة، كليـة الصيـدلة، جامعة الملك سعـود