English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

سلمان والعثمان والعمودي


بين يدي سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وقع رجل الأعمال محمد بن حسين العمودي، عقد تبرعه الشخصي ببرج عملاق من 25 طابقا لأوقاف جامعة الملك سعود بالرياض. ومنذ أكثر من عام وجامعة الملك سعود تعلن في شكل مذهل شراكة اجتماعية غير مسبوقة وتبرهن على النقيض مما نتوقع أن بيننا من رجال الأعمال الكبار من يستدرك ويدرك واجبه الاجتماعي وضريبة مجتمعه عليه بدليل تمويل عشرات الكراسي البحثية بملايين الريالات وفي شتى الاختصاصات فلا يوجد أستاذ في الجامعة اليوم يشتكي من تمويل البحث العلمي. هذه الأفكار الجديدة على مجتمعنا من شراكة القطاع الخاص مع الجامعة قامت بجهد رجلين: الأول هو سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز بدفعه ودعوته لرجال الأعمال واستثمار مكانته لديهم وثقتهم به، والثاني هو معالي الدكتور عبدالله العثمان الذي يحدث اليوم ثورة هائلة في مسيرة التعليم الجامعي فمن هو فيكم الذي يعرف الجامعة ـ الأم ـ من قبله إلا قاعات دراسية لا هدف لها إلا روتين التعليم وبروتوكولات احتفالات التخرج.
نعود للفكرة الأصل في شخص الشيخ محمد بن حسين العمودي وتبرعه لبناء وقف من أوقاف الجامعة. سعادة شيخنا الكريم دشن بالأمس فكرة رائدة من أفكار العمل الخيري وسيكفيه أن وثائق التعليم الوطني ستذكره على الدوام كأول متبرع وطني لوقف جامعي. وأنا هنا، وأشهد الله، لا أعترض مطلقا على ـ خيريات ـ حفر الآبار أو بناء المآذن أو حضانة أطفال الظروف الخاصة ولكنني وبالموازاة أشدد على طرق مجالات خيرية جديدة سيذهب نفعها ثابتا لكل الأجيال القادمة. وللمثال، تتربع اليوم جامعة ـ ديوك ـ الأمريكية على رأس جامعات العالم قاطبة في أبحاث الأورام وسادس قائمة الكون في تصنيف الجامعات ولنا أن نعلن أنها كانت على وشك الإقفال والإفلاس قبل 113 عاما بالضبط لولا تبرع كريم ببناء وإحياء هكتارات من المزارع من حولها واستثمارها من صاحب إحساس ومسؤولية لا يشبه أحدا إلا محمد بن حسين العمودي. 
علي سعد الموسى 
صحيفة الوطن السعودية
الجمعة 17 شوال 1429هـ

 
 
  imag